
يتخوف المزارع الحدودي، من تبدلات الطقس والتفاوت في درجات الحرارة، التي تضرب المنطقة في هذه الفترة من العام، وانعكاساتها السلبية على الزراعات الصيفية وبساتين اللوزيات، التي خدعتها أشعة الشمس، فاخضرّت براعمها وتفتحت ازهارها، خصوصاً اشجار اللوز والخوخ والجنارك، علماً أن موسمها الطبيعي في منتصف آذار الحالي. وما يخشاه المزارع هنا، تعرّض المنطقة لموجة برد لاحقاً، تقضي على تلك الأزهار، وبالتالي على موسم ينتظره المواطن في نهاية الشتاء، علماً أن توقعات المراصد الجوية تشير الى انخفاض في درجات الحرارة لاحقاً، بعدما تجاوزت الـ27 درجة خلال الأيام القليلة الماضية، لتتضرّر البساتين الواقعة على ارتفاعات تتراوح بين الـ400 والـ 800 متر.
التفاوت السريع في درجات الحرارة، ليس الخطر الوحيد على القطاع الزراعي، بل هناك ايضاً مشكلة الجفاف، التي باتت مطروحة جدياً، خصوصاً أن شهر شباط يُعدّ مصيريّاً من ناحية كمية المتساقطات، لأنه الشهر الأخير الذي يعوّل عليه في تساقط الأمطار، والدليل على ذلك عدم تفجر الينابيع وبنسبة 60 في المئة، على عكس العام الماضي، والمفترض أن نكون قد وصلنا في هذه الفترة إلى حدود الـ80 في المئة من المعدل السنوي للمتساقطات، في حين أن المسجّل لا يتجاوز الـ300 ملم، ومـــثل هذا النقص في المتساقطات ستكون له انعكاسات سلبية على الزراعة، وعلى المياه الجوفية، وبعدما تجاوزنا شهر شباط من دون أمطار، فبات من الصعب الوصول إلى المعدل العام.
تبدلات الطقس وانخفاض نسبة الأمطار، سيطالان بضررهما ايضاً الزراعات الصيفية في سهول مرجعيون والخيام والوزاني وسردة، والتي تستغل الينابيع والآبار وخصوصاً مياه الحاصباني في الري، والخوف، كما يقول نائب رئيس تعاونية الزراعات البعلية وتربية النحل والشتول نهاد ابو حمدان، من عدم تفجر معظم الينابيع حتى الآن، وخصوصاً ينابيع الحاصباني وينابيع قاطع حاصبيا ونبع سريدة، ما يعني نقصاً حاداً في مياه الري، بحيث سيتحوّل عندها المزارعون الى الآبار الجوفية العشوائية المنتشرة في تلك السهول، والتي يلقى سحب مياهها معارضة كبيرة من الفئات الشعبية، والجهات المعنية في مصالح المياه، لأن ذلك سيؤثر على مصادر مياه الشفة.