حصار عربي لحزب إيران

 

 

هناك جدار حزم عربي٬ سياسي وقانوني٬ يحاَصر به حزب الله اللبناني التابع للحرس الثوري الإيراني.

جدار يزداد صلابة وعلًوا مع الوقت٬ بل مع الساعات٬ فبعد ساعات من قرار دول الخليج تصنيف الحزب اللبناني ­ الإيراني حزًبا إرهابًيا٬ بكل فروعه ومؤسساته وقادته٬ دون فصل مفتعل٬ كما فعل الأوروبيون من قبل٬ بين الجناح العسكري والسياسي وغيره من الأجنحة٬ وافق مجلس وزراء الداخلية العرب على التصنيف نفسه٬ طبًعا ما عدا لبنان والعراق.

الأمر لن يقف عند الحد الخليجي والعربي٬ بقي هناك القرار الإسلامي عبر منظمة التعاون الإسلامي٬ ليكون هذا كله منصة صلبة يقف عليها أي جهد دولي لاحق في هذا الاتجاه.

في بيان وزراء الداخلية العرب بتونس٬ جاء وصف دقيق لطبيعة هذا الحزب المدمرة٬ وهي: «تقويض استقرار المنطقة العربية».

ملف هذا الحزب «المدرسة» في تصميم الشبكات الإرهابية والعصابات الخارجة على القانون٬ وبث الدعايات السامة٬ وتدريب القتلة في العالم العربي٬ لم تقرأ كل فصوله بعد٬ والمقبل أكثر بشاعة وإدهاًشا.

سقط القناع٬ وبانت خطورة هذا المخلب الإيراني على صميم الأمن لدول العالم العربي وكثير من دول العالم الإسلامي.

لذلك كان من المتوقع أن تكون ردة فعل الحزب ومن يشبهه متماثلة٬ الحزب علق عبر كتلته النيابية المسماة «كتلة الوفاء» على الموقف الخليجي مركًزا التصويب على السعودية٬ رغم أن القرار هو للكتلة الخليجية كلها٬ بالقول: «هذا القرار الخليجي هو من متطلبات تطور العلاقات السعودية ­ الإسرائيلية وهو يمثل دفعًة على الحساب».

حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية استنكرت القرار الخليجي ضد حزب الله. جماعة الحوثي قالت٬ عبر بيان مجلسها السياسي٬ إن القرار هو «قرار أرعن٬ وهو خدمة مجانية للكيان الصهيوني الغاصب وأدواته في المنطقة».

أما الراعي الرسمي لكل هذه الجماعات٬ إيران٬ فنقل تلفزيونها الرسمي عن نائب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللاهيان: «حزب الله هو طليعة المقاومة ضد النظام الصهيوني٬ وإيران فخورة بالحزب». على كل حال سبق للخليجيين أن اعتبروا الحزب مداًنا بالإرهاب وملاحًقا عام ٬2013 لكن لم يلتزم الجميع بمقتضيات هذا الاعتبار. الجديد هو شعور الخليجيين٬ بمن فيهم الكويتيون٬ بخطورة ما يفعله الحزب بأمنهم الوطني. جوهر مشكلة العرب مع حزب إيران اللبناني هو في كونه مصدر تدريب وتغذية دائمة للتوتر والقلق الداخلي٬ خاصة مع احتكاره٬ أو محاولته ذلك٬ للتمثيل الشيعي العابر للحدود.

حزب الله٬ تحت الحصار العربي٬ ولن يخرجه من ذلك خطب حسن نصر الله الكثيفة. الأمر أكبر من الخطب

المصدر:
الشرق الأوسط

خبر عاجل