#adsense

جابر: مسؤولو الإدارة والكونغرس وعدوا بدعم الجيش

حجم الخط

يعقد الوفد النيابي اللبناني العائد حديثاً من الولايات المتحدة الأميركية، اجتماعاً موسعاً مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الخميس، لإطلاعه على تفاصيل لقاءاته مع مسؤولي الإدارة الأميركية والكونغرس وغيرهم، بعدما أبلغه أعضاء الوفد فور العودة بالخطوط العريضة لأجواء الزيارة، وكانت محط تقدير من قِبله” على حدّ ما أعلن النائب ياسين جابر لـ”المركزية”، كاشفاً عن “زيارة سيقوم بها مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الارهاب توماس نايدز إلى لبنان في آذار الجاري”، في إطار تبادل الزيارات لمتابعة نتائج اللقاءات، خصوصاً أن الرئيس بري طلب “استكمال مسيرة الإنفتاح هذه، وأن يتحوّل الوفد إلى نواة لجنة صداقة برلمانية مع الولايات المتحدة الأميركية، وبناء جسور تعاون بين مجلس النواب اللبناني والكونغرس الأميركي”.

وأعلن جابر الذي كان في عداد الوفد، أنهم تلمسوا “اهتماماً وتقديراً أميركييْن لصمود لبنان وجهود جيشه، ونية واضحة وصريحة بدعم الجيش والوقوف إلى جانب لبنان، ووعداً بالتنسيق مع الجانب السعودي في ما يخص دعم الجيش”، وقال: كان الوفد اللبناني واضحاً في التأكيد أن الجيش اللبناني هو مَن يواجه الإرهاب ويصدّه، وبالتالي لا يحتاج إلى رفده بعناصر من الخارج لمساعدته، إنما كل ما يلزمه الدعم اللوجستي والمادي فقط لا غير.

ونقل عن أعضاء البنتاغون “كلاماً إيجابياً جداً عن الجيش اللبناني الذي في رأيهم، يتفوّق في حسن استخدام الأسلحة وعدم تسريبها إلى أطراف أخرى”، وقال: في كل المحافل التي زرناها، إن في الإدارة أو الكونغرس، لمسنا تقديراً لدور لبنان وتعاطفاً ملحوظاً معه.

ولفت جابر أن ما ساعد الوفد في المباحثات، هو “مصادفة زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي إلى الولايات المتحدة الأميركية قبل موعد وصولنا بأسبوعين، واجتمع مع كل المسؤولين الذين التقيناهم، وهم مطلعون على سير الأمور بالنسبة إلى دور الجيش في محاربة الإرهاب، وهو محط تقدير من قِبلهم”، وتابع: كما هناك تقدير لدور لبنان كدولة مضيفة للنازحين السوريين، مع التشديد على ضرورة الوقوف إلى جانبه ودعمه في الظروف الراهنة، خصوصاً أن الوفد النيابي اللبناني متنوّع ويمثل كل الأفرقاء والطوائف، ما أعطى صدىً إيجابياً أن لبنان يتحدث على لسان نوابه بصوت واحد.

ولم يغفل جابر الإشارة إلى الكتاب الذي وجّهه الرئيس بري إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما عبر القائم بالأعمال الأميركي في لبنان، “والذي ترك أثراً إيجابياً في تفهّم الموضوع”، وقال: أما الوفد اللبناني فزاد في شرح موضوع الرسالة، وتفاصيل الوضع اللبناني.

وذكّر جابر بأنه “في خلال مأدبة الغداء التي أقيمت في السفارة اللبنانية في واشنطن في حضور مسؤولين رفيعي المستوى، كمساعدَي وزيري الخارجية والمال الأميركيين، أعلنوا بالفم الملآن، أن ليس هناك أي نية بتعريض القطاع المصرفي اللبناني لأي اهتزاز ولا التأثير سلباً على الإقتصاد اللبناني، أو إشعار أي شريحة أو فئة من اللبنانيين، بأنها مستهدفة”.

أما في الكونغرس “فكان الكلام عن محاربة الإرهاب والتزام لبنان بالقوانين الدولية من خلال إقراره القوانين المطلوبة وحصوله على شهادة تقدير من مؤتمر “غافي” الأخير الذي أعلن التزام لبنان بكل ما هو مطلوب، وصادق على كل الإتفاقات والقوانين الدولية” على حدّ قوله.

ونقل حرص مسؤولي وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي ووزارة المال وغيرهم، على “ألا يكون لبنان مستهدفاً”، وتأكيداً على أنهم “لا يتناولوا موضوع الإتهامات عشوائياً، بل يتم درس أي ملف بعناية فائقة، وإذا لم يكتمل الملف ويشمل كل تفاصيل الإدانة، فلا يعمدوا إلى الإفصاح عنه، وإلا خسروا الدعوى وتكلفوا تعويضات تشهير وإساءة”.

وعما إذا كان الوفد النيابي سيقوم بزيارات أخرى إلى الولايات المتحدة، قال: بالطبع، فالرئيس بري قرر قبل مغادرتنا بيروت، أن يتحوّل الوفد إلى نواة لجنة صداقة برلمانية مع الولايات المتحدة الأميركية، وبناء جسور تعاون بين مجلس النواب اللبناني والكونغرس الأميركي، علماً أنه يوجد في الولايات المتحدة ما يسمى بـ”تجمّع نواب لدعم لبنان”. واجتمعنا لهذه الغاية، مع النائب داريل عيسى وأعضاء التجمّع في الكونغرس، ولمسنا حماسة لافتة واستعداداً للتعاون. كما اجتمعنا مع ممثلي “أميركان تاسك فورس فور ليبانون” NGO التي تُعنى بدعم لبنان ومساعدته، وكان هناك توجّه لتفعيل التعاون”.

ولفت إلى أن “هناك نية لمتابعة الزيارات والتعاون والإنفتاح على الكونغرس لكونه مركز قرار مهماً”، بري مسرور: وقال جابر: أطلعنا الرئيس بري على الخطوط العريضة للزيارة وكان مسروراً بنتائجها، ويرغب في استكمال مسيرة الإنفتاح هذه، خصوصاً أنه لم تُسجل أي زيارة لوزير خارجية لبنان إلى الولايات المتحدة منذ عشر سنوات، لكن ما فاجأنا إيجابياً هو اطلاع الإدارة الأميركية على الوضع اللبناني من خلال سفارتها في بيروت، كما أن معظم أعضاء الكونغرس ملمّون بوضع لبنان وأهمية دوره ويشددون على وجوب دعمه، وترجم ذلك أخيراً بمضاعفة المساعدة المقدّمة للجيش اللبناني، والتزامهم دعم لبنان في مؤتمر لندن حول موضوع النازحين، كما أن في نيتهم البحث عن مصادر أخرى لتقديم المزيد من المساعدات للجيش.

ونقل عن مسؤولي الإدارة الأميركية “نيتهم التحدث مع الإخوة السعوديين بالنسبة إلى قرارهم الأخير وقف المساعدات، لمراجعة هذا القرار وإعادة النظر فيه”.

وكشف جابر عن “زيارة سيقوم بها مساعد وزير الخارجية الأميركية إلى لبنان في آذار الجاري، كما وجّهنا دعوات إلى عدد كبير من النواب الأميركيين، علماً أنهم يزورون لبنان أكثر مما نزور الولايات المتحدة”.

خبر عاجل