#adsense

خنَق أمّه «بدم بارد» ليُخفض صوتها

حجم الخط
تتعدَّد الجرائم في المجتمع اللبناني وقد ارتفعت وتيرتها في المرحلة الأخيرة، ما يُهدّد الأمن الإجتماعي، ويدفع إلى السؤال عن الأسباب الكامنة وراءها من إجتماعية ونفسية وغيرها، غير أنّ جرائم القتل التي يتعرض لها الأهل على يد أبنائهم تبقى الأسوأ والأفظع.

هزّت جريمة مقتل اللبنانية منيرة شحيتلي (مواليد 1954) على يد إبنها السوري صابر عبدو عمايري، المجتمع البعلبكي، كونها المرة الأولى التي تشهد فيها المنطقة جريمة من هذا النوع.

وفي التفاصيل وفق ما روى مصدر أمني لـ«الجمهورية» أنه في 23 شباط الماضي وقعت جريمة قتل منيرة (سجل 63 شمسطار). وبعد كشف الطبيب الشرعي على الجثة تبيّن أنها قضت خنقاً، وقرابة الثامنة من مساء اليوم نفسه، أوقف مخفر بعلبك بناءً على تقرير الطبيب الشرعي وأمر النيابة العامة الإستئنافية، إبنها صابر (سجل 11 باريشا)، لكنّه لم يعترف بجريمته، وقد أبقى على إفادته، بعدها أُحيل إلى مفرزة بعلبك القضائية.

ولكن بعد التوسع في التحقيق ومواجهته بأدلّة وإثباتات، منها بصماته على عنق والدته والشال الذي خنقها فيه، ومواجهته بشقيقته مريم التي تسكن في جوار منزل أهلها، إعترف بجريمته.

وأمس مثَّل صابر جريمته في منزل العائلة في حي الشيخ حبيب في حضور المدعي العام في البقاع القاضي كمال المقداد، وآمر مفرزة بعلبك القضائية المقدم فادي الحلاني، وقال القاتل: «دخلت المنزل قرابة الحادية عشرة صباحاً، وبدأت أمي بتوجيه الكلام وتوبيخي من دون أن تتوقف،

وبعد ربع ساعة من الكلام المتواصل منها، وضعت يدي على فمها لأسكتها، ولففتُ الشال الذي ترتديه على رقبتها، ولم أصحُ من الحال هذه إلّا بعد عشر دقائق كانت خلالها قد فارقت الحياة، وبدأت بوضع الماء على وجهها، وعندما لم تصحُ نقلتها من المطبخ إلى الغرفة الأخرى ومددتها على الفراش وغطيتها، وخرجت من المنزل، وعند السادسة مساءً عدت وإتصلت بأشقائي وأخبرتهم أنّ أمي قد فارقت الحياة».

من جهتها، أكدت شقيقة الجاني أنّ شقيقها اعتاد «ضرب والدته دائماً، وعدم رعايتها»، لافتة إلى أنها هي مَن كانت ترعى والدتها بين الحين والآخر، مطالبة بـ«محاكمة عادلة واتخاذ العقوبات اللازمة في حقه».

آمر مفرزة بعلبك القضائية المقدم فادي الحلاني قال إنّ «هذه الجرائم تتكرّر على مستوى الوطن بأكمله، والأسباب متعددة منها الخلل في التربية والرعاية والوضع المادي السيّئ، وفي حال العصبية ولحظة الغضب يقع الشر وحينها لا ينفع الندم»، متمنياً من الأهل رعاية أبنائهم، «والتعاطي بشكلٍ واعٍ معهم من دون إلقاء المسؤوليات على عاتق الدولة».

وشدّد على أنّ «التوعية مسؤولية المجتمع بأكمله من أهل ومدرسة وغيرهما، علَّ ذلك يُخفّف من نسبة الجرائم التي تقع». أما عن المجرم فأوضح أنّ «الضغط الإجتماعي في المنزل وعدداً من المشكلات والحوادث التي وقعت مع العائلة، إضافةً إلى عامل الفقر كانت من الدوافع الكامنة وراء الجريمة».

وأكد الحلاني أنّ «نسبة الجريمة المنظمة في بعلبك الهرمل منخفضة، والمنطقة آمنة عموماً وهي من أكثر المناطق أماناً، لكن هناك بعض حالات الفلتان الناتجة عن قلة إنتشار القوى الأمنية خصوصاً أنّ المنطقة واسعة، والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي تعمل ما في وسعها لتعزيز المخافر والقطعات والمفارز لنواكب هذا الخلل بمساندة الجيش».

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تقع فيها جريمة مماثلة في العائلة، حيث قتل محمد، شقيق صابر، شقيقته آمنة في سوريا عام 2007.
وفي سياق أمني آخر، أوقفت دورية من مخابرات دير الأحمر السوري علي عبد الغني البيك، في البلدة، للإشتباه بانتمائه الى «جبهة النصرة»، فيما أوقفت دورية من معلومات الامن الداخلي في بعلبك، اللبناني عقل فهد صلح المطلوب بجرائم السرقة والمخدرات.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل