.jpg)
أشار الرئيس سعد الحريري الى انه يعتقد أن وزير الخارجية جبران باسيل القريب من حزب الله، اتخذ قراراً لم يكن من المفترض اتخاذه، موضحاً: “أعتقد أنه كان على لبنان الوقوف مع المملكة العربية السعودية لأنه كان أمرا غير مقبول بكل المعايير. حتى العراق، المقرب جداً من إيران، اتخذ هذا الموقف ووافق على قرار الجامعة العربية، ولكننا لم نتخذ القرار المناسب. وأنا أعتقد أنه عندما يتعلق الأمر بالوحدة العربية يجب أن يكون لدينا موقف واضح في الحكومة بهذا الشأن”.
وقال في حديث لمحطة “سي. أن. أن” الأميركية: “هذا الأمر يعكس أن حزب الله يلعب دور الوكيل لإيران وهذا أمر مؤسف لأنه لا يمكن للبنان أن يتحمل سياسة معادية لأي دولة عربية وخصوصا المملكة العربية السعودية. فالمملكة قدمت الكثير للبنان على مدى تاريخ العلاقات بين البلدين، وأنفقت مليارات الدولارات في لبنان خصوصا بعد حرب 2006 ولطالما لعبت دوراً إيجابياً، كما أنها لم تعمد أبداً إلى إنشاء ميليشيات في لبنان، بينما قامت إيران بإنشاء ميليشيا حزب الله.
وتابع: “لقد أظهر الجيش اللبناني على مدى التاريخ، وحتى خلال الحرب الأهلية، أن أي سلاح يملكه لم يخرج أبداً من الجيش. أعتقد أن هناك قرار سياسي بأن يأخذ “حزب الله” لبنان على الصعيد الإقليمي وأعتقد أن هذه هي المشكلة الأساسية.”
وعن دعم ترشيح شخص موال لـ”حزب الله” لمنصب رئاسة الجمهورية قال: “أردت أن أخلط الأوراق وأقلب الطاولة. وقلت للأطراف التي تعارض وصول رئيس من 14 آذار حسناً فلنذهب الى 8 آذار ونختار مرشحا قريبا من هذه الأجندة السياسية ونذهب إلى البرلمان وننتخب رئيساً. كل ما أردته هو ملء الفراغ. بالنسبة لي فإنه من الأفضل أن يكون لدينا رئيس لنا معه بعض الاختلافات معه، من استمرار الفراغ الكامل.
ولفت الى “اننا اليوم ليس لدينا رئيس لأن قسما من النواب، أي حزب الله، لا ينزلون إلى المجلس النيابي. لدينا مشكلة مع النصاب، إيران أجرت انتخابات منذ عدة أيام، فلماذا لا نستطيع نحن أيضا إجراء انتخابات، مثل كل الدول؟ لماذا لا نستطيع النزول إلى مجلس النواب؟ لماذا يجعلون حزب الله يمنع النواب من انتخاب رئيس؟”
وأكد “اننا نبذل ما في وسعنا من أجل حماية لبنان في ظل ما يجري من حولنا في المنطقة. فنحن لا نريد أن يتحول لبنان إلى سوريا أخرى. نريد انقاذ لبنان.”
وقال: “أخشى أن هناك إمكانية لحدوث ذلك، فداعش قد يكون مسروراً بالقدوم إلى لبنان ونحن نحاربه وسنستمر في محاربته ومحاربة جبهة النصرة. لكن في النهاية إذا لم يكن لدينا رئيس للجمهورية وحكومة جديدة فإن لبنان لن يستطيع الاستمرار في مواجهة كل هذه التحديات”.