#dfp #adsense

عندما تصبح القهوة رسالة…

حجم الخط

إن القهوة ليست مشروب توماس روسيرت المفضل إلا أنه يضع نفسه كل خميس صباحاً في أجواء مقاهيها.

ويقول توماس وهو كاهن في رعية القديس بولس اللوثري في دولستوون، ولاية بنسلفانيا : “أحتسي الشاي في أيام الأسبوع الأخرى!”

قد يبدو الأمر غريباً بعض الشيء إلا ان تضحية الكاهن الأسبوعية بالقهوة مرتبطة بالصلاة فقط. نعم، الصلاة! فيتوجه الكاهن الشاب كل خميس الى مقهى محلي ويضع على الطاولة التي يختارها يافطة صغيرة كُتب عليها “صلاة مجانية” ومن ثم ينتظر ليرى من سيرسل اللّه إليه.

ويضيف:”أفتخر بعمل الروح في كل مرة. يعمل اللّه ليمد الناس بالشجاعة، وهكذا فعلوا بالمئات!”

وكان برنامج “الصلاة المجانية” قد بدأ في الصيف الماضي بعد أن تلقى الكاهن رسالة من كاهن آخر يصف فيها أنه ينجح في أغلب الأحيان في عمله عندما يكون خارج المكتب.

ويفسر الأب توماس عن مبادرته هذه بالقول إنه يجب في بعض الأحيان الخروج للاهتمام بالشعب ليتمّ الإكتشاف عند القيام بذلك بأن اللّه يهتم بالناس أيضاً.

ويعترف الكاهن بأنه كان متوتراً في المرة الأولى: كنت خائفاً وأرتجف. رفعت اليافطة إلا أن عيناي بقيتا مسمرتان في الكتاب وخفت من تبادل النظرات، لافتا إلى أنه سرعان ما تحلى بالشجاعة عندما أرسل الله الى طاولته عدد كبير من الناس، وغرباء يبحثون عن شخص يتبادلون معه أطراف الحديث، ومن الين جلسوا معه مؤسس دانكين دوناتز ومدير ستارباكس وشخص يعاني نسيبه من الانفصام وسيدة تقول أنها ترى ساحرات وغيرهم.

ويروي أن هذا الكرسي استوقف في شهر تشرين الأول الماضي أحد زبائن المقهى المارّين لاحتساء كوب من القهوة، لافتا إلى ان عيناه اغرورقتا بالدموع عند رؤية دعوة الكاهن فترك الكوب وأوراقه على الطاولة وهمّ بالخروج فلحقه الكاهن.

ويضيف:”عانت زوجته من أزمة هوية فهجرته وتوفي أحد أقرب أصدقائه وعمته نتيجة خطأ طبي في حين توفي صديق آخر بسبب المخدرات قبل أن يسرق الموت أخيراً شقيقته، فاستحوذ الموت على روحه ولم يتحدث عن ذلك مع أي أحد، بدا لي أن الله حضر لروحه الضعيفة وأول ما كان عليّ القيام به كان البقاء الى جانبه”.

 

تخيلوا ما قد يحصل إن حذا عدد كبير منا حذو هذا الكاهن فخرجنا من الكنيسة وذهبنا الى المقاهي! لا يهم إن كنت متوتراً أو لا تشرب القهوة! ثق بأن اللّه سيكون جالساً معك ويشجعك للعمل لصالح مجتمعك، فهذه هي رسالة الأب توماس.

المصدر:
aleteia

خبر عاجل