
من المقرر أن يدخل الاتفاق الاميركي – الروسي في شأن وقف الأعمال العدائية في سوريا، حيز التنفيذ السبت المقبل. غير ان علامات استفهام كثيرة تطرح حول هذا الاتفاق الثنائي الذي أُعلن عنه بعيدا من مجموعة العمل التي كُلفت اثر اجتماعات ميونيخ وضعَ اطار لوقف الأعمال العدائية، بعد أن تعثر اجتماعها الأول الجمعة الماضي.
وفي هذا السياق، اكد مصدر ديبلوماسي لبناني عبر “المركزية” ان نجاح وقف اطلاق النار دونه عدد من المعوقات ليس أولها الضربات الجوية والاعتداءات التي ما تزال تهز مناطق مختلفة من سوريا وتستهدف أبرياء ومجموعات المعارضة الشرعية، خاصة ان اعمالا من هذا النوع قد تستمر بذريعة قصف “داعش” والارهابيين. واشار الى “تناقضات كثيرة توحي بأن هذا الاتفاق سيكون هشا. فمن جهة، تم نسف اجتماع مجموعة العمل التي كان من المفترض ان تجتمع الجمعة الماضي. ومن جهة أخرى، يقال ان هذا الاتفاق حصل على موافقة كل الدول الأعضاء في مجموعة الدعم الدولية لسوريا! ويلفت المصدر الى ان “هذا الاتفاق يبقى دون الية ولا جهات مكلفة مراقبة مدى الالتزام به على الارض إذ لا تواجد ميدانيا للأمم المتحدة في سوريا، فهل يتم الاعتماد على وسائل الإعلام لتقييم نجاح التنفيذ”؟ أمام هذا الواقع، يعتبر المصدر ان “الاتفاق هذا لا ارضية صلبة له ويعتمد فقط على حسن نوايا الاطراف المتنازعين ومدى التزامهم بالموافقة عليه”.
ومن المتوقع ان تعاود مجموعة العمل التي يرأسها الجانبان الاميركي والروسي الاجتماع من اجل العمل على تحديد سبل تنفيذ وقف اطلاق النار بحسب معايير محددة لرسم الصورة الميدانية لهذا الاتفاق وتحديد التدابير العملانية. وفي هذا السياق، يعوَّل على مدى التواصل بين الجانبين الروسي والأميركي للتوصل إلى نتيجة عملية يتوقف بموجبها القتال ويطبق وقف إطلاق النار، ما عدا ضربات التحالف الدولي وروسيا التي تستهدف “النصرة” و”داعش” والمنظمات الإرهابية الأخرى التي حددها مجلس الأمن الدولي. كما يجري التنسيق مع مكتب المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا في جنيف الذي يشكل الأمانة العامة لمجموعة العمل والمنسق بين مختلف الأطراف المعنيين بوقف إطلاق النار، لا سيما مجموعة الدعم الدولية التي تشارك في مراقبة التنفيذ، عبر التواصل الالكتروني بين اعضائها وإقرار مختلف المراحل التي يشملها الإطار العملي.