.jpg)
منذ نحو الأسبوعين، تمكّن الجيش السوري من استعادة محطة حلب الحرارية من قبضة تنظيم “داعش”. هذه المحطة كانت في العام الفائت خاضعة لصفقة سرية بين “داعش” والنظام قبل وقوع خلافات بينهما.
فوفق ناشطي مجموعة الرقة تذبح بصمت، وForeign policy وLe monde كان الطرفان يتقاسمان الانتاج الكهربائي على الشكل التالي: التنظيم يحصل على 70 ميغاوات فيما النظام يحصل على خمسين.
وكانت المحطة تتغذى من حقل توينان للغاز في منطقة الطبقة، على بعد 75 كيلومتراً من الرقة.
هنا صلب الموضوع. فحقل توينان للغاز شكّل أساس الصفقة بين النظام و”داعش” لتقاسم عائدات الغاز، وشمل الاتفاق الشركة الروسية المقاولة stroytransgaz التي يملكها المليارديرGuennadi Timtchenko المقرّب من بوتين، والشركة السورية المشرفة على الحقل هيسكو.
انتهت أشغال البناء في حقل توينان في مطلع العام الماضي وفق ما أعلنته صحيفة “تشرين” الرسمية، وبعد سيطرة “داعش” عليه قرّر النظام التفاوض مع الإرهابيين.
فنصّ الاتفاق على تولي التنظيم حماية حقل توينان وتأمين وصول المواد الخام لمصافي النظام، بينما يتكفل النظام بالاستعانة بمهندسين روس لأعمال الصيانة، أما الأرباح فتقسم بينهما. في هذا الوقت بقي المكان سالماً من الغارات الجوية.
وكان التنظيم يحصل من النظام على مبلغ 72 ألف يورو شهرياً، ويفرض جزية على العمال الأجانب تسددها شركة هيسكو السورية.
لكنّ تصفية التنظيم للمهندس السوري المكلف من النظام، بعد تجاذباتٍ حادة سببها رفض التنظيم تغذية عدد من المحطات الحرارية التابعة للنظام، وضعت حداً للصفقة في صيف العام 2015.
اليوم، تراجع الانتاج في هذا الحقل إلى الـ 20000 متر مكعب فيما كان يصل إلى المليون خلال العام الماضي. فهل تحل الخلافات بين التنظيم والنظام بعد استعادة الأخير لمحطة حلب الحرارية وتجدّد الصفقة؟
https://www.youtube.com/watch?v=89PqRZhgKb4