أين شارون ستون يا أوسكار؟؟

تأتي السجادة الحمراء لتسحرنا وتأخذنا في بعض من رحلة حلم صوب ذاك العالم الساحر السينما. تقول سينما تقول هوليوود بالطبع، تلك المدينة العائمة على مبدعي الفن السابع، تقول جوائز الاوسكار، تقول ما هو أعمق بعد، حسن أن ثمة ابداع فني بعد في كون الارهاب ذاك لنتذكّر أن انسانيتنا تحتاج دائما الى بسمات وضحكات، وحتى الى تلك الدمعات الزائفة التي تذرف في فيلم سينمائي، فكيف اذا كانت هنا ام السينما وابيها وعرش ابداعها وأجمل ممثليها ومخرجيها، هوليوود تلك؟

هي الدورة الثامنة والثمانين، يكبر الأوسكار ويبقى شابا، لم نر في هذه الدورة شارون ستون ساحرة السجادة الحمراء تشدنا الى أخر الطرف مأخوذين بسحر امراة استثنائية، حتى لم نر مونيكا بيلوتشي مثلا ولا  نيكول كيدمان ولا ابنة البلد سلمى حايك أو تلك الاسبانية المثيرة بينيلوبي كروز، ولم نر لا  جورج كلوني ولا براد بيت متابطا انجلينا جولي، كانت ناقصة مشهدية السجادة الحمراء، لكن ما زال الاوسكار هو هو كما كل الاعوام ملقى السحر.

على السجادة الحمراء انهالت ازياء المصممين العالميين، اولهم ايلي صعب طبعا وزهير مراد، اجساد فاتنات هوليوود تلمعن لعدسات العالم ويلمع الالماس على اعناق الاناقة، تشارليز ثيرون بالاحمر القاني، يا الله ما هذه الامراة الجميلة تلك، كايت بلانشيت، جوليان مور، مات دامون، ليوناردو، وغيرهم وغيرهم تدفقوا الى مسرح “دولبي” بهوليوود، وصنعوا لنا كما كل سنة ليلة نجوم في سجل مجد من مجد السينما العالمية.

جوائز متوقعة واخرى لا والمحصلة باختصار، فوز  فيلم Spotlight بجائزة أفضل فيلم، الممثلة بري لارسون بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم  Room،  ليوناردو دي كابريو حاز اخيرا على جائزة حلمه كافضل ممثل عن فيلم ،  The Revenant ، فيلم “إنسايد أوت” أفضل فيلم رسوم متحركة، اضافة الى عشرات الجوائز في حفل برّاق دام اكثر من ثلاث ساعات، بعد لغط واستياء سبق الاوسكار على اثر اعلان الممثلين السود مقاطعتهم للحفل لان الجوائز خلت من اي ترشيحات لممثلين سود في هذه الدورة، ولا نعلم ما اذا كان الامر متعمدا ام هي الصدفة التي ابعدت التنوع عن ترشيحات وجوائز الأوسكار للسنة الثانية على التوالي، الامر الذي المح اليه  مقدّم الحفل الممثل الفكاهي الأميركي كريس روك  اذ اعلن باسلوب ساخر “انا هنا في حفل جوائز الأوسكار المعروفة أيضاً بالمكافآت التي يمنحها البيض”.

لا يعنينا كل هذا اللغط او ما شابه، نحن هنا في مشرق الجغرافيا ونحتاج الكثير من الحلم لنصمد بوجه احتلالات الارهاب والنقص الهائل في الابداع، نحن نحتاج هوليوود تلك لنعرف ان الكثير منا هو انسان مبدع خلاق بالاساس، وان مشهدية حفل الاوسكار هي ليست فقط للتمثيل والاخراج، انما ايضا مشهدية ابداع متكاملة الجائزة الاولى والاخيرة فيها للجمهور الذي من الواضح انه هو الزبون الاول والاخير لكل ذاك التصفيق، لكل تلك الاناقة، الاضاءة، المرسح، الشاشات…

 أعشق هذا الحفل، أحسد السجادة الحمراء التي تنوء بدعسات الجمال تلك، وفي كل الاحوال أعشق السينما وناسها وحكاياتها، وان كنت زعلت لاني افتقدت الساحرة تلك ما غيرها  شارون ستون…

إقرأ وشاهد أيضا:

بالفيديو والصور: ليوناردو ديكابريو يفوز بجائزة الأوسكار الأولى في حياته

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل