#dfp #adsense

سكر السفاح…

حجم الخط

أي تلميع بعد ينفع… أي إنسانية كاذبة تنطلي على أحد… أي دعاية سياسية فاشلة تجدي… مهما تغاضى المجتمع الدولي وتواطأ المتآمرون وتـأخر الناقمون، فالصورة أضحت محفورة، محفورة في ضمير الانسانية ووجدان الاحرار، وعلى جبين دول القرن الواحد والعشرين وصمة عار، إنها صورة “اسد البراميل” يتربع على عرش من جثث الابرياء.

لقد عمد الاعلام الالكتروني المؤيد لرئيس النظام السوري بشار الأسد في الساعات الماضية الى نشر وترويج صورة لزوجته أسماء، وهي تضع حبيبات السكَّر في فنجان قهوة لامرأة تبدو من الطبقات المعدومة في سوريا. ناشرو الصورة يقولون إنها التقطت في ضواحي دمشق، من دون أن يحددوا المكان بالضبط، وهدف الصورة الايحاء بمدى تعاطف وإنسانية وتواضع عائلة الاسد!!!

تجلس أسماء الارض فيما تكفّل زوجها بإجلاس ألاف المواطنين تحت الارض يفترشون الموت بعدما إلتحفوا الألم. تجلس حافية القدمين، فيما مئات الاف السورين عرات في مهب المجهول بين مخيمات اللاجئين وبحار اليائسين…

تحرك السكر في قهوة تلك المرأة، فيما القهوة المرّة لا تفارق سوريا التي أضحت عقارب الزمن فيها جنازات لا تنتهي…

وفي الزاوية طفل، أهو ناج من “هيرودوس الكيميائي” الذي فتك بأبناء الغوطة في ذاك الأربعاء 21 آب 2013، أما هو أيلان كردي أبن السنوات الثلاث منهك بعدما لاعبه الموت عند رمال الشواطئ التركية، ربما يكون من أطفال درعا الذين أشعلوا الثورة السلمية حين تفنن نظام الاسد بنهش أجسادهم البريئة بأدوات تعذيبه حين إعتقلهم في 27 شباط 2011 لأنهم إرتكبوا خطيئة ضد “الجلالة الالهية”، كتبوا عبارات مناهضة للنظام!!!

إنه تواضع السفاح حين يجالس جثة ضحيته مبتسماً…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل