
أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى بحثه مع رئيس البرلمان البلجيكي سيغريد براك بموضوع اللاجئين والمساعدات للبنان وماهيتها والعلاقة البرلمانية، لافتا إلى أنه كان هناك تطابق في الآراء.
ولفت بري خلال زيارته لبروكسل إلى الاقتراحات التي تقدم بها، مؤكدا أن تلك الاقتراحات عملية ولا تحمل اعباء على الخزينة الاوروبية، لكنها تفيد لبنان كثيرا واللاجئين.
وفي سياق منفصل، رأى بري بعد لقائه السفراء العرب المعتمدين في بروكسل أن مفتاح الحل في المنطقة هو الحوار السعودي ـ الايراني الذي لا بد منه للأمتين الإسلامية والعربية، آسفا أن يصبح جلوس العرب الى طاولة واحدة أمر نادر، وأن سايكس ـ بيكو إنتهى وقد اصبح الخطر يطاول الجميع.
وأضاف:”الفتنة هي في اكثر من دولة ومنطقة والحساسية المذهبية تستغل الى ابعد الحدود مع العلم بأن لا شيء اسمه الدين الشيعي او الدين السني، بل كلنا مسلمون”.
وشدد على السعي الى التضامن والوحدة من خلال الحوار، لافتا إلى الأمور السياسة في لبنان وما يمرّ به من فراغ رئاسي منذ نحو سنتين، وإرباكات الحكومة شبه المعطلة، فلبنان اليوم واحة أمنية بالنسبة الى المنطقة.
كذلك، أشار بري خلال لقائه مع السفارة والجالية إلى الاقتراب من انجاز الاستحقاق الرئاسي على قاعدة التوافق الوطني، لافتا إلى أن الحوار الوطني بين كافة المكونات الوطنية وممثليها مستمر ويشكل ضمانة وحدة لبنان ارضا وشعبا ومؤسسات.
وأضاف: “الحوار الثنائي بين تيار المستقبل و”حزب الله” الذي انعقد في اربعة وعشرين لقاء تمكن من خفض سقف التوترات واجهاض الفتنة المذهبية وقد جرى فيه تطوير نقاط الالتقاء وتضييق هوة نقاط الاختلاف ضمن الدين الواحد”.
وأكد أن المجلس النيابي اللبناني سيكون المرجع الصالح لإعادة انتاج الدولة وادوارها انطلاقا من انتخابات الرئاسة واصدار قانون للانتخابات التشريعية بما يتضمن فتح الباب لمشاركة المرأة ضمن كوتا معينة والشباب والاغتراب.
ورأى أنه رغم التوترات السياسية التي عكست نفسها سلبا على ادوار مجلس النواب التشريعية والرقابية الا ان المجلس تمكن في جلسة 12 و13 تشرين الثاني 2015 من اصدار جملة تشريعات اكدت ان لبنان حريص على سمعة اسواقه المالية ونظافة اليد ماليا وانه ليس موقعا لتبييض المال السياسي والتجاري ولا المتصل بالممنوعات او الارهاب وان السوق المالي والمصرفي اللبناني لا زال الاكثر قوة وخبرة وفعالية في الشرق الاوسط وبالتالي فإن وضع لبنان ورجال الاعمال اللبنانيين على منظار التصويب هو برأينا اجراء ناتج عن مجرد اتهامات تتطلب تبرئة المتهم حتى تثبت ادانته.
وشدد على تفعيل عمل الحكومة واصدار القرارات الضرورية لاجراء الانتخابات البلدية في موعدها امر لا يعني ان ذلك يشكل تعويضا عن اجراء الانتخابات الرئاسية.
وأشار إلى صلابة لبنان وقوته وهو يستوعب احد ابلغ تشظيات الازمة السورية المتمثلة بمليون ونصف مليون نازح من الاشقاء السوريين اضافة لحوالي خمسماية الف من الاشقاء الفلسطينيين قديما وحديثا، مشددا على أن السلام السوري يشكل ضرورة لبنانية والحوار السعودي – الايراني يفتح الابواب امام الحل اللبناني.