#adsense

كنا هناك ــ بولس خليل (البطل): من عين الرمانة الى دير القمر

حجم الخط

كتبت صوفي شماس في “المسيرة” – العدد 1503

الجزء الأول:

عرف التهجير قبل التهجير. لقّب بـ”البطل” قبل أن يسطّر بطولاته على طول الوطن وعرضه. اختارته المقاومة قبل أن يختارها.

بريح، مسقط رأسه، أبى أن يتخلى عنها، لم يتحمل أن يتركها تعاني وحيدة في محنتها. ومثلها بحمدون، وعين تراز ودير القمر.

انسلخ عن الشوف الأعلى فاحتضنه إقليم الخروب، وأطلق اسمه على أحد شوارعه، وبعده حومال وبليبل والحازميه.  بدايات نضاله استهلت بالخطف، وبدلاً من أن تحدّ هذه الحادثة من اندفاعه، كانت دافعاً له ليغوص عميقاً في التزامه.

يتحدث عن مسيرته العسكرية وكأنه عائد لتوّه من الجبهة، ينتقل من معركة إلى أخرى، يذكر أسماء القرى وأسماء الرفاق الذين رحلوا باكراً والذين لا يزال يكمل الطريق إلى جانبهم.

المعارك الكثيرة التي شارك فيها أخذت الحيّز الكبير من حديثه، دخل في التفاصيل المملة، وكأنه يستعيد أحداثها يوما بعد يوم وساعة بعد ساعة.

بدأ “البطل” بالكلام من 13 نيسان ولم يتوقف. لم يكن هناك من حاجة إلى أي سؤال أو استيضاح.

اسمي بولس جرجس خليل. بدأت نضالي العسكري مع بداية الحرب اللبنانية. في 13 نيسان 1975 وبعد محاولة اغتيال الشيخ بيار الجميل واستشهاد مرافقه جوزيف أبو عاصي، سرت أخبار في المنطقة بأن هناك مجموعة مسلحة من الفلسطينيين سوف تدخل إلى عين الرمانة.  مرت “البوسطة” في قلب عين الرمانة وهي تقل عناصر فلسطينية بدأت تستفز السكان وتطلق النار ابتهاجاً. عندما وصلت إلى “المراية”، كان كثيرون بانتظارها. كانت المنطقة تغلي على أثر استشهاد الرفيق جوزف أبو عاصي. كنت في منزل أهل زوجتي الذي يقع عند “المراية”. يومها لم أكن قد انتسبت إلى أي حزب، فنحن في الشوف كان لدينا زعيمان، الرئيس كميل شمعون والزعيم كمال جنبلاط، وكنا نحن ندعم الرئيس كميل شمعون. كنت قد غادرت بريح قبل أن تبدأ الحرب، بسبب نفور بيني وبين عناصر حزبية في البلدة كانوا يحاولون دائماً السيطرة عليها، وجعلنا تحت إمرتهم، وهذا أمر لم يكن وارداً عندي ولم أتقبله يوماً. كنت دائماً على خلاف معهم، وكانت تقع المشاكل بسبب أو من دون سبب. كمنوا لي عدة مرات، وحاولوا إيذائي لإخضاعي. يومها لم أكن قد بلغت الثامنة عشرة من عمري. غادرت بلدتي بريح وانتقلت إلى فرن الشباك حيث استقريت وتزوجت وكان عمري 19 عاماً.

على أثر استشهاد جوزيف أبو عاصي، خرجت من المنزل مع مجموعة من الشبان حاملين بنادق الصيد وبعض الأسلحة البدائية التي كانت متوفرة في منازلنا. وصلنا إلى “المراية” حيث كانت العناصر الفلسطينية تطلق النار عشوائياً وهي تهتف بشعارات استفزازية وتهدد وتتوعد. كان هناك شباب كثيرون رافضون هذا التحدي ففتحوا النار على البوسطة، وحدث ما حدث.

