#adsense

انتسابي هو هويتي 

حجم الخط

استلمت بطاقتي الحزبية وفي عيوني ألف سؤال وسؤال، ألف قصة وقصة، وألف عبرة وعبرة، وفي ابتسامتي الحزينة والفرحة في آن حجم المأساة وحجم الاصرار في الوقت نفسه…

فأنا انتسبت بدمي إلى حزب “القوات اللبنانية”، وما زلت أتذكر تلك لحظة التي كان ينتظرها الجميع حين خروجه من المعتقل بعد 4114 يوماً إنفرادياً، أمسكت بيده للمرة الأولى في الارز وانا أغطبت فرحاً بإنتصاره على جلاديه… وشاء القدر أن يمسك بيدي للمرة الثانية وأنا في العناية المركزة في مستشفى الجعيتاوي حيث بقيت لأكثر من تسعة اشهر وسط واقع صعب وألم مبرح، ليهتف في أذني قائلاً: “مايا عم تسمعي صوتي خبرني شو صار معك”، فضحكت وبكيت في الوقت نفسه وكتفيت قائلةً: “أنا منيحة ما تعتل همي بس لصار ما بينوصف متل الحلم كابوس… إنت بس صليلي، وعرفلي من هني أكيد في كاميرات أكيد ناس شافو بدي أعرف شو صار”… فاكتفى قائلاً: “عنجد أنا كتير متفاجأ فيكي ما توقعت أبداً انك تكوني هل أد قويي”، وتحدثنا لأكثر من ربع ساعة، ومن ثم خرج ليسأل والدي مالك: “إنت شو عندك ولاد؟”، رد والدي: “بنتين وصبي”، فضحك ورد: :إنت عندك صبين وبنت”…

دقائق معدودة كانت كافية لتغيّر حياتي وتقلبها رأساً على عقب من مايا تلك الفتاة العشرينية التي شاء القدر ان أكون… ضحية الحقد الاعمى… إلى فتاة جديدة خلقت من رحم “القوات اللبنانية”، لا أعرف ماذا أقول ولكن أحياناً يكتب الرب لبعض الاشخاص السير على درب الجلجلة في ظروف صعبة وحادة، وأنا اليوم أسير على هذا الدرب.

أخيراً وليس آخراً الحق ما بيموت، والعدالة لا بد ان تتحقق مهما كلّف الامر، لأن العدالة الالهية ستكون بانتظارهم وستُحاسبهم على كل جرائمهم وتعدياتهم وانتهاكاتهم مهما طال الزمن ومهما كلّف الامر.

الحياة ستستمر وسنبقى صامدين حتى لا تنهار كل الآمال وحتى لا يصل يوم نقول فيه: :يلعن هالبلد ويلي آمن فيه”.

 والأمل وعلى رجاء الأمل إلى أن يصبح لدينا وطناً حراً سيداً مستقلاً…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل