
أكد وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور إن “المستشفيات الحكومية أنشئت في لبنان في فترات سابقة إنما لم يتم الاستثمار فيها كما يجب من الدولة اللبنانية، ولم يجر تطويرها. ففي بعض هذه المستشفيات يحصل اختلال في التوازن الداخلي، وهو ما ينعكس عجزا ماليا لأن عدد الموظفين يكون في الكثير من الأحيان أكبر من قدرة المستشفى على التحمل”.
أبو فاعور وخلال عقده مؤتمرا صحافيا في الوزارة مع مديري المستشفيات الحكومية في كل المناطق، أعلن “وضع خطة لتطوير هذه المستشفيات”.
وأعتبر أن “الدولة تقدم الى كل مستشفى حكومي عشرة مليارات ليرة لبنانية سنويا، إلا أن هذا المبلغ لا يكفي إلا لتغطية رواتب الموظفين، باعتبار أن قيمة ماكينة جيدة قد تحتاج إليها المستشفى تحتاج إلى كل هذه المساهمة. وهذا الواقع يؤدي إلى تراجع المستشفيات الحكومية”.
وأوضح أبو فاعور أن “الاجتماع كان لوضع اللمسات الأخيرة على خطة ستتقدم بها وزارة الصحة لتطوير المستشفيات الحكومية وتعزيز أوضاعها. وإن الدولة اللبنانية أولى بمستشفياتها، كما أن هناك حاجة متفاقمة للمستشفيات الحكومية، في ظل تعرض النظام الصحي اللبناني لضغوط كبيرة نتيجة النزوح السوري، إذ زاد عدد الناس في لبنان مليونا ونصف مليون شخص”.
ولفت إلى أنه “للمرة الأولى، لا عجز في المستشفيات الحكومية هذا العام، إذ إن المستشفيات تدفع رواتب موظفيها، وثمة عدد منها دفع رواتب متراكمة من سنوات سابقة، وبناء عليه، أدعو إلى رفع المساهمات السنوية للمستشفيات”.
واعتبر هذه الزيادة “ثمنا بخسا، لما يمكن أن تحصله الدولة نتيجة زيادة خدمات المستشفيات الحكومية”.
وقال أبو فاعور “إن الصحة ليست رفاهية، فقد دفعت الدولة الى إجراء الانتخابات البلدية 30 مليار ليرة لبنانية، فليس كثيرا أن تزيد 19 مليارا على المساهمات السنوية و31 مليارا على السقوف المالية”.