تلك كانت الشرارة التي جعلتني أتحسس الخطر الذي يحيط بمنطقة عين الرمانة. أدركت يومها أنه علينا حماية أهلنا، فالتحقت بفرقة “الصخرة” في حزب “الكتائب اللبنانية”، وبدأنا بإقامة الحواجز في فرن الشباك وعين الرمانة. كان الشيخ بشير يتفقدنا بصورة متواصلة، يأتي في سيارة الفيات 2000 التي كان يمتلكها ويمر على الحواجز ليطمئن على الشباب، فيسهر معنا أحيانا ويعطينا إرشاداته، فكان وجوده يقوي معنوياتنا ويزيد من حماستنا.

يوماً بعد يوم كانت تحصل اشتباكات متفرقة. بدأت خطوط التماس ترتسم بين المنطقتين الشرقية والغربية.  كانت حدودنا عند محمصة صنين. كنا نتمركز على أسطح المباني وكنا بدأنا بالتزود ببعض الأسلحة من نوع “برن و”ستن”، وبعض البنادق التي كانت تطلق طلقة طلقة، والبنادق المزودة بعشر طلقات كان يزودنا بها مركز حزب “الكتائب”. كان الجيش في تلك الفترة موجوداً في المنطقة، وكان يمنع، بدباباته، دخول العناصر الفلسطينية إلى عين الرمانة، لكن، عندما انسحب الجيش، بقينا بمفردنا وبدأنا نفكر بوسائل تمنع المسلحين من التقدم نحونا. بنينا سواتر من التراب ووضعنا ستائر وشراشف لحجب تحركاتنا بين الأحياء وبين المباني. كان خط الشياح وطريق صيدا القديمة هما الخط الفاصل بيننا، لم يكن باستطاعة أحد الطرفين تجاوزهما.

في بداية العام 1976 بدأت فرقنا ووحداتنا تتنظم. من مركز “الصخرة” كنا ننطلق للقتال. في إحدى الليالي عدت من خدمتي في منطقة الحدث قبيل منتصف الليل، فمررت إلى منزل ابن عمي في فرن الشباك لأبدل ملابسي وأذهب إلى الأشرفيه لأؤمن البنزين. وصلت إلى المتحف، أمام السفارة الفرنسية، ففوجئت بحاجز طيار أقامته عناصر ملثمة فجأة وقطعت الطريق. أنزلني العناصر على الأرض وبينما كنت أحاول إشهار مسدسي، ضربوني بعقب البندقية على رأسي واعتقلوني ووضعوني على المقعد الخلفي من سيارتي، وجلس اثنان عن يميني وعن يساري بينما جلس عنصران على المقاعد الأمامية وقاد أحدهما السيارة. أغمضوا عينيّ وساروا بي إلى جهة مجهولة. عرفت فيما بعد أنهم أخذوني إلى حي الفاكهاني في مخيم صبرا.

استمر توقيفي خمسة أيام ذقت خلالها كل أنواع التعذيب: كانوا يحمون أسياخ اللحم ويرسمون بها صلبانا على صدري، ويطفئون سجائرهم في عيوني، ويوخزونني بالدبابيس والإبر في وجهي ويدي. لا يزال جسدي حتى اليوم يحمل آثار تعذيب تلك الأيام الخمسة. عند النوم كانوا يضعونني في التتخيتة فأستلقي على الرمل والمياه الساخنة، فتقرّح كل جسدي.

