#adsense

الراعي: لولا الشلل على الصعيد الوطني لما تمادى المتمادون بشل رئاسة الجمهورية

حجم الخط

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه لفيف من المطارنة والكهنة، بمشاركة اللجنة الادارية والمجلس التنفيذي الجديدين لكاريتاس لبنان وعائلة كاريتاس، رئيس لائحة “التجذر والنهوض” التوافقية للرابطة المارونية النقيب انطوان اقليموس وأعضاء اللائحة، رئيس الرابطة المارونية في بلجيكا المهندس مارون كرم وفاعليات وحشد من المؤمنين.

وقال بعد تلاوة الإنجيل المقدس: “في زمن الصوم الكبير تقوم كاريتاس، بواسطة الشبيبة المتطوعة المشكورة، بحملة جمع التبرعات، للمساهمة في تحقيق بعض من برامجها المتعددة والآخذة في الاتساع، باتساع الحاجات. فإننا نطلب من الجميع القيام بواجب التبرع لأعمال المحبة والرحمة بواسطتها. وهو واجب على كل واحد وواحدة منا في زمن الصوم الكبير القائم على ثلاثة لا تتجزأ: الصلاة والصيام والتصدق؛ ويدعونا إليه قداسة البابا فرنسيس في سنة الرحمة وفي ندائه لمناسبة الصوم. لقد آلمتنا وآلمت الكنيسة حادثة مقتل أربع راهبات من جمعية مرسلات المحبة للطوباوية الأم تريزا دي كلكوتا، أول من أمس في عدن باليمن، في بيت للمسنين خاص بهن، وحيث يخدمن هؤلاء كممرضات بمحبة مجانية. وقتل المجرمون معهن حارس المبنى وأحد عشر مسنا. إننا إذ ندين بشدة هذا العمل الوحشي الجبان، نصلي إلى الله، بشفاعة الطوباوية الأم تريزا التي تستعد الكنيسة لإعلانها قديسة في الأشهر القادمة، أن يكلل الراهبات شهيدات الإيمان والقتلى بإكليل مجد الشهداء في السماء، ويعزي أهلهم وجمعية الراهبات مرسلات المحبة، راجين أن تغسل دماؤهم خطايا المجرمين وكل الذين يحرضون على الحرب والقتل ويدعمونها بالمال والسلاح، في اليمن وسواها من البلدان التي تعاني من ويلات الحروب والعنف والإرهاب”.

وختم الراعي: “إننا نصلي لكي يدرك ويقر كل واحد وواحدة منا بشلل النفس والروح الذي يصيبه، من جراء الخطيئة والأخطاء، فيعيقه عن القيام بواجبه في العائلة والكنيسة، وفي المجتمع والدولة. فلولا هذا الشلل على الصعيد الوطني، لما تمادى المتمادون بشل رئاسة الجمهورية في لبنان بالفراغ منذ سنة وتسعة أشهر، ولما شل المجلس النيابي بالكلية، فلا من تشريع ومساءلة ومحاسبة، والحكومة بالعجز عن اتخاذ القرارات الواجبة، ولما انتشر الفساد في المؤسسات العامة من دون رادع، بل بحماية سياسية. ولولا هذا الشلل لما شلت الإرادة العربية والدولية عن إنهاء الحروب في بلدان الشرق الأوسط، وعن إيجاد حلول سياسية لها، وإحلال سلام عادل وشامل ودائم، ولما شل الضمير باللامبالاة بملايين النازحين والمشردين والمحرومين من جميع حقوقهم، وأولها العودة إلى بيوتهم وأراضيهم بسلام. أجل نصلي من أجلنا جميعا، لكي نقف وقفة وجدانية أمام الله والذات، وأمام واجب الحالة، راجين الشفاء بالمسيح، طبيب الأرواح والأجساد، واختبار فرح مخلع كفرناحوم. ومثل ذاك الجمع، نمجد الله على عظائمه، الآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل