افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 29 شباط 2016

أمن لبنان شريط تهكمي وبروفة مسلّحة مَنْ يلعب بنار الفلتان والشوارع المذهبية؟

اذا كان من المسلّم به ان لا مصلحة لاي فريق داخلي في تحريك نيران التشنج والتوتر الذي يغلب عليه الطابع المذهبي، فبماذا تفسر اللعبة الخبيثة التي دارت رحاها طوال اليومين الاخيرين مشعلة المخاوف من فلتان شارع “يزهو” بعروض مذهبية فاقعة؟
واذا كان الجيش اضطر الى تنفيذ انتشار ميداني واسع مرات عدة في أقل من 24 ساعة بين ليل السبت وليل الاحد لطمأنة من أخذهم الرعب في ظل “السيناريوات” و”البروفات” التي تعيد الى الذاكرة المتوترة عملية 7 أيار 2008 المسلحة، عن حق او عن توجس، فبأي “عدة شغل ” سيواجه المعنيون السياسيون والامنيون الاستعدادات الجارية لاجراء الانتخابات البلدية والاختيارية في أيار المقبل وسط هذا “العبق” المتصاعد للشحن المذهبي والسياسي؟
والأخطر مما سبق، هل صار لبنان فعلاً الساحة الوسيطة الجديدة والبديلة للصراع الاقليمي وتحديدا الخليجي – الايراني وقت بدأت في سوريا هدنة مفروضة بثقل الدولتين الكبريين الولايات المتحدة وروسيا؟
بطبيعة الحال لم تتسارع هذه الاسئلة والمخاوف دفعة واحدة بفعل شريط هزلي تهكمي عرضته محطة “ام بي سي” عن الامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله فقط على رغم اثارته موجات احتجاج واسعة لانصاره في الشارع. بل ان المخاوف تصاعدت مع معاينة حجم الاحتقانات التي كشفتها هذه الواقعة واتخذت طابعي التحدي والاستفزاز وتجاوزت في بعض جوانبها ردة الفعل العفوية في ما قرأه الآخرون في الشارع المقابل “بروفة” ورسائل ضمنية موجهة اليهم. ولم يكن أدل على خطورة المناخ الذي عاشته “الشوارع” المذهبية في الساعات المنصرمة من تمادي عمليات قطع الطرق في بيروت والضاحية الجنوبية والطريق الساحلية الجنوبية وطريق شتورا – تعلبايا الحيوية الامر الذي استدعى اتصالات عاجلة بين القيادات العسكرية والامنية والقيادات المعنية في “حزب الله” وحركة “أمل” و”تيار المستقبل” لوقف موجات التوتير تجنبا لاي حسابات أو مزالق خاطئة. واذ سجل انتشار واسع للجيش مساء في مناطق كورنيش المزرعة ورأس النبع والكولا والسفارة الكويتية، بدا لافتا النداء الذي وجهه الرئيس نجيب ميقاتي الى جميع القيادات والمرجعيات” من أجل دعوة المناصرين الى الهدوء وعدم الانجرار الى ما يؤدي الى الفلتان التام، “مستنكراً” ردود الفعل التي استهدفت الأنبياء والصحابة”.
وعلمت “النهار” ان المسيرات الدرّاجة التي سيّرها أنصار “حزب الله” إستنكاراً للشريط التلفزيوني الذي تناول الامين العام للحزب بلغت ليل السبت – الاحد مشارف السفارة السعودية في بيروت في شارع بلس – المنارة حيث تجمع مئات من مناصري الحزب وهم على دراجاتهم النارية أمام الحاجز الذي وضعته القوى الامنية على مسافة أمتار من مبنى السفارة وراحوا يهزون العوائق الحديد فيما كانوا قد تجمهروا أيضا على مقربة من منزل الرئيس فؤاد السنيورة الكائن في المحلة نفسها. وحذّرت أوساط وزارية في قوى 14 آذار عبر “النهار” من أن تكون تحركات انصار الحزب في أكثر من منطقة بمثابة “بروفة” لـ7 أيار جديد مشيرة الى ان الجيش إتخذ التدابير اللازمة لحماية الامن الداخلي.
على خط مواز، لم تستبعد هذه الأوساط ان يكون هذا التوتير وتوظيف ردة الفعل على الشريط للتأثير على مجريات جلسة إنتخاب رئيس الجمهورية الاربعاء المقبل بحيث يجري توظيف الاحتجاجات لمنع أي من المرشحين لرئاسة الجمهورية من المشاركة في هذه الجلسة.
وعلم ان رئيس مجلس النواب نبيه بري اجرى اتصالات في قيادة الجيش مطالباً بأخذ زمام المبادرة لمنع كل التجاوزات في شوارع العاصمة، كما بدأ باجراء اتصالات بكل من “حزب الله ” و”تيار المستقبل ” لاحتواء التوتر. وسئل بري عن مصير الحوار بين الفريقين، فأجاب: “ما هو البديل الحوار؟ هذا الحوار سيستمر وكذلك الحوار الوطني الموسع”. وفي المواقف البارزة من التطورات تمنى رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط على المملكة العربية السعودية ” ان تقبل الاعتذار من أجل العلاقة التاريخية مع لبنان وقال في حديث الى محطة “اورينت نيوز” إن “حزب الله هو امتداد للسياسة الايرانية وجزء من منظومة ايرانية في لبنان” واعتبر ان هناك ” تغييراً في الخرائط في الشرق الاوسط ” مؤكدا وجود خطر لتقسيم سوريا”.

“تعليق” الجلسات؟
في غضون ذلك، علمت “النهار” ان جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل وزّع على الوزراء وهو يتضمن 169 بنداً. ونقلت أوساط وزارية عن رئيس الوزراء تمام سلام إستياءه من البطء الذي يتعلق بملف النفايات و”هو في صدد قلب الطاولة إذا لم يحرز تقدم قبل موعد الجلس”.
وفي معطيات اوساط متابعة، كما قالت لـ”النهار”، ان الرئيس سلام سيلجأ في حال عدم حصول تطور إيجابي في ملف النفايات الى تعليق أعمال مجلس الوزراء.

فرنسا… وواشنطن
الى ذلك، أبلغت مصادر ديبلوماسية غربية “النهار” ان ولي العهد السعودي الامير محمد بن نايف سيقوم بزيارة رسمية لباريس في 3 آذار المقبل وان زيارته ستشكل مناسبة لتداول الملف اللبناني مع المسؤولين الفرنسيين الذين يخشون ان تطول الازمة الناشئة بين لبنان والسعودية ويسعون الى مخارج لمصلحة البلدين.
وفي المقابل، برزت مواقف أميركية اكتسبت دلالات مهمة مع انتهاء زيارة الوفد النيابي اللبناني لواشنطن الاسبوع الماضي من حيث تحييد الاقتصاد والقطاع المصرفي في لبنان عن العقوبات الاميركية ضد “حزب الله”. وأوضح نائب وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى جيرالد فيرنستاين ان الوفد اللبناني “سمع رسالة قوية من الادارة والكونغرس عن دعم كبير للبنان وتفهم التحديات التي يواجهها الشعب اللبناني”. ولكن لفت في المقابل الى ان الوفد “سمع بوضوح ان هناك التزاما للولايات المتحدة لتحجيم حزب الله وقدراته التدميرية”. وكشف ان الاميركيين سيتحدثون مع المسؤولين السعوديين من اجل اعادة النظر في قرار وقف الهبة للجيش اللبناني.

***********************************

سلام مطمئن لصمود الحكومة.. وجنبلاط قلق من الصراع على لبنان

«حزب الله» ـ «المستقبل»: «الحوار الاضطراري» مستمر

يستمر المناخ العام في لبنان متأثرا بضغط سياسي مرتفع، يتسبب في ارتفاع حرارة المنابر والشارع على حد سواء، ومهددا بإشعال حرائق داخلية، كان لبنان قد نجح طيلة الفترة السابقة في أن ينأى بنفسه عنها، نتيجة تقاطع بين قرار خارجي واعتبارات محلية حول ضرورة المحافظة على حد أدنى من الاستقرار، في محيط إقليمي متفجر ومتفلت.

ولكن ارتفاع حدة الصراع الإقليمي بين الرياض وطهران، وما يواكبه من تصعيد سعودي غير مسبوق ضد «أهداف» لبنانية، في السياسة والاقتصاد والإعلام والمال، أحدثا تفسخا في مظلة الحماية، وإن تكن محاولات «حصر الخسائر» متواصلة، ضمن هوامش داخلية ضيقة.

وفي هذا الإطار، يُنتظَر انعقاد لقاء مرتقب بين الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري، لعله يساهم في تبريد الأجواء المحمومة، فيما علمت «السفير» أن معاون الأمين العام لـ «حزب الله» حسين خليل والوزير علي حسن خليل ومدير مكتب رئيس تيار «المستقبل» نادر الحريري اتفقوا خلال جلسة الحوار الأخيرة التي جمعتهم في عين التينة على عقد جلسة أخرى، إنما من دون تحديد ما إذا كانت ستكون موسعة أم ستقتصر عليهم.

وفي المعلومات أن جلسة الحوار المقبلة بين الحزب والتيار و «حركة أمل» ستعقد مبدئيا ما بين 16 و20 آذار الحالي، في وقت أكد الرئيس نبيه بري أمام زواره أمس أنه لا بديل عن الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل»، «وإذا كان يوجد شيء آخر ممكن، أخبروني..».

وقالت مصادر قيادية في «تيار المستقبل» لـ«السفير» إن خيارات التيار تتراوح بين ثلاثة احتمالات: الأول الصبر واعتماد المعالجة الهادئة، وهذا الاحتمال هو الأبرز ويمكن أن يشكل اللقاء المفترض بين بري والحريري قوة دفع له، والثاني تعليق المشاركة في الحكومة ولا يبدو أنه وارد في الوقت الحاضر، والثالث، وهو الأضعف، ينحو في اتجاه قلب الطاولة على الجميع.

الحكومة «صامدة»

أما أوساط رئيس الحكومة تمام سلام، فأبلغت «السفير» أن المعطيات المتوافرة في السرايا لا تفيد بأن هناك نية لدى أي طرف بالانسحاب من الحكومة أو تعليق مشاركته فيها، برغم الخلافات السياسية الحادة بين مكوناتها، لأن الجميع يعرف أنه لا يوجد بديل عنها في ظل الظروف الراهنة واستمرار الشغور في موقع رئاسة الجمهورية.

وبالنسبة إلى العقوبات السعودية بحق لبنان، أكدت الأوساط أن الرياض لا تزال غاضبة جدا، «علما أن الرئيس سلام كان قد أبلغ السفير السعودي علي عواض عسيري، عندما التقاه مؤخرا، بأنه يرغب في زيارة المملكة ولقاء مسؤوليها حتى يشرح لهم حقيقة الموقف الرسمي اللبناني من كل جوانبه، لكن لم يأتِ حتى الآن أي رد على هذا الطلب ولم يتحدد بعد أي موعد لزيارة المملكة.»

جنبلاط والحوار السعودي – الإيراني

وفي سياق متصل، اعتبر النائب وليد جنبلاط في مقابلة تلفزيونية مع محطة «أورينت نيوز» أن بيان الحكومة عن التمسك بالإجماع العربي كافٍ وهو نوع من الاعتذار، مشيرا إلى أن الرئيس سلام فعل ما يجب أن يفعله، «وأتمنى أن تقبل المملكة والإمارات العربية المتحدة وغيرهما من دول الخليج الاعتذار اللبناني الرسمي من أجل مصلحة لبنان والعلاقة التاريخية بين لبنان والخليج».

ولفت الانتباه إلى أن هناك صراعاً إيرانياً – سعودياً على لبنان والمنطقة، «وأعتقد أن لبنان لا يتحمل عبء هذا الصراع»، مشددا على أن الحوار السعودي – الإيراني مفيد والحوار العربي – الإيراني ضروري «كي نعلم ماذا تريد إيران وماذا نريد نحن».

وأكد أن «سعد الحريري يبقى العنوان الأول للاعتدال اللبناني والضمانة، وأي محاولة للتجريح به أو لطعنه هي ضرب من الخيال وعدم العقلانية»، معتبرا أن أشرف ريفي يزايد على الحريري فقط لكسب الأنظار.

