.jpg)
طويت صفحة مظلمة من تاريخ عرسال، كان بطلها على مدى أكثر من عام المطلوب الخطير أحمد أمون مسؤول تنظيم «داعش» في البلدة، والذي يحمل في رقبته دماء أبرياء كثر، ليبقى كتاب البلدة مفتوحاً على الأحداث الأمنية والمفاجأت إلى حين القضاء على كلّ التنظيمات الإرهابية داخلها وعلى حدودها.
على مدى أكثر من عام إرتبط إسم أحمد أمون بجرائم عدة طاولت أبناء البلدة، حيث كان يترأس مجموعة «أبو عبد السلام» المسلّحة التابعة لتنظيم «داعش»، وتوَليه مسؤولية التنظيم داخل البلدة، بعدما كان يقطن في مشاريع القاع، وعلى غرار عناصر التنظيم أذاق أمون العديد من الأهالي مرارة فراق الأحبة والأهل وكان آخرهم المؤهل في فرع المعلومات زاهر عز الدين الذي تمت تصفيته أمام أولاده وزوجته، وقبله مخيبر عز الدين الذي طُعن حتى الموت ورميت جثته على أطراف البلدة.
واليوم وبعد عمليات دهم سابقة، ومتابعة دقيقة وعمليات رصد، تمكنت مخابرات الجيش في عملية نوعية من توقيف المطلوب الخطير أحمد أمون الملقب بـ«البريص» في محلة الجمالة بعد إشتباكات وقعت خلال مروره بسيارة مع عدد من عناصر مجموعته ما أدّى إلى توقيفه وهروب البقية.
وفور توقفيه، أطلق عدد من عناصر التنظيم النار على منزل عرسالي من آل وهبي ملقب بـ«الغزال» بعد إتهامه بالعمالة لمصلحة القوى الأمنية واستدراجه أمون، وعلى الأثر وقعت إشتباكات بين الجيش والمسلّحين أُصيب خلالها العنصر في قوى الأمن حسين الفليطي الذي صودف مروره في المكان، وتمّ نقله إلى مستشفى «دار الأمل» في بعلبك للمعالجة.
وأبدى أهالي عرسال إرتياحهم لعملية الجيش بعدما رفعوا مرات كثيرة الصوت لوضع حدٍّ للفلتان الأمني في البلدة، والذي يستنزف أبناءها واحداً تلو الآخر، متمنين مواصلة هذه الإجراءات وعودة الأمن إلى البلدة.
وفي السياق، أعلنت قيادة الجيش في بيان أنه «بنتيجة التقصي والمتابعة أوقفت قوة من الجيش في محلة الجمالة – عرسال، المطلوب أحمد محمد أمون وهو المسؤول عن المجموعة الإرهابية التي هاجمها الجيش بتاريخ 3/2/2016، والذي كان قد شارك في معارك عرسال ضدّ الجيش بتاريخ 2/8/2014، كما شارك في قتل واغتيال عدد من المواطنين في منطقة عرسال وفي تفخيخ عدد من السيارات وتفجيرها.
كما أوقفت دورية من الجيش في محلة مونو – بيروت السوري أحمد بسيس، وذلك للاشتباه بانتمائه إلى أحد التنظيمات الإرهابية، ولوجود صور وفيديوهات مشبوهة على هاتفه، كما ضبطت بحوزته 33 خط هاتف لبلدان متعددة ومبلغاً كبيراً من المال. وقد سلّم الموقوفان مع المضبوطات إلى المرجع المختص لإجراء اللازم».