
انتهت انتخابات مجلسي الشورى والخبراء التي جرت في ايران نهاية الأسبوع الماضي بتقدم “الإصلاحيين” في جميع أنحاء البلاد، ورأى مراقبون أن نجاح رئيس النظام الإيراني “حسن روحاني”، المحسوب على الاصلاحيين، في التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي لعب دوراً هاماً في نجاح المرشحين “الاصلاحيين” بحسب التصنيفات الإيرانية.
علي يزدي
وتمكنت اللائحة التي شكلها في طهران بالتحالف مع “آية الله رفسنجاني” من الفوز بكامل المقاعد الـ30 المخصصة لمجلس الخبراء في العاصمة، مقصية لأوّل مرة أحد صقور “المحافظين” المقرب من علي خامنئي “مصباح يزدي” وكان يحتل منصب رئيس مجلس الخبراء ويعتبر داعماً قوياً لميليشيا “حزب الله” في لبنان، وفق ما ذكره موقع “الجنوبية”.
أهالي طهران غير “متبصرين”!
وعلى ما يبدو أزعجت هذه النتيجة “خامنئي”، حيث بادرت ميليشيات “الحرس الثوري” الإيرانية التابعة له بشكل مباشر، إلى بث خطاب تهديدي لأهالي طهران بسبب عدم تصويتهم لمرشحي الميليشيا.
ووجهت قناة ميليشيا “الحرس الثوري”، أمس، في تعليقها على نتائج الانتخابات خطاباً عبر الانترنت شديد اللهجة ويحمل تهديدا لأهالي العاصمة بأن “الفتنة آتية وستذوقون المرّ”.
وأدان البيان أهالي طهران واصفاً إياهم بـ “أكثرية غير متبصرة”، حيث قال البيان إن “مصباح يزدي” والكثير من النواب الملتزمين بخط حزب الله تم نحرهم في الانتخابات بـ”موس” رأي الأكثرية غير المتبصّرة.
وهدد البيان بأن الفتنة الكبرى في طريقها إلى إيران “أحد مؤسسي (الثورة الإسلامية آية الله) مصباح يزدي والكثير من النواب الملتزمين بخط حزب الله تم نحرهم في الانتخابات بموس رأي الأكثرية غير المتبصّرة.. وعلى الرأي العام أن يكون مستعدا، لأن الفتنة الكبرى في طريقها إلينا !”.
أهل الكوفة!
كما جاء في نص البيان “إن أهالي طهران رفعوا من شأن أهل الكوفة (الذين لم ينصروا الإمام الحسين)، لقد وضعوا أقدامهم في مكان أقدام أهل الكوفة.. وخدمة لشهواتهم الدنيوية، فضلوا التصالح مع الغرب، وأصبحوا أسرى لفتنة العافية التي يطرحها الانجليز، وقالوا لبيك للمشروع القذر الذي أطلقه الاستعمار المتمثل بقناة بي بي سي”، وتابع البيان “لذا تمثلت النتيجة (نتيجة الانتخابات) في وصول العديد من الشخصيات المتبنية للنفوذ الغربي إلى المجلسين (الشورى والخبراء)”.
الجدير بالذكر أن “مصباح يزدي” عُرف بالتطرف الديني منذ صغره وبتوجهه للتفسير الإقصائي للقرآن الكريم والسيرة النبوية وسيرة آل البيت رافضاً حوار المذاهب والأديان.