في هذه الأثناء كانت الاتصالات تجري على قدم وساق لإطلاقي. من الرئيس كميل شمعون والشيخ بيار الجميل وكمال جنبلاط. بعد خمسة أيام أتى إلى المركز المسؤول عن جهاز أمن 17 في حركة فتح “أبو حسن سلامه”، زوج جورجينا رزق، فأخذني وأوصلني إلى المزرعة وترك معي بعض الشبان المسيحيين الذين ينتمون الى الحزب السوري القومي الاجتماعي. كانت بدأت في تلك الفترة أعمال الخطف والخطف المضاد، وكان قد خطف بعض الفلسطينيين الذين كانوا يسكنون في فرن الشباك. عندما وصلنا إلى المزرعة، أوقفتنا عناصر مسلحة وحاولت خطفي لمبادلتي بأحد الفلسطينيين الذين خطفوا في منطقتنا، لكن وجود عناصر الحزب القومي معي أنقذني من محاولة خطف جديدة. وضعني العناصر عند المتحف، ومن هناك أكملت سيراً على الأقدام حتى أول فرن الشباك حيث كان الرفاق بانتظاري فحملوني على أكتافهم حتى أول عين الرمانة وهم يطلقون النار في الهواء إحتفاء بعودتي. في اليوم التالي صعدت إلى قريتي بريح فاستقبلت بالزغاريد والأرز من قبل الدروز والمسيحيين من أبناء قريتي الذين تهافتوا لتهنئتي بنجاتي.

لم تطل إقامتي في بريح، فوجودي لم يكن مرغوباً فيه كثيراً. عدت إلى عين الرمانة والتحقت بمركز الصخرة. من مركز الصخرة نزلت إلى الأسواق، إلى فتال، والهوليداي، حيث خضنا معارك صعبة ومعقدة، فالمباني السكنية خلت من قاطنيها، وكانت الأحياء تغرق في المساء في ظلام حالك ما كان يعيق عملنا. فبدأنا نتراجع ويسقط المبنى تلو الآخر حتى وصلنا إلى ساحة الشهداء. فأصبحت الحدود كما يلي: من سينما ريفولي حتى خط صيدا القديم حتى الحدث – الليلكي، وبدا وكأن هذا المخطط قد رسم مسبقاً للمنطقة. لم نعد نستطع نحن التقدم نحوهم، ولا هم التقدم نحونا. كان الحد الأقصى لتحركنا يصل حتى الليلكي حيث كنا نقيم حواجز تفتيش وحراسة. كنت أذهب إلى حيث يطلب مني الذهاب، لم أكن أسأل، كان اندفاعي يطغى على تفكيري، كنت أشعر بأن قضيتي هي مستقبلي وحياتي. كنت أترك زوجتي في منزل أهلها وأغيب عنها لفترة طويلة من دون أن تعرف عني شيئاً. عندما ولد ابني البكر في نهاية العام 1976، أصبحت أتردد عليهما بصورة منتظمة أكثر حتى أطمئن إليهما. لكن القدر لم يسمح لي بأن أفرح به طويلاً، إذ تبين بعد فترة أن لديه مشكلة في قلبه. عندما عرف الرئيس كميل شمعون بالأمر أرسلني إلى الأردن مع رسالة توصية إلى الملك حسين، فأجريت له عملية هناك. عدت بعد ذلك لأستأنف نشاطي. ذهبت إلى قنات وكانت المعارك في أواخرها، كنت ضمن مجموعة طلب منها الذهاب إلى هناك لمؤازرة المقاتلين في معركتهم ضد السوريين. ذهبنا إلى هناك لكن لم نطل البقاء، إذ قيل لنا أن العدد كاف ووجودنا في بيروت قد يكون أكثر أهمية.

بعد معركة زحلة في العام 1981، أنشأ الشيخ بشير الجميّل مكتب المناطق المحتلة وعيّن جو إدّه مسؤولا عنه. استلمت أنا العمليات وكنت أجري دورات تدريبية لجميع العناصر الذين ينضمون إلى هذا المكتب من القرى والبلدات التي لا وجود لنا فيها بهدف إعادتهم إلى قراهم. صعدت إلى القطارة واجتمعت مع الحكيم لأشرح له نوعية عمل المكتب وبدأت دورات التدريب في القطارة بالتنسيق مع الحكيم، وسلمونا ديراً في دوما لينام فيه الشباب، وفصل الحكيم الرفيق الياس تامر الملقب بجيمي ليساعدنا في دورات التدريب وتأمين كل ما نحتاج إليه.

بعد دوما بدأت أتردد إلى حراجل حيث تابعت إجراء هذه الدورات في ثكنة “القوات اللبنانية”.  بعد استشهاد الشيخ بشير، توقف العمل في هذا المكتب تدريجياً حتى تم إقفاله نهائياً.

عندما ترشح الشيخ بشير الجميل إلى رئاسة الجمهورية، أرسلني إلى دير المخلص في إقليم الخروب للخضوع إلى دورة تدريب حتى أكون من عديد حرس قصر بعبدا. أمضينا هناك حوالى الشهرين، نجري تدريبات مكثفة في حرب الشوارع وقراءة الخرائط. في 14 أيلول 1982 حضر فؤاد أبو ناضر إلى مخيم التدريب عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل ليبلغنا أن انفجاراً وقع في بيت “الكتائب” في الأشرفية وأن الشيخ بشير قد استشهد.

بعد الاغتيال، طلبت منا القيادة الصعود إلى بيت الدين. أنشأنا ثكنة في بيت الدين وبدأنا بتطويع شباب المنطقة وتدريبهم. في إحدى الليالي أتى إلى الثكنة شباب من بلدة الفوارة ووادي الست، وأخبروني أن هناك إشكالاً وقع في بريح. بدأت الحوادث في بريح قبل أن تبدأ حرب الجبل. وكان من الصعب الوصول الى تلك البلدة. هناك أصبت مرتين، المرة الأولى كانت الإصابة عادية أما في الثانية فقد اخترقت جسدي ثلاثون رصاصة.

عشرة أيام قضيتها في غرفة العناية الفائقة فاقداً للوعي. نظف الأطباء رئتي وتركوا جرح صدري مفتوحاً. بقيت شهرين في المستشفى، وعندما تعافيت، صعدت مباشرة إلى الجبل. عندما وصلت إلى ثكنة بيت الدين عرفت أن الوضع في بريح مأساوي وأن معارك طاحنة تدور فيها. تم إرسال فصيلة من عين الرمانة، لكن طلبوا أن أكون معهم، فانضممت إليهم.

في هذه الفترة بدأت قيادة “القوات اللبنانية” بالتحضير لخطة إعادة تأهيل تشمل الجبل بأكمله، وبوجوب وجود قائد شجاع وقادر على استلام المنطقة وإعادة تأهيلها. هنا، طرح اسم “الحكيم”. صعد الحكيم إلى الجبل وبدأ بجولات استطلاعية وعقدنا معه عدة اجتماعات في المطيلة لدراسة الأرض والإمكانيات التي يمكننا العمل بها، ووعدني بأن الأمور سوف تسير نحو الأحسن. صعدت مع الحكيم إلى بريح وكان برفقته نادر سكر وبول عنداري لتقييم موقع القرية، فكان الرأي السائد أن بريح لا تتحمل معركة، إذ إن لا طريق إمدادات إليها.

عندما هدأ الوضع في بريح، طلب مني الحكيم الانتقال إلى منطقة أخرى. التقيت به في عين تراز، فطلب مني الذهاب إلى بحمدون، إلى عين الجديدة. انتقلت إلى بحمدون ودرست الجبهة وطلبت من الحكيم تأمين الدعم اللازم لها من أسلحة وذخائر وعناصر. بقيت في بحمدون، أتابع عملية تحصين المنطقة وكان الإسرائيليون يتمركزون في نقاط إستراتيجية في تلال  بحمدون وفي محيطها. كانت الاجتماعات متواصلة مع القيادة في عين تراز، إلى أن أبلغني الحكيم في أواسط  شهر آب أن الإسرائليين سينسحبون من الجبل وأنه علي استلام النقاط الإستراتيجية التي سيخلونها في محيط بحمدون وتلالها حالما ينسحبون منها. وهذا ما حدث.

واشتعل الجبل. على مدى 36 ساعة لفت النيران الجبل بأكمله من جميع الجهات. هنا، أريد أن أقول إن المصالح السورية والإسرائيلية تقاطعت لتهجير المسيحيين. وتهجر المسيحيون. تهجروا إلى دير القمر. أدخل النظام السوري جيشه كله إلى الجبل. كان هناك دعم سوري بواسطة المدفعية، وبالدبابات وبالمشاة. خرقت جبهة بحمدون وعين تراز من قبل المشاة في الجيش السوري. أول جبهة تم خرقها كانت جبهة صوفر…

وصلت إلى عين تراز مع مجموعتي، فوجدت أن المدنيين جميعهم قد تم إجلاؤهم. كنت من آخر الأشخاص الذين انسحبوا من بحمدون. نزلت إلى عين الجديدة، وكان الجيش السوري قد بدأ بالدخول إلى المنصورية، وكنت أتلقى برقيات تطلب مني الانسحاب تدريجيا. انسحبنا من عين الجديدة إلى الرجمة، وكان برفقتي حوالي 100 عنصر من الأشرفيه وكسروان ومن منطقة فرن الشباك، وكان العدد الأكبر من منطقة الشمال. واصلنا انسحابنا نحو عين تراز، ولم يكن قد بقي في بحمدون ومحيطها من المدنيين سوى بعض الكبار في السن الذين تحصنوا في الكنيسة ورفضوا ترك أرضهم.

انقطع الاتصال بالقيادة عبر الأجهزة، ولم تكن بحوزتنا خرائط، والعناصر التي كانت برفقتي كانت من خارج المنطقة، ولم أكن أعرف طبيعة الأرض. كنا نتجه عن طريق الخطأ نحو الغابون، وشاءت العناية الإلهية أن نلتقي بأحد الرعاة، فسار أمامنا حتى وصلنا إلى رويسة النعمان ومن ثم إلى عين تراز حيث وجدنا جميع الوحدات والفصائل المنسحبة والقيادة بانتظارنا بقلق بعد أن فقد الاتصال بنا.

بدأنا نعد العدة للانتقال إلى دير القمر. كان العسكر متعباً ويشعر بالإحباط، وكان يجب إرسال مجموعة إلى الغابون لصد أي هجوم قد يقوم به السوريون حتى يتم نقل المدنيين والعسكر إلى دير القمر. طلب بول عنداري من بعض العناصر مرافقته فرفضت. عندها، توجه نحوي وقال لي: “أريدك أن تذهب معي إلى الغابون.” فأجبته: ” أنا جاهز. لنذهب.” كنت قد أمضيت 36 ساعة من دون نوم، وكانت يدي التي أصبت فيها تؤلمني بسبب وزن الجعبة. توجهنا إلى الغابون وبقينا هناك حوالي خمس ساعات حتى تلقينا اتصالاً من القيادة تبلغنا فيه أن الجميع أصبح في دير القمر، فعدنا أدراجنا وانضممنا إليهم في دير القمر.

 * لأن القضية على مساحة الـ10452، تنقّل أبناؤها من جبهة الى أخرى مرة لصد عدوان ومرّة لتأخير إنهيار ومرة لتسجيل بطولات وطرد غزاة. فكان الرفاق يزرعون البطولة والعنفوان في كل شبر تطأه أقدامهم، وإمتزج عرق المناضلين ودماء الشهداء من الشمال الى الجنوب والجبل والبقاع وبيروت. وكتحية وفاء لهم، ينشر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني بالتعاون مع مجلة “المسيرة” ما عرضته في خانة “كنا هناك” من حكايات رفاق ستبقى خالدة في وجدان القضية.

(يتبع)

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل