#adsense

ضغط سعودي على لبنان لصياغة موقف حاسم داعم للعرب والاعتدال

حجم الخط

اشارت أوساط دبلوماسية، الى ان القيادة السعودية الجديدة وعلى رأسها الملك سلمان بن عبد العزيز، فوجئت بأن مبدأي “الحياد” و”النأي بالنفس” الواردين في البيان الوزاري الذي نالت على أساسه الحكومة “السّلامية” الثقة، لا يعدوان كونهما كلاما شعريا جميلا، ينطبق عليهما مثل “اقرأ تفرح، جرّب تحزن”، بدليل أن “حزب الله” منخرط في الحرب السورية منذ سنوات الى جانب الرئيس بشار الاسد، كما ان نشاطه يتعدّى العراق والبحرين، ليصل الى اليمن حيث يدرّب الحوثيين ويساعدهم على اعداد عمليات تعكّر أمن “المملكة” وفق ما أشار مسؤولون سعوديون منذ ساعات.

وتباعبت الأوساط عبر “المركزية”، “انطلاقا من هنا، قررت الرياض اعادة النظر في سياساتها تجاه لبنان، كجزء من اعادة تموضع شاملة تقوم بها الادارة الجديدة التي قررت نقل المملكة من دولة مهادنة، توزع أموالها لفعل “الخير” فقط، الى دولة مبادرة ومقاتلة حتى خارج حدودها، لها حيثيتها واستقلاليتها وكلمتها في الساحتين الدولية والاقليمية”.

وفي حين تعتبر ان مهمة محاربة الارهاب والتطرف، ملقاة في شكل أساس على عاتقها، كونها الرائدة في العالم الاسلامي – السني، تدرك الرياض أن انهاء التطرف السني لا يمكن تحقيقه في ظل تفشي التطرف الشيعي، فقررت اليوم قيادة العالم الاسلامي نحو مواقف متقدمة لمحاصرة نفوذ الجمهورية الاسلامية والقوى المنبثقة عنها كـ “حزب الله” و”الحوثيين” وغيرها، في المنطقة. وفي هذا السياق، أتت اجراءات المملكة الصارمة تجاه لبنان، فهو حسب الاوساط، بات يصدّر الى المنطقة ما يزعج الدول العربية، عبر غضّ النظر الرسمي عن توسّع “حزب الله” في دول الاقليم عسكريا وأمنيا، وعبر سكوت مسؤوليه، حتى من يعدّون في خانة “الحلفاء”، عن المواقف النارية التي يطلقها “الحزب” تجاه الرياض.

وأتى خروج “الخارجية” عن الاجماع العربي على ادانة الاعتداء على سفارة السعودية في ايران، ليشكل النقطة التي طفح معها كيل السعودية.

والحقيقة، ان ما تسعى اليه المملكة عبر خطواتها التصعيدية، هو حثّ لبنان الرسمي على تحديد خياراته في شكل لا يحتمل الالتباس، وحضّه على الخروج من الضبابية أو “الازدواجية” التي تطبع خطابه الرسمي. فهل هو جزء من النسيج العربي أم أنه جزء من محور الممانعة الذي تقوده ايران؟ بشكل أوضح، تريد من لبنان جوابا نهائيا على سؤال “هل أنت معنا أو ضدنا في المواجهة الكبرى الدائرة في المنطقة”؟ والتصرف تاليا على هذا الاساس. وفيما تؤكد “ان السعودية تضغط على لبنان لصياغة موقف جديد يحسم فيه موقعه النهائي في الاقليم الى جانب محور “الاعتدال”، تعتبر ان “المرحلة التي يمر بها لبنان اليوم دقيقة ومصيرية”. وتشير في السياق، الى أن الخيار الافضل لمواجهة موجة التوتر المتصاعدة بين لبنان والدول الخليجية، يكون في العودة الى “إعلان بعبدا” الامر الذي يبدأ بالانسحاب من الوحول الاقليمية، كمقدمة لتحصين البلاد، لان عكس ذلك سيعني كشف الساحة المحلية على احتمالات خطيرة، تبدأ بمزيد من “العقوبات” الخليجية ولا تنتهي بعودة شبح الفتنة الى الشارع وقد أطلّ برأسه في السعديات منذ أيام.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل