#adsense

سحب بند سماحة من جدول الأعمال فاجأ “المستقبل”: خطأ وسنراجع

حجم الخط

لم تشكّل البنود التي تضمّنها جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس أي مفاجأة في الاوساط السياسية، بخاصة ان معظمها عادي يتعلق بنقل اعتمادات لعددٍ من الوزارات والمؤسسات العامة وفقَ القاعدة الإثنتي عشرية وبقبول هبات متنوّعة طبّية وعسكرية وإدارية، الا ان المفاجأة أتت مما لم ينصّ عليه الجدول، أو بالاحرى من البند الذي أسقط منه بين ليلة وضحاها، والمتصل بطلب وزارة العدل إحالة ملف الوزير السابق ميشال سماحة الى المجلس العدلي. واذا كان ارجاء البحث في هذا الملف أكثر من مرة داخل مجلس الوزراء، أثار حفيظة وزير العدل أشرف ريفي فقرر الاستقالة من منصبه، فإن مسألة سحب الطرح نهائيا من جدول الاعمال أثارت أكثر من علامة استفهام حول أسباب هذه الخطوة وخلفياتها ومَن قرّرها، في حين اعتبرت مصادر وزارية مستقلة عبر “المركزية” أن ريفي قد يكون أدرك ان الغطاء السياسي لمطلبه سُحب وان الحماسة لطرح الملف تلاشت منعا لتفجير مجلس الوزراء من الداخل وحرصا على استمرار أعماله، فحسم أمره بالاستقالة. في المقابل، استغربت مصادر قيادية في “تيار المستقبل” سحب بند احالة قضية سماحة الى المجلس العدلي من جدول الاعمال”، واصفة ما حصل بالـ”خطأ”، مشيرة الى ان سحب البند شكّل مفاجأة لها وأنها لم تكن على علم بقرار كهذا. وإذ أوضحت ان صلاحية اسقاط بند من جدول الاعمال محصورة بشخص رئيس الحكومة، لفتت الى ان “المستقبل” سيراجع في الساعات المقبلة في هذه الخطوة وسيسأل عن أسبابها وخلفياتها، نافية ان يكون القرار اتخذ نتيجة تشاور بين الرئيسين تمام سلام وسعد الحريري. وأكدت المصادر ان التيار الازرق لن يتراجع في معركة تحقيق العدالة في ملف سماحة الذي تواطأ مع النظام السوري لاشعال الفتنة المذهبية في لبنان، مشيرة الى ان وزراء “المستقبل”، كما وزراء فريق 14 آذار، سيثيرون الموضوع الخميس وخلال جلسات مجلس الوزراء المقبلة ولو من خارج جدول الاعمال.

غير أن استمرار العمل الحكومي برمّته لا يبدو أمرا محسوما. فمجلس الوزراء سيخضع الخميس لامتحان ايجاد حل نهائي لأزمة النفايات. وتفيد مصادر وزارية في هذا السياق، أن اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة متابعة الأزمة عصر غد، سيكون مفصليا وسيشكل مؤشرا الى المنحى الذي ستسلكه مناقشات مجلس الوزراء الخميس في ملف النفايات الذي سيفرض نفسه أوّلا في سلّم المباحثات قبل الغوص في أي بند من بنود جدول الاعمال الاخرى. واذ تشير الى ان القوى السياسية التي قررت العودة الى خطة المطامر الصحية بعد أن فشل طرح ترحيل النفايات، يتعين عليها إثبات نيتها تطبيقه وبالتالي تسهيل التنفيذ والتوقف عن رمي العصي في الدواليب، تؤكد ان رئيس الحكومة يبدو جديا أكثر من أي وقت مضى في قرار تعليق جلسات الحكومة اذا استمرت المماطلة، وبالتالي فان مصير مجلس الوزراء بات على المحك وهو مرهون بقدرة الحكومة الخميس على الخروج بصيغة حل للكارثة البيئية.

ويتضمن جدول الأعمال الذي عُمم على الوزراء نهاية الأسبوع الماضي 169 بنداً، بعضُها جديد والبعض الآخر متبَقٍ من الجلسات السابقة، ومنها تجديد التراخيص لمختلف القنوات الإذاعية السياسية من الفئة الأولى والفئة الثانية وتفريغ بعض الأسهم من إذاعات لأشخاص ومالكين جُدد، والموافقة على صرف مبالغ على سبيل التسوية تعود لكلفة زيارات رئيس الحكومة ووزير الخارجية ووفود وزارية إلى عدد من الدول العربية والغربية على سبيل التسوية والمشاركة في مؤتمرات إقليمية ودولية مختلفة. وأرفِق بجدول الأعمال أيضاً لائحة بـ 11 مرسوماً عادياً طلِب إلى الوزراء توقيعها لإصدارها، عملاً بمضمون المادة 61 من الدستور.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل