
اعلن وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب انه مقتنع بصوابية اللامركزية الادارية وقد اتخذ عدة قرارات واجراءات تبعا لها ومنها احقية صلاحية المدير للتوقيع دون العودة الى المنطقة التربوية التي يحق بها بدورها الموافقة دون الرجوع الى الوزارة وكانت صلاحية المدير سابقا محددة بمبلغ 600 الف ليرة، كما انه اسعى الى اعتماد مبلغ المليوني ليرة لكي يتمكن المدير من تطوير مدرسته.
وتابع خلال كلمة القاها في عشاء جمعية أصدقاء المدرسة الرسمية في كسروان تكريما للمتقاعدين في التعليم الرسمي: “المطالبة بالتغيير دون حسابات كثيرة، للاسف اكتشفت الكذب الكبير بموضوع الاهتمام بالتعليم الرسمي والمحافظة عليه، ولكنهم لا يعطون الاستاذ راتبه الذي يليق به ليكون في التعليم الرسمي ولا تجهيز المدارس بافضل الموجود للمحافظة على التعليم الرسمي ولا ادخال اساتذة في الملاك، لاننا نخسر النخبة منهم بتقاعدهم الامر الذي يؤدي الى تفريغ المدرسة الرسمية والثانويات مع عدم تأمين الاعتمادات للمباني ورواتب تليق بهم. لا خلاص في لبنان الا عن طريق التربية والتعليم وعلينا ايجاد حلول لهذه المعضلة”.
وتطرق الى ازمة النزوح السوري وان “عدد الطلاب اللبنانيين في المدارس الرسمية هو 250,000 طالب وهناك ايضا 450,000 طالب سوري وهم مقيمون في لبنان وعودتهم الى سوريا هو الخيار الاول واذا تعذر ذلك لهم فالمكان الشارع او المدرسة، لكن التلاميذ مكانهم في المدرسة لحين حل الازمة سياسيا وعودتهم الى سوريا. لكل طفل الحق بالتعلم، انا مع تعليم اي طفل في العالم لكن المسؤولية تقع على السياسيين وعلى الدول الداعمة لنا اليوم والتي معظمهما مول الحرب في سوريا وانفقت مئات الدولارات. يسألوننا عن كيفية مساعدة هؤلاء الاطفال وقد حولت هذه الازمة الى فوضى بدخولهم الى مدارسنا دون ان نقرر ذلك وعلى حساب الدولة اللبنانية واتخذت قرارا بمنع تسجيل اي طالب غير الطالب اللبناني حتى شهر تشرين الاول، استنكر المجتمع الدولي فدعوته الى دفع التكاليف إذ لا نستطيع تحمل اعباء التسجيل فضلا عن خطة الوزارة التي تعتمد على تطوير المدارس وترميمها وانشاء أخرى وتطوير المناهج وتأمين رواتب الاساتذة المتعاقدين عن طريق التمويل من الجهات المانحة وبعد توقيف التسجيل لمدة ثلاثة اشهر أبدت منظمات اليونيفيل والاونروا والأمم المتحدة وغيرهم استعدادها للتفاهم”.
وختم بو صعب: “سوف نستمر بمتابعة إقرار سلسلة الرتب والرواتب وعند استلامي مهام الوزارة شدد العماد ميشال عون على الاهتمام بالمدرسة الرسمية ووضع الاساتذة والمناهج، وثمة عملية تصحيح لبداية حلول”.