
تعتقد مصادر رسمية متابعة عن كثب للوضع، أن “الأمور مفتوحة على المجهول، فلا يعرف أحد الى أي مدى يمكن أن يصل الضغط السعودي، ولا يعرف احد كيف ستكون نتائجه، لكن الأكيد أن لا مخارج ولا حلول جذرية فعلية متاحة قبل انتخاب رئيس للجمهورية، ولعل هذا ما يمنع استقالة الحكومة، لأنها آخر مكان يمكن الحوار فيه بين الأطراف المتخاصمة ويجري فيه البحث عن مخارج للأزمات المتوالدة، في حال توقف الحوار الثنائي والموسّع في عين التينة”.
وبهذا المعنى، يفترض أن يعمل رئيس الحكومة تمام سلام بالتنسيق مع رئيس المجلس نبيه بري على كسب السباق بين التصعيد والتهدئة، لتكريس حالة من الهدوء الممكن سياسياً، لأن البلد لم يعُد يحتمل هذا الجنون الحاصل، خاصة في ظل المعلومات عن احتمال دخول عناصر إرهابية على خط التوتر والتحريض المذهبي للقيام بأعمال إرهابية. ولهذا السبب اتخذ الجيش وقوى الأمن الداخلي إجراءات أمنية مشدّدة في بيروت وكل المناطق، لا سيما على طريق الجنوب. وتنصح المصادر الرسمية كل الأطراف بوعي دقة المرحلة وخطورتها، والحدّ من التصعيد السياسي الحاصل لتلافي أي انتكاسة أمنية.