
رأى منسق الأمانة العامة لقوى “14 آذار” فارس سعيد أن البلد بحاجة الى أحزمة أمان داخلية، قائلاً: ما مرّ في الأيام الأخيرة، يشير الى أن البلد كان على شفير الهاوية وعلى قاب قوسين من الإنفجار.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، ذكّر سعيد جميع اللبنانيين ان الصراع السني – الشيعي في حال وقع لن ينحصر بين هاتين الطائفتين، بل سيؤدي الى تدمير لبنان.
وأضاف: “ليس فقط من مسؤولية السنّة والشيعة تدارك الوضع على قاعدة “إذا بعيدة عني بسيطة”، إذ يجب ان يساهم الجميع في وقف كل ما يمكن ان يؤدي الى العنف في لبنان، كي لا يدفع الجميع الثمن”.
وتابع سعيد: “حزب الله” يحاول أن “يأكل ويهضم”، قد أعطي رئاسة الجمهورية فهضمها وبات يطالب بالجمهورية، فأصبح يريد أن يرسم لنفسه امارات في الدولة اللبنانية بالتوازي مع التغيرات الحاصلة في المنطقة، قائلاً: هذا الحزب يخبرنا ان قائداً كبيراً سقط في حلب او في غيرها من المعارك دفاعاً عن لبنان وإلا لكان تنظيم “داعش” في جونية، وبالتالي، يعطي “الحزب” لنفسه وظائف فوق دستورية وفوق وطنية لم يكلّفه بها أحد.
وشدّد سعيد على أن حماية لبنان ليست من اختصاص حزب او طائفة، بل هي من اختصاص الدولة اللبنانية، داعياً الطبقة السياسية الى تحديد خياراتها.
وعلى الصعيد المسيحي، أكد سعيد ان المسيحيين هم أساس هذا البلد ومنهم انطلقت فكرة العيش المشترك، وهذا الأمر يبقى أمانة برقبتهم.
وقال: “المطلوب اليوم من المسيحيين أكثر من أي يوم مضى أن يحافظوا على الدستور اللبناني والشرعية اللبنانية.
وذكر أن هؤلاء لم يقصّروا في القيام بمهمتهم في العام 1969 ولا في 1975، فدافعوا على الشرعية اللبنانية بظل وضع سوريا يدها على لبنان.
وأضاف: “وهم اليوم ايضاً مدعوين الى الحفاظ على الشرعية اللبنانية أمام مَن يحاول الإطاحة بها”.
ورداً على سؤال، أكد سعيد أن البلد على قاب قوسين من الإنفجار، ومسؤولية السلم الأهلي والدفاع عنه ليس من اختصاص طائفة، قائلاً: كلنا مسؤولون عن بعضنا البعض أمام الله وأمام التاريخ. والجميع يلام وعلى رأسهم المسيحيين إذا لم يقوموا بجهود من أجل درء الفتنة السنية – الشيعية.