#adsense

مصادر ديبلوماسية: قرار “التعاون الخليجي” مقدمة لخطوات خطيرة بينها ضرب “حزب الله”

حجم الخط

أكد مراقبون أن الخطوة الجديدة التي أقرها “مجلس التعاون الخليجي: بإعتبار ميليشيا “حزب الله” منظمة إرهابية ، لن تكون الأخيرة ، وتندرج في إطار سلسلة الإجراءات المتدرجة التي تعتزم دول مجلس التعاون والدول العربية اتخاذها ضد الحزب، في ظل استمرار أنشطته الإرهابية في المنطقة تنفيذاً لأوامر “الولي الفقيه” الإيراني .

وأعربت أوساط سياسية لبنانية لصحيفة “السياسة” الكويتية، عن قلقها من تداعيات القرار على العلاقات اللبنانية – الخليجية، مشيرة إلى أنه من غير المستبعد أن تعمد دول مجلس التعاون إلى قطع العلاقات الديبلوماسية مع لبنان على اعتبار أن الحزب المصنف “منظمة إرهابية” ممثل في حكومته بوزيرين. وحذرت الأوساط نفسها من أن الحزب يجر لبنان إلى خانة العداء مع الدول الخليجية والعربية جراء تنفيذه السياسات الإيرانية، داعية إياه إلى التراجع عن مواقفه ووقف أنشطته الإرهابية في الدول العربية قبل فوات الأوان.

كما كشفت مصادر ديبلوماسية في بيروت لـ”السياسة”، أن هذا القرار يعتبر مقدمة لسلسلة خطوات وإجراءات بالغة الخطورة ستقوم بها الدول الخليجية ضد “حزب الله” بكافة قادته وفروعه والتنظيمات التي تدور في فلكه والمنبثقة عنه، وكذلك الأمر فإن ذلك يعني ملاحقة جميع خلاياه في دول مجلس التعاون الخليجي، وهذا بالتأكيد سيطال لبنانيين في هذه الدول الذين يثبت أن لهم علاقة بالحزب ويؤمنون له مورداً مالياً للقيام بنشاطاته الأمنية في لبنان وخارجه.

واضافت المصادر الديبلوماسية: كذلك فإنه من غير المستبعد أن يصار إلى تشديد الخناق على تحركات اللبنانيين في الدول الخليجية الذين يُشتبه أن لهم صلات بالحزب أو بالمؤيدين له، في الوقت الذي سيزيد القرار الخليجي من عمق الهوة بين الدول الخليجية والحكومة اللبنانية التي تضم وزيرين من “حزب الله”، والعاجزة عن منع الحزب من استمرار حملته الشعواء على المملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون، ما يعني أن القرار الخليجي بمثابة رفض غير معلن لتحديد موعد لزيارة الرئيس تمام سلام إلى دول مجلس التعاون في محاولة منه لتصحيح العلاقات بين لبنان وهذه الدول.

وفي السياق، أكد خبيران في الشؤون العسكرية لوكالة “الأناضول” التركية، ان تصنيف “حزب الله” منظمة إرهابية يعني أنه سيكون على “قائمة أهداف” التحالف الاسلامي متى بدأ عملياته العسكرية لمحاربة الإرهاب في سوريا والمنطقة.

وقال مدير “مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري”- “إينغما”- الخبير العسكري رياض قهوجي، ان “هذا القرار يعني من الناحية العملية انه في حال بدأ التحالف الاسلامي عملياته العسكرية ضد “داعش” في سوريا والعراق، فإنه لن يستثني مقاتلي “حزب الله”، وسيجعل ميليشيات الحزب على قائمة اهداف التحالف الاسلامي”.

وأضاف انه “بهذا المعنى يأتي استهداف ميليشيات “حزب الله” ضمن قرار محاربة الارهاب، وسيقول عندها المسؤولون السعوديون لروسيا انه كما تقوم موسكو بضرب فصائل سورية معتدلة الى جانب “داعش” باعتبارها ارهابية، سيكون هناك ضرب لـ”حزب الله” تحت هذا المفهوم نفسه ووفق تصنيف خليجي”.

بدوره، أكد مدير “مركز الشرق الأوسط للدراسات” العميد المتقاعد هشام جابر، أن “هذا القرار يضع “حزب الله” على قائمة الاهداف المحتملة للتحالف الاسلامي كونه صنّف ضمن المجموعات الارهابية”، مضيفاً “لكنني لا ارى ان ذلك سيحصل على الارض، لأن هذا التحالف لن ينفذ عملياته العسكرية من دون موافقة الولايات المتحدة، ولا اعتقد ان الاخيرة ورغم تصنيفها للحزب كمنظمة ارهابية، ستسمح بضربه، فضرب “حزب الله” هو ضرب لإيران.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل