.jpg)
رغم تشنّج العلاقات بين لبنان ودول الخليج بسبب أعمال “حزب الله” العدائية، يستمر هذا الأخير بسياسته التدميرية والتي تلحق الضرر بالعلاقات بين لبنان والسعودية ودول الخليج كافة، ضارباً بعرض الحائط مصلحة لبنان ولقمة عيش اللبنانيين الذين يعملون في الخليج.
قاسم
وفي هذا السياق، اشار نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم في احتفال تأبيني اقيم في حسينية الخنسا في الغبيري، أن “الحادثة الأخيرة كانت حادثة مفاجئة للبعض عندما قررت السعودية أن تلغي مليارات الهبة للبنان، والواقع هذه فرصة أرادوها من أجل أن يهجموا على لبنان وحزب الله وعلى ما أنجزه هذا البلد وشباب هذا البلد من مكانة ومقام ودور وتأثير، في السنوات القديمة كانوا يتغنون بأن لبنان قوي بضعفه لأن الدول تجره حيث تشاء، ولكن بعد المقاومة أصبح لبنان قويا بجيشه وشعبه ومقاومته ما قطع الأيدي التي كانت تأخذ لبنان إلى مصالحها، هذا مزعج للدول الكبرى ولإسرائيل ومزعج لكثير من أولئك المستبدين الذين يتوقعون أن يعبروا من لبنان إلى مصالحهم”.
اضاف: “فليكن معلوما، بالنسبة لنا لبنان بلد الحريات وسيبقى كذلك، ولن يكون تابعا لأي دولة على وجه الأرض، نحن كمواطنين لبنانيين نريد لبنان لكل اللبنانيين أحرارا ومرفوعي الرؤوس لا أتباعا لدولة من الدول، لا لن يكون لبنان إمارة سعودية أو إمارة غير سعودية، حتى لا يظن البعض أننا نرفض إمارة ونقبل بأخرى، الحمد لله لدينا من العقل والقوة والمقاومة والاحترام والرؤية ما يجعل من يتعامل معنا يحترم إرادتنا في أن نكون مستقلين لا أتباعا نفتش عمن يذلنا ويستثمر خيراتنا، وهذا ثبت بالدليل القطعي”.
وتابع: “موقفنا هذا سنعبر عنه مهما كان الثمن لأننا نعبر عن الحق، ولأن من أراد الحرية والكرامة لا يقبل بظلم ولا يخضع لظلم ولا يكون جزءا من تسوية لمصلحة المستبدين، أقول أكثر من هذا: ما حصل خلال الأسبوع الماضي من السعودية يتطلب أن تعتذر السعودية من لبنان لأنها أساءت للبنانيين، أساءت لأولئك الذين عملوا طويلا من أجل تحرير أرضهم واستقلالهم ومحاولة إدارة شؤونهم بتفاهم وتعاون الأطياف المختلفة، السعودية هي التي اعتدت، أما نحن فلم نعتد عليها، ولم نتصرف خلاف المنطق وخلاف حرية الرأي”.
يزبك
وبدوره، دعا رئيس الهيئة الشرعية في “حزب الله” الشيخ محمد يزبك “الملوك والأمراء والرؤساء العرب أن يتعلموا المواقف ودروس العزة والكرامة من الطفل التونسي الذي رفض المشاركة في لعبة شطرنج مع طفل اسرائيلي لأنها تبدأ بالمصافحة وتنتهي بالمصافحة”، وسأل “هل العروبة هي في التآمر على فلسطين؟”.
وشدد الشيخ يزبك على أن “ما يحصل في لبنان من ضغوطات هو كرمى لعيون الكيان الصهيوني وهذا لم يعد خافياً على أحد”.
كلام الشيخ يزبك جاء خلال حفل التكليف السنوي للفتيات اللواتي بلغن سن التكليف الشرعي الذي أقامته المؤسسة الاسلامية للتربية والتعليم في ثانوية الامام المهدي في الغازية في ذكرى ولادة السيدة زينب الحوراء (ع).
وسأل الشيخ يزبك “هل يريدون تحويل لبنان الى إمارة سعودية بحيث يمنع على أحد انتقاد المملكة بسوء؟”، وقال إن “المكرمة لا تكون بالمنّة لأن المنّة تقابلها الذلّة ونحن قوم لا نذل”.
ولفت الشيخ يزبك الى كلام السفير السعودي في لبنان بالأمس، مشيراً الى أنه “محرّض على الفتنة”، ومؤكداً على أن “السعودية هي التي صنعت وتبنت الارهاب، والقاعدة، والفكر التكفيري”.
وأكد الشيخ يزبك أن “لبنان لا يستمر بالأحقاد وانما باللقاءات والحوارات والتفاهمات وبهذا يبنى الوطن والمؤسسات والدولة القوية واذا كان في فكر أحد ان يقلب الطاولة نقول له مهلاً فالشعب الحاضن للمقاومة سيبقى حاضراً في كل الساحات”.
الى ذلك، أشار الشيخ يزبك الى أن “الشرق الاوسط الجديد الذي كانت تحلم به رايس مع ادارتها عام 2006 لن نسمح له ان يستمر وكما سقط في تموز سيسقط باذن الله”.