رأى وزير الصحة وائل أبو فاعور ان جلسة الإثنين كانت ممتازة وكان هناك خلاف عميق في الآراء، ولكن في النهاية البيان الذي صدر رغم التسويات اللفظية كان هناك إجماع واتفاق بأن لبنان لا يستطيع ان يخرج عن الإجماع العربي. ليس ذلك نتيجة حسابات سياسية ولا نتيجة توازنات، كم من التجارب مررنا بها في لبنان لاختبار العروبة وفي كل مرة كنا ندفع أثمانا. ثم يثبت ان لبنان بلد عربي لا يستطيع إلا ان يكون في هذه الهوية وفي هذا الإنتماء، لذلك نحن لا نحتاج إلى إختبارات إضافية وحسنا حصل بالأمس في مجلس الوزراء أنه تم الإتفاق على هذا الأمر. النص الإيجابي الذي تم توجيهه إلى المملكة العربية السعودية، والإدانة التي تم الإتفاق عليها ضد الإعتداء على السفارة والقنصلية السعودية في إيران أعتقد انها تمهد لنقاش ودي وإيجابي مع الأخوة في المملكة العربية السعودية”.
وأشار خلال جولة تفقدية في طرابلس والشمال للاطلاع على الأوضاع والخدمات في عدد من المراكز الصحية والطبية، إلى أن “الرئيس سلام يجري التحضيرات للقيام بجولة عربية تبدأ بالمملكة العربية السعودية لإعادة توضيح الصورة ولنعترف نحن مدعوون إلى تصحيح العلاقة مع الأخوة العرب، نتيجة ما لحق بنا من مواقف ليست لا في مصلحة لبنان ولا في مصلحة انتمائه العربي”.
واعتبر أبو فاعور أن طرابلس التي طالما لم تعرف من الدولة إلا عصاها الغليظة، ولم تعرف منها قلبها الرقيق، عرفت من الدولة العصا الغليظة، عصا الأمن، ولكنها لم تعرف من الدولة القلب الرؤوف والقلب الحنون والمشاريع الإنمائية، رغم الجهود التي بذلت سابقا، لكن الشمال وطرابلس خصوصا لا تزال تحتاج إلى المزيد”.