#adsense

فرنسا تحيي مبادرة السلام العربية مواكبة للتسويات في المنطقة

حجم الخط

في موازاة مشاريع التسويات السياسية التي تحيكها الولايات المتحدة الاميركية وروسيا لأزمات دول الشرق الاوسط عبر محادثات جنيف وازاء انكفاء الدور الاوروبي ،الا على الهامش، تتجه فرنسا وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ”المركزية” الى احياء مبادرة السلام العربية التي أطلقها الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز للسلام في الشرق الأوسط بين إسرائيل والفلسطينيين بهدف إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليًا على حدود 1967 وعودة اللاجئين والانسحاب من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية مع إسرائيل، وذلك خلال القمة العربية في بيروت عام 2002 ونالت المبادرة آنذاك تأييدًا عربيًا واسعا.

وتعتبر فرنسا، على ما تشير المصادر، ان احياء المبادرة من شأنه ان يتوج مسار التسويات السلمية في منطقة الشرق الاوسط نسبة لما للصراع العربي- الاسرائيلي من تأثير على اوضاعها عموما، كاشفة ان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت ومدير دائرة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية جيروم بونافون ومدير المؤتمر الدولي للسلام بول دياموني الذي عُيّن اخيرا في منصبه، سيحضرون اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي ينعقد غدا في جامعة الدول العربية لطرح الفكرة والتشاور في امكان اعادة المبادرة الى الضوء والعمل على وضعها موضع التنفيذ والسعي الى ترجمة بنودها عمليا بالتزامن مع الاقتراحات الفرنسية، عشية الاجتماع التمهيدي للمؤتمر الدولي للسلام في نيسان المقبل المفترض ان يحدد الخطوط العريضة للمؤتمر الذي ينعقد في شهر حزيران في باريس.

وتوضح المصادر ان اوروبا، وعبر البوابة الفرنسية، تتطلع الى اللحاق بركب موجة الحلول السلمية التي يعدها الثنائي الروسي – الاميركي، بحيث متى نضجت طبخة التسويات للأزمة السورية واستتباعاتها في العراق واليمن وغيرها من الدول التي تتأثر مباشرة بالجاري من احداث في سوريا، يكون الطباخ الفرنسي وضع مكونات مشروع الحل للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني على النار بعد تنسيقها مع الجانب العربي والدولة العبرية والسلطة الفلسطينية لتتخمر وتصبح جاهزة حينما يحين دورها وتتوافر عناصرها فتتوج مسار الحل السلمي في الشرق الاوسط ولو بعد حين، وكان الوزير السابق لوران فابيوس أكد في تصريحه الأخير قبيل مغادرته الخارجية الفرنسية أن فرنسا مصرة على استئناف الجهود لحل القضية الفلسطينية، معتبراً ان اذا بقيت اسرائيل على موقفها المتشدد، فإننا سنتجه الى الاعتراف بدولة فلسطين.

الجدير ذكره، ان بونافون كان مهّد للمشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب بجولة على بعض دول المنطقة المعنية لا سيما المملكة العربية السعودية ومصر وتشاور في هذا الشأن مع المسؤولين في الدولتين اضافة الى اثارة الازمة الناشبة بين لبنان والمملكة التي أدّت الى وقف الهبة السعودية العسكرية للجيش اللبناني وسلسلة تدابير خليجية في حق حزب الله “توجت” بادراجه على لائحة الارهاب من قبل دول مجلس التعاون الخليجي، ورحبت وزارة الخارجية الأميركية اليوم بالقرار مؤكدة “أن الولايات المتحدة ستواصل مشاوراتها مع دول مجلس التعاون حول إمكان فرض عقوبات وأي إجراءات أخرى لمواجهة أنشطة حزب الله الإرهابية في المنطقة”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل