بثت وكالة اعلام تنظيم “داعش – ولاية نينوى” قبل ايام، صوراً تظهر شاحنة منصوب على ظهرها مدفع هاوتزر، من نوع D-30 عيار 122 ملم.

الصور اظهرت المدفع D-30 المنصوب على ظهر الشاحنه وهو يقوم باطلاق قذائفه في السماء مستهدفاً طائرة للاستطلاع. مدفع D-30 صناعة روسية، وهو مخصص لضرب الاهداف البريه، أما الصور التي تم نشرها فالتقطت قرب الموصل شمال العراق، وتظهر ان تنظيم “داعش” استفاد من الشاحنات نوع M-35 و Navistar الاميركيتي الصنع من اجل أن تحمل مدفع D-30.
.jpg)
وكانت صور اخرى قد روجها تنظيم “داعش” لكتيبة الفاروق للدفاع الجوي، وتظهر شاحنات تحمل رشاشات نوع ZSU-23 عيار 23 ملم و ZPU-2 عيار 14.5 ملم و Type-65 عيار 37 ملم و AZP S-60 عيار 57 ملم، غير أن السلاح الجديد D-30 له مجال أوسع ويستطيع ايصال القذائف الى ارتفاعات عالية، وقد يشكل خطراً على حركة الطيران المدني.
.jpg)
وعلى الرغم من ان قذائف مدفع D-30 يمكن ان تصل نظرياً الى نفس ارتفاع طيران الطائرات الحربية والمدنية، الا ان هذه القذائف تفتقد الى فيوز الإنفجار الموجود في القذائف المخصصة للدفاع الجوي، اي أن قذيفة المدفع يجب ان تصيب الهدف مباشرة لتسقطه، حيث انها لا تستطيع الإنفجار بقربه لاصابته، كما تفعل صواريخ وقنابل الدفاع الجوي. وبالتالي فان احتمال اصابة طائرة بشكل مباشر بقذيفه مدفع الـ D-30 يبدو ضئيلاً للغاية.
.jpg)
وعلى الرغم من أن هذا الاسلوب يبدو مضيعة للوقت والجهد الا انها ليست المرة الاولى التي يتم فيها استعمال اسلحة برية ضد اهداف جوية، فمثلا استعمل “المجاهدون” في افغانستان مدافع المورتر ضد المروحيات السوفيتية بعد الغزو السوفيتي لافغانستان، كما استعمل الايرانيون المدفعية البرية لمحاولة اسقاط الطائرات العراقية التي تطير على ارتفاع منخفض اثناء الحرب العراقية – الايرانية.
لم تفلح هذه التجارب القتالية في اي اسقاط مؤكد او حتى اضرار بسيطة للاهداف الجوية، غير أن الخطورة تكمن في حال تمكن تنظيم “داعش” من تطوير فيوزات الانفجار، عندها سيشكل مدفع D-30 خطراً فعلياً على حركة الطائرات المدنية .