#adsense

بوصلة انتخابات ايران ووقف النار السورية يحددان اتجاهات الرياح في المنطقة

حجم الخط

يزخم المشهد الاقليمي اليوم بالمحطات السياسية منها والامنية الموزع بين عواصم المنطقة ونيويورك حيث يُصوِّت مجلس الأمن الدولي، على مشروع قرار مشترك أعدته الولايات المتحدة وروسيا في شأن التطورات في سوريا، وفي مقدمها دعم اتفاق وقف الاعمال القتالية الذي يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من منتصف هذه الليلة، في حين انطلقت في ايران العملية الانتخابية لاختيار نواب مجلس الشورى واعضاء مجلس الخبراء، أعلى هيئة دينية مسؤولة عن تعيين المرشد الاعلى، وهي العملية الاولى منذ توقيع الاتفاق النووي مع دول الغرب ورفع العقوبات عن طهران، بما يضفي عليها أهمية خاصة لكونها ستؤثر على المستوى الداخلي في ابراز المزاج العام الايراني ومدى موافقته على نهج الاعتدال الذي يقوده الرئيس حسن روحاني وحلفاؤه في ضفة الاعتدال وتحديد حظوظه في انتخابات العام 2017، علما ان المحافظين يسيطرون راهنا على المؤسستين، وعلى المستوى الخارجي في تحديد المسار السياسي للجمهورية الإيرانية برمته خصوصا ان المرشد الأعلى علي خامنئي يبلغ 77 عاما ويعاني من مشاكل صحية، بما يرجح فرضية ان يختار مجلس الخبراء الجديد خلفا له.

وتقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية” ان المحطات الثلاث مضافة اليها “الانتفاضة ” الخليجية في وجه حزب الله وطلب البرلمان الاوروبي من الاتحاد حظر بيع الاسلحة للمملكة العربية السعودية كلها اشارات قوية نحو المسار الذي ستنتهجه منطقة الشرق الاوسط ودولها بين الانفجار او التسويات السياسية. بيد ان المصادر ترجح بقوة الفرضية الثانية لان ما يدور في الفلك الدولي وبين القوتين العظميين الولايات المتحدة الاميركية وروسيا يخدم بقوة هذا الهدف، خصوصا اذا ما انتصر تيار الاعتدال في ايران بحيث يشرّع الابواب امام النهج التفاوضي والحواري خلافا لمنطق المواجهة الذي يقوده الحرس الثوري والمتشددون.

وتكشف المصادر لـ”المركزية” ان الاجتماعات الامنية التي انعقدت في عمان بين مسؤولين كبار من السعودية وايران لم تصل الى نتيجة، وانعكس الاخفاق مباشرة عرقلة وتأخيرا في انهاء حقبة النزاع في صنعاء وانخراط حزب الله مباشرة في المعارك، مرجحة ان تحدد نتائج الانتخابات الايرانية مصير هذه الاجتماعات وما اذا كانت ستستأنف في وقت قريب ام تتوقف نهائيا. وتشير الى ان القرار الدولي بمنع الانفجار بدأ يفعل فعله في اكثر من ملف وازمة بدليل الحزم الذي ابدته موسكو في مقاربتها لوقف النار السورية والايعاز الى من يلزم بوجوب التزام القرار مهما كلف الامر ثم الحديث عن استئناف المحادثات السورية في جنيف في 7 آذار المقبل، وقت بدأت فرنسا تحريك موفديها نحو الدول المؤثرة، اذ يتوقع ان يزور مدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقا في وزارة الخارجية الفرنسية جيرار بونافون طهران والرياض قريبا في مهمة مزدوجة تتصل من جهة بالوضع الاقليمي وتعقيداته عموما ومن جهة ثانية بالاجراءات الخليجية ازاء لبنان ومحاولة ترطيب الاجواء وتطويق ذيول الغضب السعودي واستتباعاته، خصوصا في ضوء معلومات عن اتجاه لاصدار قرار بالاجماع عن جامعة الدول العربية يحمّل لبنان مسؤولية ما يجري ويتهم حزب الله بمحاولة تفجير دول المنطقة .

وتختم المصادر بالدعوة الى ترقب مصير الاستحقاقات الاساسية في ايران وسوريا لمعرفة اتجاهات الرياح ووجهة البوصلة السياسية والامنية في الشرق الاوسط.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل