.jpg)
أكد وزير الداخلية والبلديات، نهاد المشنوق أنّه لن تكون هناك انعكاسات داخلية مباشرة بعد إعلان “حزب الله” كمنظمة إرهابية من قبل مجلس التعاون الخليجي، مبيناً أن الحزب مكون رئيسي من الشعب اللبناني، وممثل في مجلس النواب ومنتخب، وبالتالي موجود في الحكومة اللبنانية الائتلافية، مؤكدا أن هناك تحفظا على هذا القرار عند طرحه.
وأشار المشنوق، في حديث لـ”العربي الجديد”، إلى أنّه “لا بد من مزيد من التماسك الوطني في لبنان، وليس مزيدا من التفكك”. واعتبر أنه “إذا كان هناك أي لوم أو مواجهة، فستكون على السياسة الإيرانية والإهمال العربي، والذي استمر عشرات الأعوام، لبعض السياسات، قبل القرار الشجاع الأخير من المملكة العربية السعودية”، مضيفا أنه ينتظر مزيدا من القرارات في اجتماع وزراء الداخلية العرب الذي سيلتئم في القاهرة، وأيضا خلال موعد القمة العربية، مؤكدا أنه في السياسة يوجد دائما تصعيد.
وأكد أنّ التفكير المنفرد في مواجهة “داعش”، دون اللجوء إلى توحيد الجهود، لن يؤدي إلى أي نتائج.
كلام المشتوق جاء بعد أن أقر مجلس وزراء الداخلية العرب اعتبار “حزب الله” تنظيما إرهابيا، وسط تحفظ لبنان، وانسحاب ممثل العراق، الذي تحفظ على بعض فقرات البيان الختامي، من بينها تحميل العراق مسؤولية اختطاف قطريين.
وأكد وزراء الداخلية العرب، من خلال “إعلان تونس لمكافحة الإرهاب”، تجديد إدانتهم الثابتة للإرهاب، مهما كانت أشكاله أو مصادره، وتنديدهم بكل الأعمال الإرهابية، بما في ذلك تلك الموجهة ضد أقليات عرقية أو مذهبية، وتلك المرتكبة من قبل التنظيمات المتطرفة والمليشيات الطائفية.
كما جددوا رفضهم لكافة أشكال دعم الإرهاب وتمويله، ورفضهم القاطع لعمليات الابتزاز والتهديد وطلب الفدية، والتي تمارسها الجماعات الإرهابية لتمويل جرائمها، ودعوا جميع الدول إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن بهذا الشأن، مؤكدين عزمهم على مواصلة مكافحة الإرهاب ومعالجة أسبابه وحشد كل الجهود والإمكانات لاستئصاله وتعزيز التعاون العربي في هذا المجال.
ودان المجتمعون بشدة “إرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة”، وأعلنوا تأييدهم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة، على ترابه الوطني، وعاصمتها القدس الشريف.
كما دانوا أيضاً مطلقة اقتحام سفارة المملكة العربية السعودية وقنصليتها في إيران، واستنكروا المضايقات التي تعرض لها الدبلوماسيون السعوديون وأسرهم، والعمل الإرهابي المتمثل في اختطاف المواطنين القطريين في العراق، مناشدين السلطات العراقية بذل كافة الجهود في سبيل الإفراج عنهم وضمان سلامتهم.
ولم يفت الوزراء العرب شجب واستنكار الممارسات الإيرانية الهادفة إلى زعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين، والعديد من الدول العربية، بالتجييش الطائفي، وإثارة النعرات المذهبية، وأيدوا الإجراءات التي تتخذها الدول العربية في مواجهتها. وشجبوا، أيضا، الممارسات والأعمال الخطرة التي يقوم بها “حزب الله”، والذي وصفه البيان بـ”الإرهابي”، لزعزعة الأمن والسلم الاجتماعي في بعض الدول العربية.
وفي الختام، أعلن المجتمعون التأييد التام للتحالف العربي، وتثمينه للجهود التي يبذلها من أجل دعم الشرعية في الجمهورية اليمنية، ومواجهة تنظيم “القاعدة” و”داعش”، ومليشيات الحوثيين.
المشنوق اعترض أمام نظرائه العرب على وصف “حزب الله” بالارهابي