ورأى أن «حزب الله» امتداد للسياسة الإيرانية في لبنان، لكن تجميد السلاح والمساعدات هو إضعاف للدولة، «وهم سيستفيدون من الأمر». وأضاف: هناك سياسة تمليها إيران على الحزب وهو جزء من منظومة إيرانية في لبنان، وإذا كان البعض يظن بأن «حزب الله» سينسحب من سوريا نتيجة بعض المواقف العربية، فلن ينسحب. نحن طالبنا بالنأي بالنفس منذ حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لكن الكلام لم ينفع. هناك صراع عربي ودولي وإقليمي على سوريا.

ملف النفايات

على خط آخر، يُتوقع أن تغرق نقاشات جلسة مجلس الوزراء المقبلة مجددا في مطامر النفايات التي عادت إلى الواجهة على أشلاء مشروع الترحيل «الراحل»، وسط اتجاه إلى اعتماد الحزم لفرضها حيث تقتضي الضرورة.

وقالت مصادر حكومية مطلعة لـ «السفير» إنه لم يعد هناك خيار لمعالجة أزمة النفايات سوى إحياء حل المطامر، بعدما سقط حل الترحيل، فيما خيار المحارق مكلف ويتطلب تنفيذه وقتا طويلا، وبالتالي فإنه قد يُعتمَد على المدى الطويل ولكن ليس الآن.

وشددت المصادر على أن الأزمة وصلت إلى مرحلة لم يعد مسموحا فيها «الدلع»، مشيرة إلى أن القوى السياسية باتت معنية بأن تتحمل مسؤولياتها وأن تكف عن «الغنج».

وأوضحت المصادر أن الأفضل هو حصول توافق سياسي على إنشاء المطامر، «خصوصا أن كل ديك على مزبلته صياح»، لافتة الانتباه إلى أن الخيارات الأخرى انتفت بالتجربة العملية، وبالتالي لا مبرر لأي مماطلة إضافية في المباشرة في استحداث المطامر التي اصبحت ممرا إلزاميا للخروج من نفق النفايات، «أما في حال أصر طرف أو آخر على الاستمرار في الاعتراض، فإن الدولة يجب أن تكون حازمة في تطبيق قرارها.»

وأكدت مصادر سلام أن تقدما حصل على الطريق نحو اعتماد المطامر، وهناك إيجابيات في النقاش، لكن الأمور لم تصل بعد إلى خواتيمها.

***********************************

تهويل وابتزاز وفجور… السعوديّة تجرّب حظّها على جبهة الاعلام

خطّة السعودية لـ«إرهاق حزب الله»

الحريري قلق وواشنطن لا تمانع… بشروط

وضع الحكم السعودي نصب عينيه هدفاً جديداً في لبنان، وهو «إرهاق حزب الله». يريد ذلك بشتى الطرق، ولو على «جثة» المصالح الاقتصادية للبنانيين جميعاً، وفي مقدّمهم القوى السياسية الموالية لنظام آل سعود. هذه القوى تعبّر عن القلق، وإن كان مكتوماً في حالة الرئيس سعد الحريري، فقد اختار النائب وليد جنبلاط التعبير عنه بطريقة «فجّة»، محذّراً، على طريقته، من وجود سياسة للإطاحة بالكيان اللبناني. ماذا تفعل واشنطن؟ لا تمانع أبداً أي عون لها في وجه قوى المقاومة. لكنها في الوقت عينه تحذّر من المساس بالامن اللبناني. أما حزب الله، فيحافظ على هدوئه، مطمئناً إلى قواه الذاتية وأحواله في الإقليم والعالم

ابراهيم الأمين

لم يتوقف بعد قطار الجنون السعودي. النظام الحاكم للجزيرة العربية، ينوي، بحسب المعلومات المتداولة في لبنان وعلى ألسنة دبلوماسيين غربيين وعرب، المباشرة بسلسلة إجراءات عقابية إضافية بحق اللبنانيين، في المجالين السياسي والاقتصادي. وسيكون إلى جانبه النظام الإماراتي، مع سعي إلى حشد أكبر عدد ممكن من الدول العربية. المعلومات تشير إلى زيادة وتيرة عمليات طرد اللبنانيين من الخليج، إضافة إلى «محاولة إيجاد آلية لمراقبة التحويلات المالية». ما يصل إلى بيروت من الرياض وأبو ظبي وعواصم أخرى يُقلق بالدرجة الأولى القوى الموالية للسعودية، وفي مقدمها الرئيس سعد الحريري.

والأخير، بحسب مقربين منه، بات يرى أن الإجراءات السعودية مبالغ بها، وخاصة بعدما وردته «تهديدات» بإمكان حظر رحلات شركات الطيران الخليجية إلى مطار بيروت ومنه. وبسبب تخوفه من نتائج هذه الإجراءات، آلى على نفسه الالتزام بطريقة والده في لحظات مشابهة: التخفيف من الكلام ذي المعاني السياسية، سواء في العلن أو في الاجتماعات المقفلة، والتركيز على الشعارات «الجامعة»، كبناء الدولة وغيره. قوى 14 آذار، وشخصيات سياسية من جهات مختلفة، سمعت كلاماً واضحاً من دبلوماسيين أميركيين يزعمون فيه أن إدارة بلادهم تعارض كل ما يمكن أن يمس باستقرار لبنان وأمنه. وكان المتصلون بالدبلوماسيين الأميركيين ينتظرون زيارةَ موفدٍ أميركي للرياض، يحث حكام السعودية على عدم اتخاذ إجراءات تمس الأمن والاقتصاد اللبنانيين. لكن هذا الموفد لم يظهر بعد. يقول الأميركيون، بحسب مصادر دبلوماسية وأخرى محلية، إن واشنطن ملتزمة بصورة «تامة ومتوازية بأمن السعودية ولبنان واستقرارهما. وهي تحذر من المس بالاستقرار الأمني والاقتصادي للبنان». وهي تقول إنها لا تمانع «إرهاق حزب الله وبيئته، لكن مع الحرص على عدم إغضاب الحزب واستدراجه الى انقلاب كبير. ولذلك، فهي مع بقاء الحكومة اللبنانية ومع تسوية في ملف الانتخابات الرئاسية». لكن من الواضح أن السعوديين يستفيدون من هذا «الهامش» الواسع جداً، المسمى مواجهة حزب الله، وهو ما رفعت الإدارة الأميركية من مستواه في الأشهر الماضية. ويبدو التنسيق السعودي الأميركي، أو على الأقل التلطّي السعودي في الظل الأميركي، جلياً من خلال قرارات العقوبات السعودية بحق من يصفهم الحكم في الرياض بالناشطين في حزب الله، أو الشركات التي يتهمها بالتابعية للحزب. فلوائح العقوبات السعودية شبه مطابقة للوائح الأميركية.

الحريري يخشى من تسليم الشارع للمتطرفين ويؤيد تسويات داخلية

وغير بعيد عن لبنان، يبرز قلق أميركي متزايد من تعقيدات الوضع السعودي الداخلي، ما دفع واشنطن الى خطوات «احترازية»، منها:

ــ اللجوء إلى تدخل دائم يمنع انفجار العائلة الحاكمة ويحول دون انهيار المملكة. فالتقارير الواردة إلى واشنطن تتضمن معلومات يومية عن الخلافات داخل العائلة، وخصوصاً بين محمد بن نايف ومحمد بن سلمان. ثم إن الموالين للسعودية في لبنان، ومنهم الحريري، أفصحوا عن مخاوف على الاستقرار السياسي في المملكة، نتيجة ما يعرفونه عن خلافات، وهم يتحدثون عن الدور الأميركي الضاغط المانع للانفجار، وخصوصاً بين بن نايف وبن سلمان.

ــ سعي أميركي متواصل لاحتواء المشكلات، وخصوصاً مع تزايد الأخبار عن نية محمد بن سلمان إقناع والده بتنحية محمد بن نايف وتوليته هو (محمد بن سلمان) منصب ولي العهد. فابن الملك يعرف أن وصوله الى رأس هرم السلطة غير ممكن إلا في حياة والده، فيما يحذر بن نايف من انفجار في العائلة. ودفع هذا الأمر دبلوماسيين أميركيين إلى الحديث عن صيغة حل، تقضي بجعل بن نايف ملكاً، مع تقديم ضمانات لبن سلمان بعدم إزاحته عن ولاية العهد، وتهدئة مخاوفه، لجهة أن ابن نايف ليس لديه أبناء ذكور، وأن بالإمكان إدخال تعديلات على صلاحيات الحكام بما يتيح لولي العهد تولي مسؤوليات تنفيذية رئيسية، عسكرية وأمنية واقتصادية.

ــ توسيع حضور المستشارين الأميركيين، بمن فيهم الأمنيون، وافتتاح مكاتب لهم في مناطق سعودية عدة، وإدارة «عملية إحاطة للحكم ومندوبيه».

ــ طلبت الولايات المتحدة، للمرة الأولى، تدخلاً مباشراً لبريطانيا من أجل المساعدة على منع انهيار الحكم السعودي، نتيجة خبرة المملكة المتحدة في هذا البلد وفي الجزيرة العربية ونفوذها في الدول المجاورة.

وهذه الخطوات هي نتيجة لواقع تراه المؤسسات الأميركية صعباً، للأسباب الآتية:

ــ ازدياد خشية واشنطن من عدم قدرة الحكم السعودي على المواءمة بين متطلبات الحروب التي تورط فيها، وبين عائدات المملكة المالية، وخصوصاً في ظل الحديث عن أن الحكم سحب حتى الآن نحو 184 مليار دولار من احتياطه السيادي. ونقل موقع «بزنيس انسايدر» أمس عن مصرف «بنك أوف أميركا ميريل لينش» تقديره أن الاحتياطي السعودي لن يكفي سوى لفترة تمتد إلى ما بين 3 سنوات و5 سنوات، في حال استقرار أسعار النفط عند 30 دولاراً للبرميل، حتى لو خفضت الحكومة إنفاقها بنسبة 25 في المئة (موازنة عام 2016 تضمنت خفضاً للإنفاق بنسبة 14 في المئة).

ــ تراجع العائدات المالية يواكبه ركود اقتصادي ناتج بالأساس من تراجع الإنفاق الحكومي، وهو ما يدفع الى أمرين: الأول، وقف تسلّم المشاريع المتعاقد عليها، لعدم توفر أكلاف المرحلة النهائية؛ والثاني، وقف إطلاق مشاريع أخرى كانت مقررة. ويدفع ذلك شركات أجنبية الى تقليص حضورها في السعودية، وإلى تخفيف عدد العاملين المتفرغين، وهو إجراء يشمل شركات سعودية. ودفعت المناخات المقلقة بالحاكم الى تحذير كبار رجال الأعمال من الاستثمار خارج المملكة، تحت عنوان «منع خروج الرساميل» من البلاد.

ــ تراجع التصنيف الائتماني للسعودية، جعل شركات مالية عالمية، تطلق وللمرة الأولى في تاريخ المملكة الحديث، منتجاً مالياً جديداً، يقوم على أساس بيع الدولار بستة ريالات سعودية خلال 40 شهراً.

كيف ينعكس ذلك على السياسة السعودية في لبنان؟

رجال السعودية في العالم العربي، ومنهم لبنان، في حالة إرباك. وربما يبدو سعد الحريري أكثر من يتأثر بالأمر. والسؤال الذي لم يجد كثيرون في لبنان الإجابة عنه بعد: هل عاد الحريري إلى بيروت وهو على علم بتفاصيل خطة سعودية للتصعيد الشامل؟ أم أنه أتى وبدأت الأمور تلاحقه؟ الثابت حتى الآن أنه كان على علم بوقف العمل بالهبتين السعوديتين إلى الجيش اللبناني، قبل يومين من إعلان القرار.

حزب الله مرتاح: وضعنا أفضل ذاتياً ومحلياً وإقليمياً ودولياً

كما أنه تدارس مع قيادات في تياره، في بعض الخطوات الخليجية قبل صدورها. نهاد المشنوق مثلاً، كان على اطلاع على بعض التفاصيل، لكنه لم يلجأ الى ابتداع هامش مستقل عن الحريري. وهو الخطأ الذي ارتكبه أشرف ريفي، الذي ذهب بعيداً في تفسير وتأويل ما سمعه من جهات سعودية عن تصعيد كبير في لبنان. بل إن الحريري يشكو من صقور التيار الذين يوغلون في التحريض، من دون أن يقدر على قمعهم، بل يجاريهم في بعض الخطوات، لأنه يخاف غضباً سعودياً عليه.

ــ السفير السعودي في بيروت، علي عواض العسيري، طلب تدخل شخصيات لبنانية ودبلوماسيين أجانب، لتجنب صدور قرار بإقفال السفارة في بيروت. واستفاد العسيري من توجه الوفود السياسية والشعبية إلى السفارة، لإظهار وجود دور لها في بيروت، وإلا لكان من المفترض أن يجري خفض التمثيل الدبلوماسي السعودي، أسوة بحال دولة الإمارات العربية المتحدة.

برنامج التصعيد

إزاء ما تقدّم، يستمر الحكم السعودي بسياسته التصعيدية ضد اللبنانيين. وهذه السياسة تتضمن برنامجاً للعمل يشمل العديد من الأمور في لبنان والمنطقة وفق سيناريو يقود الى الآتي:

أولاً: تصعيد التوتر السياسي والحملات الشعبية ضد حزب الله، ورفع منسوب القلق من انهيار نقدي في لبنان، علماً بأن معلومات القطاع المصرفي تقول العكس. حتى إن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أجاب عن استفسارات كثيرين بأن هناك مبالغة من جانب فريق «المستقبل» بشأن تأثير الخطوات السعودية الحالية.

ثانياً: سعي البعض إلى افتعال مشكلات أمنية، من شأنها تعزيز العصبيات في الشارع. لكن الواضح أن هناك خلافات فعلية بين أركان «المستقبل» حولها. ويدعم الحريري التيار الداعي الى التعقل، وخصوصاً في الشمال وبعض مناطق البقاع وبيروت، وذلك خشية تقدم التيارات المتطرفة للإمساك بالشارع، ما سيجعلها في مواجهة الجيش والقوى الأمنية والمستقبل نفسه، وليس في مواجهة حزب الله. وتبلّغ الحريري من جهات أمنية رسمية بأن حزب الله اتخذ إجراءات أمنية مشددة لمنع ردود فعل على الإشكالات الأمنية. كما عمّمت حركة أمل على قياداتها بأنها ستشهّر بكل مرتكب وستسلّمه للسلطات.

ثالثاً، تراهن السعودية في حالة التوتر الأمني على صدور اتهامات مباشرة من قبل جهات رسمية لبنانية لحزب الله بالوقوف خلف أعمال أمنية، وأن يصار الى إثارة هذه المعلومات كاتهام مصدره الجهات الشرعية اللبنانية. وستنقل هذه المعلومات الى الجامعة العربية وإلى دول مجلس التعاون الخليجي. ويترافق ذلك مع الجهود الكبيرة التي تبذلها السعودية وبالتعاون مع دولة الإمارات العربية والبحرين، وجهات خليجية في الكويت وقطر، وفي دول عربية أخرى مثل السودان والعراق وسوريا، كذلك مع حلفاء السعودية في اليمن، من أجل تقديم ملف أمني، يتهم الحزب بالتحضير لانقلابات في الكويت والبحرين وحث شيعة السعودية على الانتفاضة في المنطقة الشرقية، وتدريب خلايا والقيام بتفجيرات في السعودية والإمارات العربية المتحدة، ما يجعل حزب الله بمثابة القوة الإرهابية والإجرامية التي توجب اعتباره الوجه الآخر لتنظيم «داعش».

ــ تسعى السعودية بدعم من إسرائيل وجهات أوروبية وأميركية إلى نقل هذا الملف الى مجلس الأمن الدولي، بغية الحصول على إدانة، تصنف حزب الله كمنظمة إرهابية توجب الملاحقة في كل العالم، وتبرر أيضاً تعرض قوات الحزب في سوريا، على وجه الخصوص، لضربات عسكرية على غرار ما تقوم به قوات التحالف الأميركي ضد «داعش» في سوريا والعراق، وضد فروع «القاعدة» في اليمن وأفريقيا.

لماذا هدوء حزب الله؟

من الواضح أن حزب الله، المعني الأول بالهجوم السعودي ــ الأميركي ــ الإسرائيلي ليس في حالة توتر. وفي جعبته قراءة تشمل العديد من المعطيات، من بينها ما يتصل بالوضع الداخلي، وما يعرفه من «معلومات أكيدة» عن رغبة قوى بارزة في 14 آذار، بما في ذلك الحريري، في التوصل الى تسوية عامة. وقد بلغته معلومات عن أن الحريري لا يعارض ترشيح العماد ميشال عون، لكنه يقول إن الأمر ليس بيده بل بيد السعودية، وإنه مستعد لعقد تسويات بات مقتنعاً بضرورتها، وتشمل إدارة الحكومة وقانون الانتخابات النيابية. وينظر الحزب إلى ما يجري من حولنا بطريقة مختلفة. فهو أولاً، لا يجد أن في لبنان من يقدر على توفير غطاء شرعي (حكومي أو نيابي أو قضائي) يجعل من الحزب منظمة إرهابية أو إجرامية. كما لديه ما يبرر تدخله في سوريا والعراق بأنه جاء بناءً على طلب الحكومتين العراقية والسورية، وهو يعمل تحت سقفهما عسكرياً أو استشارياً.

ويُدرك الحزب جيداً موقعه في الاستراتيجية الروسية الجديدة في المنطقة. ويمكن القول، ومن دون مبالغة، إن الحزب يمثل رأس حربة الجيش البري لروسيا في سوريا. وبالتالي، فإن سعي السعوديين الى جعل وجود الحزب في سوريا والعراق مشابهاً لوجود «داعش»، يؤدي إلى نتيجة مفادها أن من يريد أن يستهدف قوات الحزب، يكون كمن يقصف القوات السورية والروسية معاً.

لكن حزب الله لا يبني قراءاته على موقعه في الإقليم وتحالفاته فحسب. فاستناداً إلى قوته الذاتية بالدرجة الأولى، انتصر على كل حروب إسرائيل، وواجه محاولات حصاره سياسياً وعسكرياً ومالياً، حتى في ذروة وقوع إيران تحت الحصار والعقوبات. وبالتالي، كيف يفكر البعض بأن حاله اليوم ستكون أصعب من ذي قبل، مع وجود المظلة الروسية في سوريا، والمظلة الشرعية في العراق، وخروج إيران من عزلتها؟

10 مليارات دولار من إيران

يعتقد النظام السعودي وحلفاؤه والموالون له بأن بين أيديهم ورقة تتيح لهم «الإمساك بحزب الله من اليد التي تؤلمه». وتتمثل هذه الورقة أولاً، بإبعاد عائلات وموظفين من بيئته الطائفية والاجتماعية؛ وثانياً، بتصويره كسبب في خسارة لبنان لمليارات الدولارات من المساعدات. في المقابل، يعتقد الحزب، ولديه القرائن، وإن كان لا يعرضها، بأن العقوبات السعودية والخليجية ستصيب «أولاً وثانياً وثالثاً» الفريق المعارض له في لبنان. كما أنها ستجعل لبنان في وضعية مستعدة لتلقي دعم آخرين.

ويشير مطلعون في هذا السياق الى استعداد إيراني حقيقي، وليس مجرد كلام، لدعم تسليح الجيش اللبناني بأسلحة متنوعة ومتطورة، وكذلك تنفيذ مشاريع ضخمة تخص الكهرباء والمياه وملف النفايات والبنى التحتية بمبالغ تقارب العشرة مليارات دولارات.

باختصار، يرى الحزب نفسه داخلياً الطرف الأقوى، وأن أي رئيس جديد للبنان لن يكون من خارج فريقه السياسي. وفي المنطقة، يعاين الحزب مباشرة التقدم الميداني والسياسي في سوريا، وتراجع الخطر الاستراتيجي لـ»داعش» وحلفائه في العراق، ونجاح المقاومة اليمنية في صد العدوان السعودي… وفوق كل ذلك، يراقب موقع حليفه الرئيسي، إيران، بعد رفع العقوبات عنها.

***********************************

المعارضة السورية تحذّر من تقويض مفاوضات السلام
الرياض: روسيا وقوات الأسد تنتهكان الهدنة  

اتهمت المملكة العربية السعودية أمس روسيا وقوات بشار الأسد بانتهاك اتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا، مشيرة الى أنها تبحث هذه المسألة مع القوى العالمية. وحذرت المعارضة السورية في رسالة إلى الأمم المتحدة من أنه إذا استمرت هذه الخروق، فإن ذلك سيقوض مفاوضات السلام.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الدنمركي كريستيان ينسن في الرياض، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير «ثمة اختراقات للهدنة من قبل الطيران الروسي ومن قبل طيران النظام، ونحن الآن نتشاور في هذا الموضوع مع دول مجموعة دعم سوريا»، وإنه ستكون هناك خطة بديلة إذا اتضح أن الحكومة السورية وحلفاءها غير جادين بشأن الهدنة.

وأضاف الجبير: «إذا مشينا في الهدنة واستطعنا أن ندخل المساعدات الإنسانية لجميع المناطق في سوريا سنستطيع أن نساهم في إنقاذ عدد كبير من الشعب السوري. وإذا لم نستطع أن نستمر في الهدنة فهناك خيارات أخرى. وكما ذكر وزير خارجية الولايات المتحدة (جون كيري) هناك خطة باء إذا اتضح أنه لا جدية لدى النظام السوري أو لدى حلفائه، فالخيار الآخر وارد وسيكون التركيز عليه. الأمر يعود لبشار وحلفائه. الحل واضح ويشمل سوريا من دون بشار الأسد. لا خلاف ولا مساومة على هذا السؤال. هل يخرج بموجب حل سلمي والذي يعتبر الأفضل والأسرع؟ أم يخرج بموجب حل عسكري؟، الأمر يعود له«.

واعلنت الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة تسجيل 15 انتهاكا من قبل قوات النظام وحلفائها في اليوم الاول من دخول الاتفاق حيز التنفيذ، حسبما اكد متحدث باسمها امس. وقالت إن الانتهاكات المستمرة للحكومة السورية وحلفائها لاتفاق الهدنة سيجعل استئناف المفاوضات التي تدعمها الأمم المتحدة أمرا «بعيد المنال».

وأضافت المعارضة في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الانتهاكات ستقوض أيضا «الجهود الدولية لضمان استمرار الهدنة، وستؤدي إلى انهيار العملية السياسية التي تبنتها الأمم المتحدة«.

وجاء في رسالة المعارضة أن «الهدف من قبول الهدنة المؤقتة هو… المساعدة في تنفيذ ضرورات إنسانية ضمن قرار مجلس الأمن الدولي 2254. لكن عدم إحراز تقدم في هذا الأمر سيدفعنا إلى البحث عن بدائل أخرى لحماية الشعب السوري. لذا فإن الأمر يتعين أن يتخذ منه مجلس الأمن موقفا صارما قبل فوات الأوان«.

في المقابل، اعلن الجيش الروسي امس تسجيل تسعة خروق لوقف اطلاق النار في سوريا خلال الساعات الاربع والعشرين السابقة، الا انه اكد ان وقف اطلاق النار صامد بشكل كبير.

وعقدت مجموعة العمل الدولية في جنيف اجتماعا السبت لتقويم مسار الهدنة في سوريا من دون ان تصدر اي بيان رسمي.

وقال ديبلوماسي غربي شارك في الاجتماع ان «الامم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا اعتبرت الحصيلة ايجابية بعد مرور الساعات الاولى على بدء العمل بوقف الاعمال العدائية».

كما دعا مسؤول اميركي كبير امس الى «اعطاء فرصة» لاتفاق وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ السبت في سوريا برغم العقبات التي لا تزال «كثيرة»، بحسب قوله.

وقال هذا المسؤول في بريد الكتروني ان «التعقيدات قائمة ولا يمكن تجنبها. وحتى في افضل الحالات لم نكن نتوقع ان يتوقف العنف على الفور». واضاف «في الواقع نحن متأكدون ان المعارك ستتواصل خصوصا بسبب تنظيمات مثل تنظيم «داعش» وجبهة النصرة» غير المعنيين باتفاق وقف الاعمال العدائية.

