.jpg)
كشف زوار رئيس الحكومة تمام سلام ” للواء” عن جدية رئيس الحكومة باعلان استقالته خلال الايام القليلة المقبلة ولكنها أكدت ان سلام لم يحدد لنفسه يوما معيناً لاعلان موقفه.
واشارت المصادر الى ان لا نية لدى سلام بالاعتكاف بل انه سيستقيل وسيقلب الطاولة بوجه الجميع وسيسمي الاشياء باسمائها، وسيكشف معرقلي خطة النفايات، ومن يتحمل مسؤولية استمرار بقاء النفايات منتشرة على الطرقات.
وكشف الزوار ان سلام قد يقدُم على تقديم استقالته في حال بقيت الامور مقفلة، واذا لم يلمس اي نتائج ايجابية. وسيذهب الى أبعد من ذلك من خلال تصريف اعمال الحكومة من دارته في المصيطبة وليس من السراي الحكومي.
واشارت المصادر الى ان سلام مستاء من القوى السياسية التي لم تعمل على تسهيل مهمة رئيس الحكومة بشكل جدي كما وعدته، وكشفت المصادر ان العقدة الاساسية في الملف تكمن بنفايات مدينة بيروت التي تلاقي رفضا من قبل كل مطامر المناطق، مع العلم ان سكان العاصمة وكما هو معلوم ليسوا ابناء بيروت وحدهم، وهذا الامر يزيد من انزعاج سلام خصوصا ان هناك 450 طناً من النفايات يوميا في بيروت وحدها، وتشير المصادر الى ان أهالي أقليم الخروب رفضوا إستقبال نفايات العاصمة وكذلك اهالي عكار.
كما أوضح مصدر مقرّب من الرئيس تمام سلام لـ”الشرق الاوسط” ان الاخير ماضٍ في اتصالاته مع القوى المؤثرة، لإيجاد الحلول خلال ساعات أو أيام قليلة جدا، لكن إذا وصل إلى طريق مسدود، تصبح الاستقالة الخيار الأفضل، مشيراً الى انه “لا تقدم على صعيد معالجة أزمة النفايات، وكلما حلّت المشكلة في مكان تتعقّد في أماكن أخرى”.
وأكد المصدر أن “المشكلة تكمن في عدم توفر الإرادة لدى بعض القوى السياسية للحل”. وعمّا إذا كان ثمة تلكؤ في توفير الغطاء السياسي للقوى الأمنية لإقامة المطامر، قال: “عندما يكون هناك غطاء سياسي لا نحتاج إلى أجهزة أمنية لمواكبة التنفيذ”.
وسأل المصدر “هل يعقل أن تسير مع كل شاحنة (تنقل النفايات) دورية لقوى الأمن الداخلي أو دبابة للجيش؟”، مشدداً على أن “رئيس الحكومة لم يعد يتحمّل ما آلت إليه الأمور، وأن يستمرّ بالصرف من رصيده السياسي والشعبي، مقابل عدم إنجاز أي شيء.”