.jpg)
تداعيات القرار السعودي لا تزال مستمرة، وكل الإتصالات لم تفلح بطمأنة السعودية حول موقف لبنان الرسمي، وإذا كانت الدول الخليجية قررت إتخاذ سلسلة إجراءات بحق لبنان أبرزها سحب المملكة العربية السعودية لهبة 3 مليارات دولار المقدمة إلى الجيش اللبناني ودعوة عدد من دول مجلس التعاون اتلخليجي رعاياها إلى مغادرة لبنان، أعلن الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية والتنمية الدولية الفرنسية رومان نادال أن زيارة ولي العهد لباريس كانت مناسبة للتطرق إلى هذا الموضوع ومواصلة الحوار حول الوضع في لبنان، مؤكدا أن فرنسا متمسكة باستقرار لبنان الذي تساهم فيه القوات المسلحة اللبنانية، هذا هو هدف عقد التسليح”، في إشارة إلى عقد “دوناس” الذي مولته السعودية بقيمة ثلاثة مليارات دولار وأعلنت رغبتها في تسلم الأسلحة التي كانت مرصودة له.
الى ذلك، أعاد مجلس الوزراء السعودي التشديد على قرار دول مجلس التعاون الخليجي اعتبار “حزب الله” بقادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها منظمة إرهابية.
وخلال الجلسة الاسبوعية برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، قال ان عناصر حزب الله تواصل الأعمال العدائية والانتهاك الصارخ لسيادة دول مجلس التعاون وأمنها واستقرارها ، اضافة الى ممارسات في عدد من الدول العربية تتنافى مع القيم والمبادىء الأخلاقية والإنسانية والقوانين الدولية وتشكل تهديداً للأمن القومي العربي.
وقد رحب مجلس الوزراء بإعلان تونس وما اشتمل عليه من تجديد وتشديد على الإدانة الثابتة للإرهاب وأشكال دعمه وتمويله كافة، وإدانته المطلقة لاقتحام سفارة السعودية وقنصليتها في إيران، وشجبه واستنكاره الشديد للممارسات الإيرانية الهادفة إلى زعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين والعديد من الدول العربية، وإدانته وشجبه للممارسات والأعمال الخطرة التي يقوم بها حزب الله الإرهابي لزعزعة الأمن والسلم الاجتماعي في بعض الدول العربية.
على صعيد متصل، يناقش مجلس الوزراء الكويتي آليات تنفيذ قرار دول مجلس التعاون الخليجي اعتبار حزب الله منظمة إرهابية. ويتزامن هذا الامر مع حملة تستهدف الداعمين لحزب الله، وتشريع قانون جديد يجرم كل من يتعاطف أو يدعم الحزب.
ويجتمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الأربعاء في الرياض ويعد هذا أول اجتماع لهم بعد قرار دول المجلس.
أما محلياً، فقد برزت هذه التطورات في لقاءات رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي التقى في عين التينة السفير السعودي علي عواض عسيري وبحثا في الاوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة.
محاولات رأب الصدع وصلت إلى جاكرتا، حيث التقى وزير البيئة محمد المشنوق، وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، وعرض معه، حسب بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزير البيئة، “العلاقات الثنائية بين لبنان والمملكة العربية السعودية في ضوء الغيمة التي رافقت العلاقات في الفترة الأخيرة”.