وتابع المسؤول الاميركي «انه اتفاق سيكون من الصعب تطبيقه ونعلم ان العقبات كثيرة»، معتبرا «ان من مصلحتنا ومن مصلحة الشعب السوري خصوصا ان نعطي فرصة لهذه العملية. انها فرصة حقيقية للحد من العنف الذي يعانيه الشعب السوري منذ فترة طويلة جدا».

وقال منسق الأمم المتحدة المقيم في سوريا يعقوب الحلو في بيان إن المنظمة الدولية وهيئات الإغاثة الشريكة تعتزم تقديم مساعدة لإنقاذ أرواح 154 ألف شخص في مناطق محاصرة خلال الأيام الخمسة المقبلة.

وأضاف أنه في حال موافقة أطراف الصراع، فإن الأمم المتحدة مستعدة خلال الربع الأول من 2016 لتسليم معونات لنحو 1.7 مليون شخص في مناطق يصعب الوصول إليها.

وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 500 ألف شخص يعيشون تحت الحصار، وأن 4.6 ملايين شخص يعيشون في مناطق يصعب إيصال المساعدات إليها.

***********************************

تسوية الأزمة اللبنانية – السعودية تتطلب وضع صيغة سياسية متقدمة

  بيروت – محمد شقير

يقول وزير بارز إن الحكومة اللبنانية في وضعها الراهن لم تعد قادرة على الاستمرار بعدما تحولت إلى أقل من حكومة «تصريف أعمال»، خصوصاً أن التسوية التي توصل إليها مجلس الوزراء في جلسته الاثنين الماضي، لمعالجة الأزمة الناشئة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، والتي أدت إلى قرار الرياض إيقاف مساعداتها العسكرية للجيش اللبناني والقوى الأمنية، لم تدفع في اتجاه إعادة تصويب العلاقات اللبنانية – الخليجية بمقدار ما أنها زادت الطين بلة وتسببت بإحراج الحكومة، لأنها جاءت جامعة للتناقضات تحت سقف واحد.

ويؤكد الوزير البارز لـ «الحياة» بأن معالجة هذه الأزمة باتت تستدعي ابتداع صيغة سياسية معينة غير الصيغة التي أنتجها مجلس الوزراء مجتمعاً من شأنها أن تقنع الرياض في إعادة النظر في موقفها بوقف المساعدات العسكرية للقوى الأمنية، لا سيما أن التسوية المقترحة لم تكن واضحة وكانت بمثابة صيغة مركبة لا تزعج «حزب الله» وحلفاءه ولا ترضي الرياض.

ويرى الوزير نفسه أن على الحكومة أن تراجع حساباتها بدءاً بإعادة النظر في موقفها الذي أوردته في التسوية التي اعتقد رئيسها تمام سلام بأنها كافية لاستيعاب الأزمة والسيطرة على تداعياتها ومنعها من التفاعل السلبي في اتجاه تهديد علاقات لبنان بدول الخليج.

ويلفت إلى أن المشكلة هي في داخل مجلس الوزراء، ويقول إن رغبة الرئيس سلام في التوجه إلى السعودية ومنها إلى عدد من دول الخليج العربي، قد لا تسهم في حل الأزمة ما لم يعد النظر في التسوية التي صدرت عن مجلس الوزراء.

ويسأل الوزير عينه عن الجدوى من أن يعاود مجلس الوزراء اجتماعاته من دون أن يبادر إلى وضع اليد على الجرح النازف الذي يهدد العلاقات اللبنانية بدول الخليج وهذا لن يتحقق إلا في اتخاذ موقف واضح من شأنه أن يؤدي إلى تصحيحها. خصوصاً أن بعض الأطراف المعنية بالتسوية سرعان ما بادرت إلى غسل يديها منها إضافة إلى موقف كتلة «المستقبل» منها في ضوء مغادرة وزير الداخلية نهاد المشنوق جلسة مجلس الوزراء قبل التوافق على هذه التسوية.

ويؤكد الوزير البارز أن لمغادرة المشنوق هذه الجلسة دلالة سياسية تكمن في أنه لم يؤيدها ولديه مجموعة من الملاحظات، حرص على أن يسلط الأضواء عليها في خلال المداولات بمضمونها. ويقول إن «المستقبل» كما بدا لاحقاً رفض أن يصادق عليها واعتبرها أنها لا تفي بالغرض المطلوب منها.

ويحذر وزير آخر من سياسة الابتزاز التي يتبعها «حزب الله» وبعض حلفائه بذريعة أن خصومه ليسوا في وارد الاستقالة من الحكومة، وأنه يتمسك بها لقطع الطريق على إقحام البلد في فراغ قاتل كالفراغ الذي يرزح تحت وطأته على خلفية تعذر انتخاب رئيس الجمهورية.

ويقول هذا الوزير إن استقواء «حزب الله» على خصومه ظناً منه بأنهم يتمسكون ببقاء الحكومة لن يصرف في مكان وسيكتشف لاحقاً أن هذا الاستقواء ليس في محله إذا ما أراد الحزب أن يجعل منا شهود زور في داخل الحكومة.

ويعتقد بأن الشرط الوحيد لإعادة تفعيل الحكومة يكمن في إعادة طرح الأزمة بين لبنان ودول الخليج وعلى رأسها السعودية في مجلس الوزراء، في محاولة لتظهير موقف أكثر تقدماً من اللاموقف الذي ورد في تسوية مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، لا سيما أن هذا الموقف قوبل ببرودة في الداخل ومن قبل دول الخليج مع أنها تجنبت التعليق عليه.

وحول ما يتردد من أن الرئيس سلام بدأ يعيش في أجواء قد تدفعه إلى الاستقالة، يؤكد الوزير البارز، أنه سبق له أن حذر من عدم تفعيل الحكومة، ملوحاً في أكثر من مناسبة بوجود رغبة لديه في الاستقالة لكن لا يستطيع أن ينوب عنه هذا الوزير أو ذاك في الموقف الذي يضطر إلى اتخاذه في حال بقيت أزمة النفايات من دون حل.

ويــــؤكد أن تفــاقم أزمة النفايات قد يدفع بسلام إلى الاستقالة في حال أخفقت اللجنة الوزارية في البحث عن بدائل لطمر النفايات بعد أن صرف النظر عن ترحيلها. ويتوقع أن يحمل هذا الأسبوع الخبر اليقين فإما أن يصار إلى الاتفاق على أماكن محددة يصار إلى تحويلها إلى مطامر لمعالجة النفايات، أو أن يضطر إلى الاستقالة.

ويكشف الوزير نفسه أنه جرى التوافق من حيث المبدأ على استحداث ثلاثة مطامر في برج حمود وسبلين والكوستا برافا على أن يعاد فتح مطمر الناعمة لفترة قصيرة ريثما يتم تأهيل هذه المطامر، لكن لا شيء نهائياً حتى الساعة لأن الاتصالات ما زالت قائمة لتأمين الغطاء السياسي لاستحداثها.

ويعيب الوزير هذا على مجلس الوزراء تغييب الشأن السياسي عن جلساته وكأنه مع إحالته الأمور ذات الطابع السياسي على الحوار الوطني الموسع وأحياناً على الحوار الثنائي بين «المستقبل» و»حزب الله» برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي كان تدخل لانقاذ جلسته الأخيرة واستعيض عنها بلقاء ثنائي اقتصر على نادر الحريري مدير مكتب الرئيس سعد الحريري والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله، حسين خليل انتهى الى اصدار بيان مقتضب من بضع كلمات تختصر المأزق الذي وصل اليه الحوار من دون نتائج.

وفي هذا السياق يسأل عن الأسباب التي تمنع التداول بالأمور ذات الصلة المباشرة بالشؤون الخارجية أو الاطلاع على فحوى الزيارات التي يقوم بها وزير الخارجية جبران باسيل الذي يتصرف من حين لآخر وكأنه طليق اليد واللسان في إلزام الحكومة بمواقف لا تخدم علاقاته بعدد من الدول العربية. فهل يعقل أن لا يأخذ مجلس الوزراء علماً بها ولو من باب رفع العتب، خصوصاً أن السياسة الخارجية لا يضعها الوزير إنما تتولاها الحكومة مجتمعة؟

جلسة انتخاب الرئيس

على صعيد الدعوة السادسة والثلاثين لانتخاب رئيس جمهورية جديد، يبدو أن الجلسة النيابية المقررة بعد غد الأربعاء لن تغادر مربع التعطيل وسيكون مصيرها كسابقاتها مع فارق بسيط يعود إلى الحضور الكثيف للنواب على أن يبقى تحت سقف عدم تأمين الأكثرية المطلوبة لانعقادها.

وعلمت «الحياة» من مصادر نيابية أن «قوى 14 آذار» ومعها «اللقاء النيابي الديموقراطي» بدأت تعد العدة بغية تسجيل حضور نيابي مميز في مقابل إصرار «حزب الله» وحليفه «تكتل التغيير والإصلاح» برئاسة العماد ميشال عون على مقاطعة الجلسة.

ولفتت المصادر إلى أن الدعوة لهذه الجلسة كادت تحمل مفاجأة تتعلق باحتمال حضور زعيم «تيار المردة» النائب سليمان فرنجية إلى ساحة النجمة، لكن تصاعد حدة الخلافات بين «حزب الله» و «14 آذار» بسبب الأزمة الناشئة بين لبنان من ناحية وبين السعودية ودول الخليج قد تضطره إلى صرف النظر عن الحضور.

واعتبرت أن غياب فرنجية عن البرلمان لن يشكل إحراجاً له خصوصاً لدى «المستقبل» الذي كان تبنى بلسان زعيمه الرئيس سعد الحريري دعم ترشحه لرئاسة الجمهورية.

وعزت السبب إلى أن الأكثرية المؤيدة لفرنجية تقدر دقة الموقف الذي هو فيه الآن، بالتالي لن تبدل من دعمها له، لأن مجرد حضوره إلى ساحة النجمة سيتسبب له بمشكلة مع حليفه «حزب الله»، مع أن هناك من سيأخذ عليه مقاطعته لدعوة الانتخاب بذريعة أن المرشح لا يحضر بينما من رشحه سيشارك بكثافة في النزول إلى البرلمان.

***********************************

 باريس مُصرَّة على الهبة السعودية… واللعب بالشارع خطّ أحمر

أقفَلت البلاد على عطلة نهاية أسبوع كانت أمنية بامتياز، كادت لولا تدخّل الجيش والقوى الأمنية مغطاةً بتوجيات سياسية حاسمة، أن تُحدث اهتزازاً أمنياً خطيراً مِن شأنه أن يعطّل الحوار ويطيح كلّ المحاولات والمساعي الجارية لإيجاد مخارج للأزمة بشقوقها المختلفة. وإذ جاءت هذه الحوادث الأمنية التي شهدها الشارع هنا وهناك على خلفية المضاعفات التي نجَمت من التدبير السعودي بوقفِ الهبة السعودية للجيش والقوى الأمنية، والذي هو موضع اتصالات محلّياً ومع الرياض لمعالجته، فإنّ هذه الاتصالات ستستمرّ هذا الأسبوع، خصوصاً أنّ رئيس الحكومة تمّام سلام ينتظر ردّ القيادة السعودية على رسالته التي تمنّى فيها العودة عن هذا التدبير، فيما البلاد على موعد مع جلسة انتخابات رئاسية جديدة بعد غدٍ الأربعاء تشير كلّ الدلائل حتى الآن إلى أنّها لن تنعقد كسابقاتها لعدمِ اكتمال نصابها وغياب الاتفاق على انتخاب الرئيس العتيد. وقال رئيس مجلس النواب نبيه برّي العائد من بلجيكا أمام زوّاره أمس إنّ قوله في بلجيكا إنّ لبنان بات قريباً من انتخاب رئيس جمهورية جديد يَستند إلى تفاؤل لديه في هذا المجال، حيث يعتقد أنّ الأزمة بلغت مرحلةً بات ينبغي معها أن يتّفق الجميع على إنجاز الاستحقاق الرئاسي.

في انتظار الرد السعودي على رسالة سلام، تحدّثت معلومات لـ«الجمهورية» عن إصرار فرنسا على إعادة إحياء الهبة السعودية من جديد، وعلى أن يتسلّم الجيش اللبناني السلاح الذي يُصنَّع في مصانعها. وتضيف المعلومات أنّ باريس قدّمت للرياض ضمانات بأن يصل هذا السلاح للجيش ولا يذهب لأيّ طرف آخر، وخصوصاً لـ«حزب الله».

كذلك علمت «الجمهورية» أنّ اتصالات حثيثة أميركية وفرنسية وكندية تُجرى مع السعودية، لأنّ هناك ما يفوق ثلاثين في المئة من اللبنانيين العاملين في المملكة يحملون جنسيات أوروبية وأميركية وكندية، وقد تدخّلت دولهم من أجلهم.

أوضاع صعبة

وفي موازاة التصعيد السياسي المستمر على خلفية الأزمة بين بيروت والرياض، وإقرار جميع الاطراف بأنّ الأوضاع الراهنة صعبة وحرجة، توسّعت مروحة الاتصالات للجم التوتر في الشارع إثر تنفيذ مناصري «حزب الله» في الساعات الماضية تحركات احتجاجية على الأرض ترافقَت مع قطع طرق وإحراق دواليب وأعمال شغب، احتجاجاً على شريط فيديو ساخر بثّته محطة «إم. بي. سي» السعودية ويسيء إلى الامين العام للحزب السيّد حسن نصرالله.

وكثّفَ الجيش اللبناني ليل امس من إجراءآته الأمنية في احياء من بيروت، فنفّذ انتشاراً واسعاً في مناطق المزرعة والكولا ومحيط السفارة الكويتية امتداداً الى المدينة الرياضية لضبط أي تحرّكات احتجاجية وخصوصاً عقب تزايد التوتّر جرّاء التحركات التي قادها حزب الله في الضاحية الجنوبية وارتفاع منسوب التوتر جرّاء الهجمة العنيفة على السعودية على أعلى المستويات.

مراجع أمنية لـ«الجمهورية»

وقالت مراجع أمنية لـ«الجمهورية» «إنّ ما حصل أمس كان يمكن ان يؤدي الى فتنة كبيرة لولا الاتصالات التي تسارعت على اكثر من مستوى سياسي وحزبي لوقفِ التحركات الاستفزازية في اسرع وقت ممكن ووقف إطلاق النار الذي ترافقَ مع التحركات الشبابية وأعمال الشغب التي أثارت الذعر في صفوف المواطنين، خصوصاً أنّها امتدّت الى مناطق سكنية وطرق بعيدة عن البيئة الحاضنة لحزب الله للمرّة الأولى».

وأضافت هذه المراجع «أنّ التحرّكات السريعة لوحدات الجيش منعَت ردّات فعل كان يمكن ان يستدرجها التحرّك الذي شهدته مناطق «الجديدة» وسن الفيل ومستديرة الصالومي التي كانت تشهَد حركة سير ناشطة ككلّ ليلة سبت، خصوصاً أنّ بعض شبّان المنطقة سارَعوا إلى حيث اندلعَت النيران التي سبَقهم إليها الجيش وقبله فرار من أشعلوها من الطرق في اتّجاه النبعة سيراً وتغلغلوا بين المباني المكتظة في المنطقة باتّجاه عمقِها السكني».

وأوضحَت المراجع «أنّ التحرّك السريع لقيادة تيار «المستقبل» في بيروت فوَت ردّات الفعل التي كانت متوقّعة، خصوصاًَ أنّ أعمال إطلاق النار وحرق الدواليب ترافقَت مع موجة إشاعات عن احتمال القيام بأعمال شغَب في مناطق حساسة من بيروت تتلاقى فيها القوّتان السنّية والشيعية على تماس مع شوارع فلسطينية ما أدّى الى لجمِ ردّات الفعل فتجاوزت بيروت ليل السبت ـ الأحد «قطوعاً» أمنياً يمكن أن تفلتَ تردّداته عن السيطرة في أيّ وقت آخر».

برّي

واهتمّ رئيس مجلس النواب نبيه بري بالأوضاع الامنية وأجرى لهذه الغاية اتصالات حثيثة بالجهات المعنية طالباً خلالها ان تتخذ القوى الامنية والعسكرية الإجراءات اللازمة لمنع أيّ أعمال شغب وتوقيف كلّ من يرتكبها، الى أيّ جبهة انتمى. وشدّد بري على اهمّية استمرار الحوار «لأنّ البديل منه قد يكون ما يحصل في الشارع الآن».

جنبلاط

تمنّى رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، أن «تقبل المملكة الاعتذار من أجل العلاقة التاريخية»، معتبراً أنّ «تجميد المساعدات السعودية للجيش اللبناني سيضعِف الدولة اللبنانية».

ورأى أنّ «هناك تغييراً في الخرائط في الشرق الأوسط»، معتبراً «أنّ حرب اليمن لن تتوقف إلّا من خلال الحلّ السياسي والحوار». وقال «إنّ «حزب الله» جزء من منظومة إيرانية في لبنان، وكلّ الكلام عن مؤتمر تأسيسي غير واقعي». وأكّد أنّ «اللبنانيين لا يستطيعون تغيير الواقع في سوريا ولكنّ «حزب الله» لن ينسحب منها، ووقفُ إطلاق النار من دون حلّ سياسي سرعان ما ينهار».

باسيل

ومِن جهته، قال رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل في برنامج «الأسبوع في ساعة» عبر «الجديد» أن «لا مانع من التواصل مع وزير الخارجية السعودية، لكن يجب أن تكون هناك رغبة سعودية»، معتبراً أنّ «لبنان يتعرّض عبر وزارة خارجيته لتغيّر سياسة المنطقة»، مؤكداً أنّ «كلام رئيس الحكومة عن ارتكابنا غلطة في السياسة الخارجية لا يمثّل لبنان ولا سياسة الحكومة».

وأوضح أنّ «النأي بالنفس عن الأزمات المجاورة جاء في البيان الوزاري ولم يعترض عليه وزير الداخلية نهاد المشنوق»، مشيراً الى أنّ «بيان الحكومة الاخير كان أقلّ مِن ما دعونا له»، كاشفاً أنّ «البعض يرفع السقف خارج الحكومة وفي الإعلام أمّا في الداخل فيوارب ويقول كلاماً بسقف أدنى».

«الحزب»

تزامُناً، تابعَ «حزب الله» حملته على السعودية مكرّراً القول «إنّ لبنان لم يسئ لأحد ولن يعتذر لأحد». وقال نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم إنّ ما تقوم به السعودية هو «ضغط العاجز، وسينعكس على جماعتها لا علينا». وأكد أنّ الحزب «لن يتأثّر بهذه الضغوط ولن يغيّر مواقفه» . وأشار الى انّ «كلّ النتائج السلبية التي ستنشأ ستكون موجّهة إليهم وإلى جماعتهم». وسأل: «أليس الصبح بقريب».

ترّو

وفي المواقف، قال عضو»اللقاء الديموقراطي» النائب علاء الدين ترو لـ»الجمهورية»: «إنّ الانقسام الحاصل في البلد مخيف، والحوار كان كفيلاً بضبط ايقاعات كل ما يحصل في الشارع، ووقف الحوار اليوم في ظل التشنجات والانقسامات الحاصلة امر خطير جداً. بعد كل التجارب المريرة التي عاشَها لبنان عدنا جميعاً إلى التسويات والمصالحات، فلا يفكرنّ أحد بأن يُدخلنا مجدداً في هذه التجارب القاتلة للبلد والتي تسيء لأهله ولجميع التيارات السياسية فيه».

وأكّد ترو أنّ رئيس اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط أجرى اتصالات مع جميع الاطراف وعلى أعلى المستويات، وشملت اتصالاته الامين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله والرئيس سعد الحريري والسعودية، فهو كعادته في المحطات المفصلية، يحمل مطفأته من أجل تجاوز الانقسامات الحادة والمخيفة لسلامة البلد وأمنه واستقراره في ظلّ النيران العربية المشتعلة حولنا».

وعن جلسة 2 آذار قال ترو: «نسعى بكل إمكاناتنا لتأمين نصاب الجلسة، وكما قال النائب جنبلاط مراراً، هناك 3 مرشحين فلننزل الى المجلس وننتخب أحدهم ولننتهِ من الفراغ، فرئيس الجمهورية هو الضمان للبلد وعامل حاسم للَجم النزاعات والتخفيف من حدّة الانقسامات الحاصلة».

فتفت

وأوضَح عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت لـ«الجمهورية» أن «لا قرار في تيار»المستقبل» بعد بوقف الحوار مع «حزب الله» لكنّ المنطق يقول إنّه لم يعُد لهذا الحوار أيّ معنى، فالحزب غير معنيّ مطلقاً بالمصلحة الوطنية اللبنانية لا على الصعيد الامني، ولا على الصعيد الاقتصادي، ولا على الصعيد السياسي. لديه أجندة اقليمية ومحلية واستراتيجية يعمل عليها، غير آخِذ في الاعتبار أيّ فريق آخر».

وعن المخاوف من إمكانية حصول فتنة سنّية ـ شيعية، قال فتفت: «القضية ليست قضية فتنة سنّية ـ شيعية بمقدار ما هي أداة ضغط يستعملها «حزب الله» على الصُعد كافّةً، في محاولةٍ منه للخروج من المأزق الذي يتخبّط به، وأنا لا أستغرب ان يحصل أيّ حدث أمني في البلاد، كاغتيال أو شيء من هذا القبيل، وهذا ما نراه دائماً عندما يكون الحزب محشوراً ومضغوطا».

وأضاف: «لقد ثبتَ مجدداً، وبالدليل القاطع، أنّ الحزب يريد الحوار فقط كمظلة ولتمرير الوقت، ولا يريد ان يقدم شيئاً في الحوار، حتى إذا فعل، فيفعل بالشكل ولا يلتزم بما يقدّم منذ عام 2006 وحتى اليوم، وبالتالي اصبحت نتائج الحوار سلبية اكثر مما هي ايجابية .

أمّا لجهة وظيفة الحوار تخفيفُ الاحتقان، فكلام الحزب الذي نسمعه يومياً والتظاهرات التي نراها وحرق الدواليب لمجرّد نقدٍ سياسي عبر كاريكاتور، كلّ ذلك يؤكد أن لا جدوى من الحوار» .

الحوت

بدوره، قال نائب «الجماعة الإسلامية»عماد الحوت لـ«الجمهورية»: «إنّ «حزب الله» يصرّ على نقل احتدام الموقف السعودي ـ الإيراني الى الداخل اللبناني، ومُصرّ على نقل تداعياته الى لبنان، وهذا يَجعل الواقع اللبناني في وضع حرِج جداً امام المجتمع الدولي والاقليمي لأنه في نهاية الامر، «حزب الله» شريك في الحكومة، وبالتالي الموقف الرسمي ينبغي ان يصدر عن الحكومة، وهو لن يسمح، على ما يبدو، بصدور موقف كهذا».

وأضاف الحوت «إنّ جلسة انتخاب الرئيس المقبلة لن تكون مختلفة عن سابقاتها من جلسات، لأنّ موقف الحزب لا يزال واضحاً، فمرشّحه الحقيقي هو الفراغ الرئاسي وليس أيّ مرشح آخر، وبالتالي لن يسمح بتأمين النصاب لجلسة الانتخاب.

وما أخشاه فقط هو أن يزيد خطاب الشحن لدى «حزب الله» تجاه جمهوره في وجه السعودية خصوصاً، والسنّة عموماً، من إمكانية خطر الفتنة المذهبية والطائفية في لبنان، وأن ينفلتَ الشارع في ردات فعل، والدليل على ذلك ما حصَل ليل السبت كردّة فعل على برنامج تلفزيوني».

وأبدى الحوت اعتقاده بـ«أننا الآن امام مسارين متوازيين: الاوّل، إبقاء قنوات الحوار مفتوحة وغير مغلقة لامتصاص حدّة المواقف. والثاني مطلوب مواقف واضحة وليس رمادية تحت ذريعة امتصاص التوتر داخل لبنان، أي ان يعلن جميع الاطراف وفي وضوح رفضَهم النهج الذي يسير عليه «حزب الله»، خصوصاً أنّه تمّ أخيراً أسرُ مجموعة من مقاتليه في اليمن.

لقد أعلنَ أنّه ذهب الى القصير لحماية لبنان، ثمّ ذهب الى حدود حلب وإدلب، واليوم في اليمن. فماذا يفعل في اليمن؟ هل تحوّلَ «حزب الله» ميليشيا مسلّحة تريد أن تقاتل في كلّ الأمكنة نيابةً عن إيران؟

أم أنّه فصيل لبناني ينبغي ان يشارك في صنعِ السياسة اللبنانية ويلتزم بها؟ إنّ مختلف القوى السياسية مطالبة بموقف واضح وصريح، وإذا فعلت أعتقد أنّ المملكة ستقدّر هذا الأمر».

هل تقصد بهذه القوى تيار «المردة» و«التيار الوطني الحر»؟ أجاب الحوت:» نعم، بالإضافة الى «القوات اللبنانية» والكتائب، وكلّ القوى السياسية. ففي كلّ مرّة يخطئ «حزب الله» تجاه الأشقّاء العرب ينبغي ان يصدر موقف حاسم ورافض لهذا الامر.

اللبنانيون اليوم متّهمون بأنّهم يسكتون عن تهجّم الحزب على الدول العربية، وهذا حصَل فعلاً في الفترة الماضية تحت شعار عدم تأزيم الوضع في لبنان، والمطلوب اليوم كلّما عبّر «حزب الله» بنحو خاطئ، أن تصدرَ مواقف واضحة تقول له أن ليس من حقّك ان تتكلم بهذه الطريقة أو أن تتصرّف بهذه الطريقة».

الراعي

ومن جهته، أشار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي العائد من روما الى أنه «بتعطيل رئاسة الجمهورية تكمن خطيئة الأنانية والكبرياء والمصالح الخاصة. ولا بأس إذا فَقد لبنان دورَه، ولا بأس إذا غَدرنا ببلدنا وإذا عاش المواطن مع النفايات».

ولفتَ إلى «أنّنا نعيش في الشرق أحقاداً تُترجَم حروباً وقتلاً وهدماً وخطفاً»، موضحاً أنّ «قراراً صغيراً بحربٍ تبيد آلاف الناس، هو قرار شخصيّ له انعكاساته السياسية والمادية والاقتصادية والاستراتجية»، وقال: «نصَلّي لكي يرأفَ الله بنا، نحن الذين نحتاج إلى توبة، فينظر نحونا ويهزّ ضمائر مسؤولينا وحكّام الدول».

***********************************

إتصالات لاحتواء التصعيد .. والجيش يُنهي التجمُّعات الإحتجاجية في الضاحية

مجلس الوزراء الخميس يبحث إحالة ملفّ سماحة إلى العدلي وباسيل ينسف الدستور!

أقلقت التجمعات الاحتجاجية في بعض أحياء الضاحية الجنوبية، وصولاً إلى البقاع وصور، الأوساط السياسية والرسمية، فضلاً عن سفراء الدول المعتمدين في بيروت، والتي وإن كانت احتجاجاً على تمثيل هزلي لشخصية الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، عرضتها ليل أمس الأول محطة M.B.C، إلا أنها بعثت برسالة حول هشاشة الوضع، وحساسية الخلافات الداخلية والعربية، وما يمكن أن يترتب عليها من فرط الوشائج التي ما تزال على ضعفها تربط ما بين اللبنانيين، سواء على مستوى المؤسسات أو ما يسميه الوزير نهاد المشنوق بـ«أحزمة الأمان».

وتمكنت القوى الأمنية، لا سيما وحدات الجيش اللبناني من ضبط الأمر، وأبلغت قيادتا «أمل» و«حزب الله» الجهات الرسمية الأمنية أنها لا تغطي أية تحركات في الشوارع حتى ولو كانت عفوية، وعليه ساهمت في سحب المتجمهرين في الشوارع والأحياء، وأيّدت إجراءات القوى الأمنية في منع قطع الطرقات وإشعال الإطارات، إلا أن وتيرة الخطاب السياسي المرتفع لقيادات رفيعة في «حزب الله»، والتهديدات التي أطلقت للأطراف اللبنانية المؤيّدة للتضامن مع المملكة العربية السعودية، فضلاً عن استمرار التهجمات على المملكة، نُظر إليها على أنها بمثابة «صبّ الزيت على النار»، وذلك في وقت دافع فيه وزير الخارجية جبران باسيل عن أدائه الديبلوماسي الخاطئ، في كل من مؤتمري القاهرة وجدة لجهة الخروج على الإجماع العربي، ووصفه موقف الرئيس تمام سلام بكلامه عن ارتكاب غلطة في السياسة بأنه «لا يمثّل لبنان ولا سياسة الحكومة», في موقف وصف بأنه بمثابة نسف أو تجاوز للدستور.

واعتبرت مصادر وزارية أن تحالف حزب الله – «التيار الوطني الحر» يعطي الأولوية لتحالفهما على مصالح وحدة الدولة، ووحدة قرار المؤسسات.

وأشارت هذه المصادر إلى أن هذين الطرفين بضربهما عرض الحائط للإتصالات الجارية لضبط الوضع وعدم تأزيم الخلافات والالتفات إلى مصالح لبنان العربية، يدفعان الأمور إلى مرحلة يزداد فيها ضعف الدولة.

وقالت هذه المصادر أن التشبث بالمواقف المعلنة بات يُهدّد الرئاسة الأولى بفراغ بعيد، والحكومة بتفكك ما لم تحدث خروقات بعد غد الأربعاء لمصلحة إنهاء ملف المطامر، فضلاً عن أن طاولة الحوار الموسّعة قد تكون هي الأخرى محل إعادة نظر.

لقاء برّي – الحريري

ضمن هذه النظرة غير المريحة للوضع السياسي الذي يمر فيه لبنان الآن، يحتل اللقاء المرتقب بين الرئيسين نبيه برّي وسعد الحريري أهمية استثنائية بالنظر إلى جدول الأعمال الذي سيناقشه الرجلان والمتعلق بضرورة خفض منسوب التوتر بين «المستقبل» و«حزب الله» والتشبث بآليات التواصل عبر الحوار الثنائي والموسّع إلى جانب دراسة الظروف المحيطة بجلسة مجلس النواب المقررة لانتخاب رئيس للجمهورية في 2 آذار المقبل، والتي تعلّق عليها الدوائر الديبلوماسية العربية والغربية، أهمية لجهة النتائج المترتبة عليها، واعتبارها ليست جلسة عددية كسائر الجلسات السابقة، بل مفصلية لجهة ما يترتب من مواقف تتعلق بالترشيحات والتحالفات المقبلة.

وقالت أوساط قريبة من عين التينة أن الرئيس برّي ما يزال متمسكاً بوجوب استمرار الحوار، وباحتواء الخلافات القائمة، والحرص على معالجة الانعكاسات الإقليمية.

وفي هذا الإطار، نقل عن الرئيس برّي أنه يعلّق آمالاً على تثبيت الهدنة السورية وما يمكن أن تسفر عنه من معطيات تصبّ في مصلحة استقرار لبنان.

إلا أن مصادر ديبلوماسية غربية اعتبرت أن منسوب الاخطار المحدقة بلبنان ما تزال مرتفعة مع احتدام الصراع الإقليمي، والضربة الكبيرة التي وجهها تنظيم «داعش» للأمن في بغداد، وتعرّض الهدنة السورية للاهتزاز، مع بقاء خيارات العمل العسكري في الواجهة لإزاحة الرئيس السوري بشار الأسد.

وتوقفت هذه المصادر عند فوز تحالف الإصلاحيين في الانتخابات التشريعية ومجلس الخبراء في إيران، معربة عن تخوّفها من لجوء القوى المحافظة وامتداداتها في المنطقة إلى التصعيد الميداني لقطع الطريق على أية معالجات وتسويات ممكنة للحروب والأزمات الممتدة من اليمن والعراق وسوريا، وصولاً إلى لبنان.

مجلس الوزراء بانتظار جلسة 2 آذار

في هذه الأجواء يعقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية يوم الخميس المقبل، وعلى جدول أعماله أكثر من 160 بنداً من بنود الجدول السابق، أبرزها إحالة ملف ميشال سماحة إلى المجلس العدلي وتجديد التراخيص للإذاعات في ضوء الحكم الجديد على إذاعة «صوت لبنان» – ضبية.

ويسبق الجلسة ما يمكن أن تكون قد توصلت إليه اللجنة الوزارية لمعالجة النفايات، وما إذا كانت توصلت إلى خارطة مقبولة لتوزيع المطامر، وفقاً للخارطة السابقة التي قدمها وزير الزراعة المتنحّي عن الملف أكرم شهيب قبل اللجوء إلى خيار الترحيل الساقط.

كما ان جلسة انتخاب الرئيس في 2 آذار التي ستشهد زخماً نيابياً إذا ما شارك فيها الرئيس الحريري، إضافة إلى ما وصل إليه موضوع العلاقات اللبنانية – السعودية، في ضوء تعنت «حزب الله» ومطالبته المملكة العربية السعودية بالاعتذار، ومطالبة الوزير باسيل الآخرين (في إشارة إلى السعوديين بتفهم موقف لبنان)، سترمي بثقلها على أجواء مجلس الوزراء، في ظل قناعة تولدت لدى رئيسه بأنه في أجواء مثل هذه لا يمكن للحكومة ان تعمل، وأن المدخل لاستمرار الاستقرار هو بانتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد، لأن البلد ليس بإمكانه أن يحتمل أكثر مما احتمل.

وأبدت مصادر الرئيس سلام استياءً وانزعاجاً من كل ما يجري من مستجدات وتطورات لا تبشر بالخير، خصوصاً وأن الأحداث تتسارع وتتشعب لدرجة لم يعد يستطيع أحد أن يتكهن بمصير هذه المستجدات، متخوفة من دخول بعض المستفيدين من تحريك الشارع لجر البلد إلى مكان لا يتمناه أحد، خصوصاً في هذه الفترة الحرجة التي يمر بها لبنان.

وقالت هذه المصادر أن الرئيس سلام ظل منذ مساء السبت يتابع مع الأجهزة الأمنية ومع المعنيين الأوضاع على الأرض لضبط الوضع الأمني، والعمل على كيفية وقف الشحن الطائفي والمذهبي لتجنيب البلد أية خضة أمنية لبنان في غنى عنها.

ولفتت المصادر، بالنسبة لملف النفايات، أن اللجنة الوزارية ستعاود اجتماعاتها بعد ظهر الأربعاء المقبل، وهي كانت اجتمعت برئاسة سلام قبل ظهر السبت، مشيرة إلى أن الأمور تتجه نحو الإيجابية بالنسبة إلى مسألة المطامر، بالتوازي مع تعاون وتجاوب مختلف القوى السياسية، لكن المصادر رفضت الدخول بالتفاصيل، مكتفية بالاشارة الى ان محصلة هذا الاجتماع ستعرض على مجلس الوزراء الخميس إذا بقيت ضمن المسار الإيجابي للأمور.

***********************************

هل تعرف من اوقع اللبنانيين والسوريين في سجون سوريا؟

اسأل عن باخوس نسيب الفغالي

يعمل باخوس نسيب الفغالي في المخابرات الفرنسية موظفا فيها ويأتي بالاخبار المخابراتية من لبنان الى فرنسا، ويأتي بأسماء اللبنانيين والسوريين الذين هم ضد النظام السوري ويقدمهم للمخابرات السورية طالبا مالاً مقابل ذلك، ولانني اعرف باخوس الفغالي وطلب مني ان أعرّفه على المسؤولين السوريين، وقمت بمنعه من قبض أموال من المخابرات السورية وبتقديم لوائح عن اللبنانيين والسوريين المعارضين شفهياً فقط وليسوا إرهابيين في فرنسا كي لا يتم اعتقالهم على المطارات وتعذيبهم ووضعهم في السجون، استعمل جهاز الامن الفرنسي كي يضع اسم شارل أيوب على المطارات الفرنسية ويقومون بتأخيري لمدة ساعة كل مرة من دون اعلان السبب الا سبب ان باخوس الفغالي اخترع سبباً ما وجعل شرطة الحدود الفرنسية تؤخّرني لمدة ساعة كل مرة اذهب فيها الى فرنسا، او اغادر فرنسا.

انا لا افهم كيف يعمل باخوس نسيب الفغالي في المخابرات الفرنسية ويعمل في ذات الوقت مع المخابرات السورية ويطلب أموالا منها، غريب هذا الزمن حيث الدجّالون والعملاء المزدوجون مثل باخوس نسيب الفغالي.

وهذا الامر اضعه كإخبار لادارة الامن الفرنسي كي يتوقف عن ايقاف شارل ايوب على الحدود من دون سبب في فرنسا وان يعالج مخبره والموظف في الامن الفرنسي باخوس نسيب الفغالي عن ارتكاب الاذى بحق الاخرين ويكفيه انه يقوم بايذاء اللبنانيين والسوريين المعارضين شفهيا فقط ويأتي بأسمائهم ويقدمها الى المخابرات السورية، طالباً المال وانا قمت بتأنيبه وقطعت علاقتي معه ومنعته من قبض اموال من المخابرات السورية مع انه قبض منها جزئياً.

ذلك ان اللبنانيين والسوريين المساكين الذين هم في فرنسا لا يعرفون ان باخوس نسيب الفغالي يقدم اسماءهم للمخابرات اللبنانية والسورية، فيأتون ويعتقلون في مطارات لبنان او سوريا سابقا لانه يفعل هذا الامر منذ 7 سنوات وحتى الان. ومساكين هؤلاء لان فئة منهم وقعت في السجن ويتم تعذيبها بسبب اخبار باخوس نسيب الفغالي.

واني كشارل ايوب عندما اكتشفت هذا الامر حاربت باخوس نسيب الفغالي وقمعته وقطعت علاقتي معه، فارتدّ عليّ مستعملاً جهاز الامن الفرنسي ليؤخرني كل مرة في مطارات فرنسا لمدة ساعة عند الوصول وعند المغادرة، فيتم ايقافي والانتظار لمدة ساعة وبعد ساعة يقولون لي لا يوجد شيء. لذلك ارجو جواباً من وزارة الداخلية الفرنسية على هذا العمل ضد رئيس تحرير جريدة “الديار” اللبنانية شارل ايوب لان فرنسا تحترم الصحافيين وحرية الرأي واني ارفع هذا الامر الى نقابة المحررين اللبنانيين والسفارة الفرنسية في بيروت ووزارة الداخلية الفرنسية في باريس لرفع الظلم عني والله يحاسب باخوس نسيب الفغالي.

استعمل share لهذا الخبر مع اصدقائك فهناك اشخاص مظلومون

***********************************

الجيش يعلن اتخاذ اجراءات امنية للمحافظة على المواطنين ومنع التعديات

الازمات السياسية التي يتخبط فيها لبنان ويعاني منها المواطنون يبدو انها باتت عصية على الحل بفعل عجز الحكومة وترددها. وفيما الأزمة مع السعودية ودول الخليج، تتهدد بمزيد من التصعيد، الا ان المعالجات غائبة، باستثناء تحركات يقوم بها تيار المستقبل للتأكيد على التضامن مع المملكة ومع الاجماع العربي.

كما ان أزمة النفايات لا تزال تراوح مكانها، بعدما فشل اجتماع اللجنة الوزارية امس الاول في تحقيق اي خرق. ولا يتوقع ان يتوصل اجتماعها منتصف هذا الاسبوع الى مخرج لاعادة اعتماد المطامر الصحية.

اما أزمة الشغور الرئاسي فهي ايضا على حالها، ولكن تكون الجلسة الانتخابية بعد غد الاربعاء مختلفة عن سابقاتها من حيث عدم اكتمال النصاب.

وسط هذه المراوحة القاتلة طرأ تطور امني هدد بمضاعفات لولا التحرك السريع للجيش واتخاذه اجراءات للحماية وللمحافظة على الاستقرار. فقد اندلعت احتجاجات في الضاحية وبعض المناطق ليل امس الاول على اثر بث شريط في قناة تلفزيونية عربية اعتبر مسيئا الى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.

اقفال طرق

وقد اقفل مناصرو الحزب بعض طرق الضاحية الجنوبية في المشرفية والغبيري وطريق المطار بالاطارات المشتعلة. كما اقفلوا بولفار سن الفيل، الصالومي، وطريق سبيرز – برج المر في العاصمة، وطريق تعلبايا- شتورا والشويفات كفرشيما.

وقد صدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه، ليل أمس الأول بيان جاء فيه: وعلى أثر تجمع عدد من المواطنين في بعض مناطق بيروت احتجاجا على ما بثته إحدى وسائل الإعلام المرئية العربية تجاه أحد المرجعيات السياسية، انتشرت وحدات الجيش في المناطق المذكورة، واتخذت الاجراءات الأمنية المناسبة للحفاظ على سلامة المواطنين ومنع التعدي على الأملاك العامة والخاصة. أعيد الوضع إلى طبيعته من دون تسجيل أي حادث يذكر، وتستمر قوى الجيش في تسيير دوريات واقامة حواجز للحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأمس تجددت التحركات، وقطعت صباحا طريق الشويفات- كفرشيما، وتعلبايا- شتورا، ومساء طريق مار مخايل في الضاحية، وطريق حارة صيدا، وطريق شتورا.

اجراءات الجيش

وقالت الوكالة الوطنية للاعلام ، ان فوج التدخل الرابع في الجيش، قام مساء امس باجراءات أمنية احترازية تتضمن تسيير دوريات مؤللة، وإقامة حواجز تفتيش وتدقيق بالهويات، في منطقة السفارة الكويتية وأوتوستراد المدينة الرياضة.

وقالت قناة الجديد ان قيادة الجيش أجرت اتصالات بكل المراجع الحزبية المعنية بالتحركات الاحتجاجية، وأبلغتهم انها سوف تعمل على ضبط الشارع مع ما يحمله هذا الأمر من توقيفات اذا اقتضت الضرورة. وقد استجابت القيادات المعنية الى هذا التوجه وأكدت لمؤسسة الجيش انها ترفع الغطاء عن اي محتج يقدم على اضرام النار واقفال الطرقات.

أما قناة NBN فقالت ان التوترات الاقليمية تنعكس في الداخل، فيرتفع منسوب القلق، لكن الأوضاع مضبوطة لسببين: لا قرار بانفلات الساحة لا سياسيا ولا أمنيا، والمواطنون يتمسكون بالاستقرار، مما يعني ان الحوار وحده سبيل لايجاد المخارج اللبنانية وعدم السماح للتخبط الاقليمي بالتسلل الى المساحة الداخلية.

واضافت التحركات التي سجلت في الشارع في الساعات الماضية، هي خطوات فردية تصنف في خانة ردة الفعل لا أكثر.

***********************************

الحريري قريبا الى باريس وموسكو

علمت «الشرق» أنّ الرئيس سعد الحريري سيقوم في القريب بزيارتين مهمتين الى كل من فرنسا وروسيا، وأنه سيجري محادثات مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وكذلك مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتتناول المحادثات التي سيجريها الرئيس الحريري مع القيادتين الفرنسية والروسية العلاقات الثنائية، إضافة الى التطورات في المنطقة، وستكون هاتان الزيارتان جزءًا من النشاط الذي سيقوم به الحريري عندما يغادر لبنان بين فترة وأخرى ليعود بعد كل جولة الى بيروت، حيث قرر أن تكون عودته إليها دائمة ومستقرة كما أكد غير مرة في الأيام الأخيرة الماضية.

***********************************

الطفيلي لـ «الشرق الأوسط»: سلاح حزب الله صار وبالاً على كل لبناني

الأمين العام الأسبق للحزب حّذر من حرب و«أيام مرة».. ودعا إيران إلى إعادة النظر مع دول المنطقة

أعرب أمين عام حزب الله الأسبق الشيخ صبحي الطفيلي عن استغرابه «حينما كان البعض (في إشارة إلى أمين عام حزب الله الحالي حسن نصر الله) يتناول الدول الخليجية بألفاظ جامحة جدا وهو يعلم ما يمكن أن تؤثر هذه الكلمات على الشعب اللبناني واللبنانيين في الخليج٬ واليوم وصلنا إلى هنا». وقال الطفيلي٬ وهو أول أمين عام للحزب٬ في حوار مع «الشرق الأوسط»٬ إن «أطرافا كثيرة تتحمل المسؤولية٬ لكن بالضرورة يجب أن نجد حلاً لأن لبنان لا يستطيع ولا يقوى أنُيحّمل هذا العبء الكبير»٬ مشدًدا على أن «لبنان ضعيف ولا يحق لأحد أنُيحّمله أعباء سياسات إقليمية وأكبر من إقليمية»٬ محذًرا من أن «الأمور تتجه إلى مزيد من التصعيد٬ وندرك أن فريق 14 آذار يزداد ضعفا٬ علًما بأنه ضعيف ولا يستطيع أن يفعل الكثير من الأشياء».

وفي ما يأتي نص الحوار:

* هلُتحّمل مسؤولية الأزمة السياسية بين لبنان والخليج لفريق 8 آذار؟

­ هم اقترحوا النأي بالنفس٬ وأن الحل بالعودة إلى النأي بالنفس٬ ولكن أي نأي بالنفس ونحن نخوض حروبها من أقصاها إلى أقصاها ونعارك كل الدنيا؟ أي نأي بالنفس هذا؟ وعدم الالتزام بالنأي بالنفس أوصلنا إلى هنا. أنا بالمناسبة لا أحِّمل المسؤولية فقط إلى 8 آذار٬ أنا أرى أن جماعة 14 آذار يتحملون قسطا من المسؤولية٬ لكن ذلك لا يعني أنهم هم من وتروا العلاقة مع دول الخليج٬ بل سهلوا توتير العلاقة.

* كيف ذلك؟

­ كان أركان فريق 14 آذار بطريقة أو بأخرى داعمين لتوتير العلاقة ولو بالسكوت وبإشعارهم الآخرين بأنهم هم ضعفاء لا يستطيعون أن يكونوا شركاء حقيقيين في البلد. بهذه الاعتبارات وغيرها يتحملون المسؤولية٬ واليوم هم جزء من هذا النظام. وإذا كانت وزارة الخارجية تتحمل مسؤولية التوتير٬ فالوزارة هي جزء من الدولة. رئيس الوزراء هو مسؤول شاء أم أبى٬ وعليه أن يتحمل المسؤولية. ومن لا يستطيع تحمل المسؤولية٬ فليرحل. لا يجوز أن يبقى البلد متهتًكا ومفضوًحا إلى هذه الدرجة.

هل يعقل أن تبقى الحكومة٬ والدنيا وبيروت كلها مزابل٬ ثم يبقى رئيس الوزارة والوزراء٬ ويجب أن نجلهم ونحترمهم؟ لا. هؤلاء يجب أن يرجعوا إلى بيوتهم. لا يجوز أن يبقى المسؤول مسؤولا وهو يملأ البلد بمشكلاته ومصائبه.

* هل تتخوفون من المزيد من التصعيد الأمني والسياسي في البلد؟

­ الظاهر أن الأمور تتجه نحو شيء من التصعيد. وما أعرفه أن الأميركيين كانوا يلجمون الأمور في لبنان. إذا كان أي أحد يظن نفسه أنه هو من يلجم الأمور والتفلت الأمني والحرب الأهلية في لبنان٬ فهو مخطئ. الحقيقة أن أميركا هي من يلجم الأمور وضبطها وعدم انفجار لبنان٬ لأن واشنطن تريد حزب الله أن يبقى  مرتاحا في الحرب في سوريا٬ ذلك أنه مع أول طلقة لحرب أهلية في لبنان٬ لن يستطيع أن يشارك حزب الله في سوريا٬ بل أكثر من هذا فقد يتعرض لبلاء عظيم.

الوضع في لبنان لم ينفجر إلى الآن الانفجار الكبير لأن الأميركي تعهد الضبط ومتعهد الضبط أيًضا٬ هو يتعهد الانفجارات. ومتى يقرر أن ينفجر لبنان٬ ربما قد يقرر ذلك غدا أو بعد غد٬ فالأمور جاهزة٬ وكل ذلك يحتاج إلى غّض نظر أميركي. من هنا يجب أن نعالج المشكلة قبل أن تتفلت الأمور نهائيا٬ وعلى جماعة 8 آذار٬ وتحديًدا على إخواننا في حزب الله أن يعالجوا الأمر. سلاحهم لن يحمي أحدا في لبنان٬ بل بالعكس سلاحهم صار وبالا علينا٬ وسيصير نقمة عارمة على كل مواطن في لبنان. هذا الأمر لا يجوز السكوت عنه. ويجب أن نفتش عن مصالحنا. لا يجوز أن نحمل أعباء الدنيا ونحن نتحّمل مسؤولية تنفيذ السياسات الإقليمية والدولية في المنطقة لمصلحة كل الدنيا وندمر أنفسنا. هذا الأمر غير منطقي وغير معقول٬ وأنا أطالب بهذا الأمر وأصر على معالجته من قبل حزب الله وأحمله مسؤولية التصعيد في لبنان نتيجة موقفه من موضوع الخليج٬ رغم ملاحظاتي على الأداء المقابل.

* هل ترى أن لبنان مقبل على فوضى وما يشبه 7 مايو (أيار) 2008 عندما اجتاح حزب الله عسكريا بيروت؟ وهل تعتقد أن هناك مواجهة جديدة مشابهة لأحداث 7 مايو؟

­ السابع من كانت نزهة٬ كانت فعلاً من طرف واحد. أما إذا الأمور ذهبت كما أظن وكما أحتمل أنه يخطط لها٬ أي حرب أهلية٬ فأعتقد أننا سنعيش أياًما مرة لم يشهدها لبنان من قبل٬ ولن يقوى حزب الله على الصمود في هذه المحنة. وأنا أنبه من ذلك وأكرر٬ فلا داعي أن يأخذنا الغرور إلى أن ننتحر في حرب أهلية هي نحر حقيقي لحزب الله ولكل من يقف معه قبل أن يكون نحًرا للآخرين.

* هل ترى أن ذلك جزء من التداعيات السلبية لقتال حزب الله في سوريا؟

­ كان باستطاعتنا أن نبتعد٬ وأن نعزز مواقعنا لو سلكنا سلوكا عقلانيا٬ وكنا الطرف الإيجابي الذي يسعى لحل المشكلة والذي يتواصل مع الأطراف كلها ويحاول أنُيطفئ النار. لو جرى ذلك٬ بتقديري٬ كّنا يمكن أن نكون النموذج الأصلح والذي يثق به الجميع والذي يلملم جراح الآخرين. للأسف لم يحصل ذلك٬ علًما بأنه من البديهيات. نحن أصبحنا جزًءا فاعلاً وأساسًيا من الفتنة بلا مبرر. الكل يعلم في البداية كان هناك خوف أن يقال للشيعة في لبنان إنهم يقاتلون لصالح النظام السوري٬ فحاولوا أن يبرروا المسألة بأساليب غير محترمة كأن يقال هناك قرى وأضرحة في سوريا نريد أن نحميها٬ ثم بدأت الأهداف تظهر على الأرض. واليوم وصل الأمر إلى أسوأ بكثير مما ظن الجميع كأن يقال نحن ذاهبون لحماية النظام٬ ولحماية الممانعة لمنع التكفيريين. تبين لا هذا ولا ذاك ولا تلك.. نحن اليوم ليس أكثر من جنود مرتزقة نقاتل في خدمة السياسة الروسية. باختصار مثل أي مرتزقة في الدنيا تقاتل في سبيل مشاريع الآخرين٬ وهو فقط مجرد قتيل ليس له دور. هذا دورنا في سوريا٬ سواء أكان إيران أم حزب الله.

* ما هو السبيل للحل برأيكم؟

­ نحن بعد هذه السنوات من الحرب سندفع الضريبة حتما. هذا أمر وقضاء وقعا. نحن جزء من فتنة دماء الكثير من الأطفال والنساء والرجال في سوريا٬ وهي معلقة في أعناقنا في كل قرية وفي كل حي وفي كل مدينة. يقال هذه الجهة قتلت٬ وفعلت٬ وشاركت وناصرت وأيدت هذه الجريمة أو تلك. هذا أمر سندفع ثمنه٬ شئنا أم أبينا.

* ما هي الأثمان بتقديركم؟

­ الأثمان سُتدفع ولو بعد حين طويل. مصداقيتنا صارت بالحضيض٬ بل دون الحضيض.. وعندما نتحدث عن الوحدة الإسلامية لا أعتقد أن أحًدا يصدقنا. الوحدة الإسلامية التي تحدث عنها البعض من حملة هذه الراية٬ بالتأكيد ينظر إليه العالم الإسلامي باستهزاء وسخرية وقرف. أي وحدة نحن دعاتها إذا تحدثنا عن تحرير فلسطين؟ وهذا الحديث من السفه أن يصدقنا أحد. كل الذي فعلناه كان نقيض القضية الفلسطينية. هذه أثمان دفعناها شئنا أم أبينا. نعم يمكن أن نخفف من الأثمان٬ ممكن أن ننسحب ونقّدم على بعض الخطوات التي تخفف آثار الماضي وتحدد لسياسة جديدة٬ لكن هذا الكلام مجرد رأي. يعني في إيران هم أبعد من أن يفكروا في هذا الطريقة بكثير. هم يعتبرون أن ما يفعلوه إنجازات٬ إن كان في اليمن أو في سوريا والعراق أو لبنان. لا أصدق أن عاقلا يقول: «إننا بتنا على شواطئ البحر المتوسط». هذا يعني أنك تستفز حتى الأطفال بهذا الكلام. فأي عاقل لا يستفز الناس. التواضع جميل. بدل أن تقول إنا على شواطئ البحر المتوسط٬ تستطيع أن تقول إننا بخدمة كل المسلمين والمؤمنين إذا وجدت في مكان٬ وأنا في خدمة الآخرين حتى تطمئن٬ وذلك حتى يستريح لك الآخرون. هذا كلام استفزازي رهيب وخطير. برأيي الانسحاب من سوريا٬ هو تنشيط ودعم للدولة اللبنانية. فمن يعطل الدولة اللبنانية اليوم يشل البلد تماما٬ وهو من جعل بيروت كلها زبالة.

* هل تقصد بذلك حزب الله؟

­ حزب الله شريك أساسي جدا٬ لأنه هو الذي يستطيع٬ وهو الوحيد القادر على تحريك عجلة البلد وتفعيل المجلس النيابي والوزراء والقضاء والأمن٬ وهو الوحيد القادر. ولا نبالغ اليوم أن نقول إنه السلطة الحقيقية على الأرض في الدولة وخارجها. الجميع يتهيب إغضاب حزب الله والجميع يحاول استرضاء حزب الله من رئيس الوزراء إلى أصغر موظف إلى أصغر جندي. ونحن جميعا نعرف الأسباب٬ ولا داعي لأن يحاول أحد أنُينّمق أو يهرب من الحقيقة. فالهروب من الحقيقة أوصلنا إلى هذا٬ واستمرار الهروب من الحقيقة سيوصلنا إلى أكثر من هذا. نعم حزب الله يتحمل المسؤولية الحقيقية حتى في موضوع المزابل في بيروت لأنه هو قادر بكلمة واحدة على أن يجمع كل الوزراء ويفرض عليهم ألا يخرجوا إلا بحّل.

على إيران أن تعيد النظر بالكامل بجذور مبادئها وعلاقاتها مع شيعة لبنان ولبنان والمنطقة. كما أن هذا الكلام ينطبق على الآخرين. الآخرون ودول الخليج أولى بالمطالبة. على الجميع أن يعيد النظر٬ كيلا تؤخذ المنطقة إلى بلاء عظيم.

* هل تتوقع تدخلاً برًيا في سوريا؟

­ أنا أرى في كل ماُيحكى ويقال الآن٬ أمور غير عملية وغير واقعية٬ أما ماذا يخبئ الزمن فلا أعرف. أنا أفهم أن سوريا ليست بحاجة إلى جنود ودبابات ومدفعية٬ إذاُكنُتم صحيحا تريدون مواجهة الغزو الروسي. يكفي السوريين بضعة صواريخ ضد الطائرات وتنتهي القصة بخاتمة جميلة٬ السوري يحتاج إلى بعض السلاح ليرد هذا الوحش المفترس بوتين عنهم٬ أما غير ذلك فهو غير واقعي.

* توقيف الأعمال العدائية هل ستنهي المسألة كما يخطط لها من طرف واحد؟

­ من رسم وأعلن وخطط لهذا هم الروسي والأميركي. هما متفقان. فالروسي لم يدخل سوريا من دون موافقة أميركية. المفاوضات على سوريا مفاوضات بين الذئاب٬ أما الآخرون فليس لهم علاقة.

الأمر الثاني٬ لم نفهم بعد حدود وقف العمليات العدائية٬ ومن المقصود بها٬ من الذي سيسمح بضربه ومن الذي لن يسمح بضربه؟ ثم كيف ستناقشون من يضرب ومن لم يضرب في الخندق الواحد والسيارة الواحدة والشارع الواحد؟ هناك منظمات مسموح بضربها وهي جزء أساسي من نسيج الممنوع من ضربه. برأيي٬ هذا فيلم مقزز للنفس وينبئ على أن الأميركي والروسي عندهما مشاريع لم تنته٬ وهما الآن في إعداد الطبخة. لا أعرف كم ستطول٬ وكم من الدماء ستسقط والبلاء سيحصل! وكم من المحن ستتوسع وتنتشر خارج العراق ولبنان. والله يعلم بذلك وأوباما.

* هناك مخاوف من تقسيم سوريا..

­ المتهم الأساسي في كل الدماء بالمنطقة هو الأميركي. هو من شّجع المعارضة السورية على حمل السلاح وشجعت في ذلك وزيرة الخارجية الأميركية٬ السوريون لم تكن لديهم الفكرة بحمل السلاح٬ وكانوا يقتلون على يد النظام من دون مقاومة. الأميركي يتحمل المسؤولية عن كل الدم. هو مصّر وواضح وغير مكترث بالحد الأدنى. نقول إنه مكترث بقتل الناس في كل العراق وسوريا باستثناء الأكراد٬ يحمي الأكراد مع العلم بأن هناك فصائل في الأكراد أكثر وحشية من كل الفصائل التي يقال عنها إنها إرهابية٬ لكن هذه الوحشية ترعاها أميركا.

أنا أستغرب التعامل التركي مع هذه السياسة الأميركية. فهي أقل من المستوى المطلوب. أرى بالسياسة الأميركية تجاه تركيا٬ سياسة تدميرية تمزيقية وسحق لتركيا.

تركيا تحاول أن تجامل أميركا وتحاول أن تخاطبها بلغة لينة هادئة لعلها تعيد النظر.

الأمر يحتاج إلى موقف شجاع من الأتراك إذا كانت البلاد في خطر ودمار٬ عماذا تبحث؟َوِمَّم تخاف إذا نطقت بالحقيقة كاملة؟ أميركا قاتلة. أميركا جعلتنا نسبح بدمائنا كلنا. اليوم الدنيا هادئة كلها٬ بينما العالم الإسلامي يسبح بدمه نتيجة السياسة الأميركية. اليوم هناك قوات فرنسية في ليبيا٬ وليبيا ليست بحاجة لقوات أجنبية٬ ليبيا بحاجة لأن توقف التسليح ولأن تجلس الأطراف المختلفة ويشكلون كياًنا سياسًياُيحترم. ليبيا ليست بحاجة لفتنة٬ ولبنان وسوريا والعراق ليسوا بحاجة لفتنة.

ليبيا بحاجة لأن توقف التسليح ولأن تجلس الأطراف المختلفة ويشكلون كياًنا سياسًياُيحترم. ليبيا ليست بحاجة لفتنة٬ ولبنان وسوريا والعراق ليسوا بحاجة لفتنة.

هذه الفتنة يصنعها الغرب ويغضبون إذا قلنا لهم ذلك وهم يطلبون منا أن نقول لهم شكًرا على قتلنا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل