.jpg)
رأى منسق الامانة العامة لقوى “14 آذار” النائب السابق فارس سعيد أن ما يحصل في المنطقة منعطف تاريخي كبير حيث من الممكن شطب دول وحدود، معتبراً أن على اللبنانيين حماية لبنان لمنع هذه الحوادث من الانتقال اليه.
سعيد أشار عبر الـLBCI الى أن الاهتمام العالمي باستقرار لبنان هو بفضل اللاجئين لان أي هزات أمنية قد تدفع بهؤلاء اللاجئين الى الهجرة عبر المتوسط الى البلدان الاوروبية.
ولفت سعيد الى أن المصلحة السياسية والوطنية والمذهبية والاسلامية هي بعدم تفجير لبنان. واذ اعتبر أن السعودية تخوض معركة تحت عنوان الحفاظ على المصلحة العربية، شدد سعيد على أن الاجراءات السعودية تجاه لبنان ليست ردة فعل فقط بل تعتبرها المملكة محاولة للحفاظ على جوهرها وجوهر الخليج، لافتاً الى أن التصعيد السعودي اربك لبنان بأجمعه.
وأكد سعيد أننا لن نستطيع حماية لبنان اذا توجهنا الى حرب سنية – شيعية، معتبراً أنه اذا وصلنا الى هذه الحرب فهي ستطيح بلبنان ولن يكون احد بمنأى عنها.
وأضاف: “لحماية لبنان علينا أولاً الدفاع عن الدستور وان نجعل هذا الامر معركتنا السياسية، كما علينا أن نكون صريحين مع “حزب الله” تجاه مواقفه الخاطئة وهو يعلم أن رغم “هوبرته” العلنية فإن أول مشكلة قد تقع على الارض لن يستطيع أحد ايقافها وستجر الوطن الى جحيم”.
وأشار الى أنه اذا انتقل الصراع القائم في المنطقة الى لبنان سينتهي لبنان ويدخل في أزمة لا نستطيع تحمّلها، مؤكداً أن “حزب الله” يعلم – رغم أنه تحت مظلة المشروع الايراني – أن متى انتهى لبنان سننتهي جميعاَ.
واعتبر سعيد أن “ايران تلعب دوراً مزدوجاً دور الدولة مع الدول الكبرى ومعنا تلعب دور الثورة”. كما أكد أن لا مصلحة لبنانية للعداء مع المملكة العربية السعودية لاسيما أن العلاقة لا تشوبها شائبة. وقال: “مصلحة لبنان بأن لا تنهار الدولة اللبنانية والدفاع عن الدستور وانتخاب رئيس للجمهورية”.
وأضاف: “وضعية “حزب الله” ليست وضعية لبنانية ولبنان لن يقوم الا بتنفيذ اتفاق الطائف ولا أحد يستطيع حكم لبنان لأن بلدنا متنوع”، معتبراً أن الخروج من الدستور هو إعطاء الوطن كهدية لـ”حزب الله” ليجلس الى الطاولة مع السنة ويقسم البلد.
وتابع: “ليس المطلوب من مجلس الوزراء الإعتذار من السعودية بل المطلوب منه الإعتذار من دستوره ولبنانيته واتفاق الطائف لأن المخرج الوحيد هو الحفاظ على المصلحة اللبنانية”. وقال: “رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع على حقّ بتحميل الحكومة المسؤولية”، مشيراً الى أن معركة المملكة هي معركة على مستوى العالم العربي ضد ايران وأي خطوة لبنانية تأتي لمصلحة ايران ستنعكس سلبياً مع السعودية. واضاف: “منذ الفراغ الرئاسي أصبح لدينا 3 أحزمة أمان الحوار السني – الشيعي، طاولة الحوار برئاسة النبيه بري، مجلس الوزراء”.
من جهة أخرى، دعا سعيد قوى “14 آذار” الى سحب ترشيحاتها اذا لم ينزل فريق “8 آذار” الى الجلسة المقبلة لانتخاب رئيس، مؤكداً أن هناك فريقا داخل مجلس الوزراء يغلب مصلحة ايران على المصلحة اللبنانية. وقال: “على المرشحين المسيحيين أن يضعوا الأنانية والمصالح الشخصية جانباً ويذهبوا الى انتخاب رئيس لأنها مسؤولية مسيحية”.
وقال: “كفريق مسيحي كنا ننظر الى الوضع بعين القلق وقررنا الانسحاب من الحياة الوطنية ظناً منا تحمينا من تداعيات العنف في المنطقة، من هنا كان التقارب بين “القوات” و”التيار” ومن هنا الكلام أنه اذا اتحدنا نحمي بعضنا البعض ونصبح أقوى”، وفي خلاف الجو المرحب السائد والذي أكدته نتائج إستطلاعات الرأي أخيرا، إعتبر سعيد أن “هذه الطريق لن تؤدي الا الى تهميشنا وخروجنا”.