بطريرك روسيا ترأس قداسا في ساو باولو

استقبلت أبرشية ساو باولو وسائر البرازيل للروم الارذوثذكس بحفاوة بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل الأول والوفد المرافق، في قداس حاشد أقيم في كاتدرائية القديس بولس الرسول في ساو باولو الأحد الماضي.

وفي ختام زيارته التاريخية لأميركا اللاتينية، والتي افتتحها بلقاء نادر جمعه بقداسة البابا فرنسيس، زار كيريل الأول مدينة ساو باولو السبت واستقبله في المطار متروبوليت ساو باولو وسائر البرازيل دمسكينوس (منصور)، ممثلا بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر.

ثم عقد لقاء في مقره مع المطارنة الأنطاكيين الذين شكروه على “زيارته التاريخية وعلى المساعي التي تبذلها الكنيسة الروسية من أجل تحقيق رسالتها الكنسية السلامية في العالم”.

في اليوم التالي، ترأس البطريرك كيريل القداس وعاونه فيه الوفد المرافق المؤلف من عشرة مطارنة ولفيف من الكهنة والشمامسة، بالإضافة إلى جوقة المرتلين بحسب النغم السلافي، بمشاركة متروبوليت المكسيك أنطونيوس شدراوي، متروبوليت الأرجنتين سلوان موسي ولفيف من كهنة الأبرشية وشخصيات رسمية برازيلية رفيعة من اصول لبنانية وسورية وعدد من الشخصيات السياسية، في مقدمها حاكم مدينة ساو باولو فرناندو حداد ذو الأصول الأنطاكية الأرثوذكسية، وممثلون لوزارة الخارجية البرازيلية، سفير لبنان جوزف صياح، سفير روسيا وقناصل عامون لكل من لبنان وسوريا وروسيا والبارغواي، رئيس أساقفة ساو باولو والكاردينال أديلو شيرر ومطارنة ورهبان، وشخصيات إسلامية مثلت الطوائف السنية والشيعية والدرزية، وحشد من المؤمنين غصت بهم الكنيسة، من الجاليات السورية واللبنانية والروسية أتوا لاستقبال البطريرك حاملين الرايات والأعلام الأنطاكية.

وألقى البطريرك كيريل كلمة عبر فيها عن قلقه حيال الشعب السوري و”كل ما يحصل من صراعات في منطقة الشرق الأوسط”، وقال: “اليوم في هذه الكاتدرائية، نشعر تماما بالألم الذي يعيشه مؤمنو هذه الكنيسة بسبب الأوضاع الراهنة في بلادهم الأم. بالأمس في ريو دي جنيرو، كما اليوم أيضا نصلي لكل المتألمين والأبرياء في الشرق ضحايا الاضطهاد، وللذين يواجهون الموت بسبب إيمانهم”.

وتطرق في كلمته الى “اللقاء الذي جمعه بالبابا فرنسيس والبيان المشترك الذي وقعاه سوية فأكد بأنه “لا بد من تجاوز كل الاختلافات وتنظيم تحالف مشترك يقف في وجه الإرهاب في كل أشكاله”. كما أضاف بأن البيان المشترك يدور حول المضطهدين الذين هم في ضيق، ويشكل قاعدة لعمل مشترك ليس فقط لأجل المسيحيين، ولكن من أجل مشاريع أخرى تسعى لإقامة عالم سلامي يتعلم من خلاله الناس ذوو المعتقدات المختلفة حقيقة العيش المشترك. السلام المنشود لا يدرك بالقوة ولا بالعنف والأعمال العسكرية. السلام دائما مشروط بالعدل والمساواة”.

وعبر عن شكره وامتنانه “لصاحب الغبطة البطريرك يوحنا العاشر الذي يعمل بأمانة في بلاده التي تعاني أهوال الحرب”. شاكرا “صاحب السيادة المتروبوليت دمسكينوس على ضيافته”، مؤكدا “الدور البارز والقوي للكنيسة الأرثوذكسية الأنطاكية في البرازيل وأميركا اللاتينية”، مشددا على أنه “هو راعي الكنيسة الأرثوذكسية الأكبر في البرازيل”. وقد قدم اليه أيقونة وصليبا (مجموعة أنغولبيون) وأيقونة للسيدة العذراء لتبقى في الكنيسة ويتبارك منها المؤمنون.

تلا القداس لقاء في دار المطرانية جمع قداسة البطريرك كيريل بعدد من الشخصيات الدينية والمدنية والديبلوماسية ابرزها سفيرا لبنان وروسيا، حاكم ولاية ساو باولو جيرالدو ألكمين، حاكم المدينة، الكاردنال شيرر وممثلون لوزارة الخارجية البرازيلية وعدد وفد المطارنة الأنطاكيين.

وأولم المتروبوليت دمسكينوس على شرف البطريرك في النادي السوري في ساو باولو بمشاركة شخصيات مدنية وديبلوماسية وبعض أعضاء المجلس الملي للأبرشية.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل