#adsense

نصرالله يلاقي بيان بري – الحريري في الحرص على الامن ويقرأ في اسباب الحملة السعودية

حجم الخط

بمثل موجة التصعيد السياسي والميداني التي بلغت ذروتها نهاية الاسبوع وكادت تلامس الخطوط الحمر المرسومة دوليا للاستقرار اللبناني، سلكت التهدئة في الخطاب السياسي طريقها تحت سقف منع تجاوزها او حتى مجرد المحاولة، خصوصا ان الرسالة وصلت عبر صندوق بريد الشارع الذي انتفض فجأة وانطفأ بكبسة زر من “الريموت كونترول” المحلي والاقليمي للتذكير بمعادلة “الامر لي”.

واذا كان الوهن اصاب الجسم السياسي اللبناني بشتى انواع الامراض ومنعه من تطويق مضاعفات التشنج المذهبي وانفجاره في الشارع، فإن الاحتضان الدولي للبنان، اقله على مستوى تثبيت الامن والاستقرار، فعل فعله عبر القنوات المختصة وابلغ المعنيين بوجوب عدم اللجوء مجددا الى ورقة الشارع الخطيرة لان اللعب بها سيصيب الجميع من دون استثناء بمن فيهم الجهة المبادرة، بحيث سارعت جميع الاطراف المعنية الى لملمة ذيول “شارع نهاية الاسبوع وعراضاته المسلّحة” وصدر أمر عمليات بيانات التهدئة وسحب فتيل التشنج بالوسائل الممكنة التي يتقنها اللاعبون السياسيون جيدا، فكانت خطابات التهدئة واجتماعات التحذير من الفتنة واثارة الغرائز العصبية والهاب النفوس وتحريض المواطنين، والمرتقب ان تتواصل خلال الايام القليلة المقبلة الى حين تحقيق الهدف.

وفي السياق، تأتي مساءً اطلالة الامين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله، من دون مناسبة حزبية او سياسية، فقط ليقول كلمته في تطورات الساعات الاخيرة ميدانيا وتحديد الموقف من الحملة السعودية المستمرة منذ نحو اسبوعين، على ما تقول مصادر قريبة من الحزب ل”المركزية”.

وتشير الى ان اطلالة نصرالله في الثامنة والنصف مساء عبر قناة “المنار” التلفزيونية فرضها عنوانان: الاجواء السياسية والامنية الاخيرة المتصلة ببعض مظاهر التوتر في الشارع ومحاولة اظهار ان “حزب الله” سعى الى حملة منظمة للتوتير وهز الاستقرار الامني وهذا الامر لا يمت الى الحقيقة بصلة، والحملة السعودية المستمرة على الحزب منذ مدة، بحيث سيتطرق السيد الى هذين العنوانين، من دون ان يتناول الشأن الاقليمي والتطورات في سوريا بعد قرار “وقف الاعمال القتالية” الذي يلتزمه الحزب انطلاقا من التزام الحكومة السورية به وفق المصادر.

وتعتبر ان السيد نصرالله سيؤكد تمسك الحزب بتثبيت الامن والحفاظ على الاستقرار السياسي والامني في البلد وان لا نية اطلاقا لديه بالتوتير، خلافا لما يشيعه الفريق الاخر الذي يصعد سياسيا وسيشرح كل اسباب وخلفيات الحملة مع التشديد على الحرص الكبير على البلد والمجتمع واللبنانيين كافة وخلافا لما تشيعه الحملة فلا نية للحزب للاخلال بالوضع الامني لا بل هو حريص أكثر من أي يوم مضى على المزيد من الاستقرار.وتؤكد ان مواقف نصرالله ستتكامل مع البيان الصادر مساء الاثنين عن اجتماع الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري.

ولا تخفي المصادر ان يكون الحوار الثنائي تعرض لانتكاسة، بيد ان الحزب من أشد المتمسكين به والحريصين عليه، علما ان تلميحات مقاطعته او وقفه لم تصدر يوما عن “حزب الله” بل عن تيار “المستقبل” الذي لا ينفك فريق معين في داخله يتساءل عن جدوى استمراره.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل