.jpg)
قبل ان يجف حبر قرار مجلس التعاون الخليجي ووزراء الداخلية العرب بتصنيف “حزب الله” منظمة ارهابية، سيجد لبنان نفسه غدا امام اختبار جديد، قد لا يخلو من الدقة، خلال اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة، والذي سيشارك فيه الوزير جبران باسيل.
وبرغم ان جدول الاعمال المعلن عادي ولا يتضمن بندا اشكاليا من حيث المبدأ، إلا ان ايا من الحاضرين يستطيع ان يطرح من خارج جدول الاعمال ما يرتئيه مناسبا، الامر الذي يعني ان الملف اللبناني، من زاوية السياسة الخارجية والموقف حيال “حزب الله”، قد يقتحم الاجتماع في أي وقت.
ووفق أجواء وزارة الخارجية بحسب صحيفة “السفير”، فان باسيل سيتوجه الى اجتماع مجلس الجامعة العربية متسلحا بثوابت لبنان وحكومته على قاعدة التنسيق مع رئيس الحكومة حول الموقف الرسمي الذي سيعلن في الجلسة، ومنطلقا من ضرورة انضباط الجميع تحت سقف هذه الثوابت، ومن ان وزارة الخارجية ليست مستقلة عن الحكومة، وإن كانت تسعى الى بناء سياسة خارجية مستقلة قدر الامكان عن التجاذبات العربية.
وأكدت مصادر “الخارجية” لـ”السفير”، أن الإستراتيجية التي يعتمدها باسيل تقوم على قاعدة “تمغيط” حبل الدبلوماسية اللبنانية ومرونتها حتى حدود المصلحة اللبنانية التي لا يمكن القبول بالمساومة عليها او المجازفة بها، مشيرة الى انها تشكل المعيار الوحيد الذي يبني على أساسه باسيل مواقفه وخياراته.
وشددت المصادر على ان “الخارجية” لا تريد للبنان ان يكون في حالة صراع مع الجامعة العربية، بل تتطلع الى ان يتكامل معها حيث يستطيع، وان ينأى بنفسه حيث يكون هناك تناقض.
وتبعا لأجواء “الخارجية”، فان هناك اجماعا لبنانيا على رفض تصنيف “حزب الله” بانه ارهابي، وهذا أمر لا يحتمل الاجتهاد والنقاش، وبالتالي فان وزير الخارجية لا يمكن ان يوافق على اي طرح من هذا النوع في المحافل العربية والدولية، انسجاما مع سياسة الحكومة وتطبيقا لها.