
تُطفئ قوى الرابع عشر من آذار الاثنين المقبل شمعتها الحادية عشرة لانطلاقتها، هذا التحالف العابر للطوائف والاحزاب، الذي مرّ بمطبّات عدّة استطاع تجاوزها في رحلة “العبور الى الدولة”، سيخضع بعد ايام لاختبار “الوحدة والتضامن”، بعد ان نجح “صورياً” في احتفال “البيال” في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط في تثبيت المشهدية الجامعة التي ضمّت ابرز قياداته.
لائحة اسئلة طويلة بدأت تُطرح حول شكل الاحتفال وبرنامجه، على رغم ان مصادر في “14 آذار” اشارت عبر “المركزية” الى ان “قادة هذه القوى سيحتفلون بذكرى انطلاقة ثورة الارز في اجتماع قيادي موسّع في “بيت الوسط” مساء الاثنين 14 الجاري سيصدر بعده بيان يُشدد على وحدة “14 آذار” رغم التباينات الرئاسية، ويُذكّر بمبادئها وثوابتها التي اطلقت شراراتها”، واكدت اننا “حريصون على ابراز “الصورة الجامعة” لـ “14 آذار” رغم ما يحصل”.
علاقات لبنان الخارجية، خصوصاً مع الدول العربية وقضية “الاجماع العربي” من الثوابت التي قامت على اساسها فكرة “14 آذار”، لذلك ذكّرت المصادر “بالاجتماع الذي عُقد في “بيت الوسط” مباشرة بعد اعلان السعودية توقيف هبة الـ4 مليارات دولار للجيش اللبناني على خلفية نأي الخارجية اللبنانية بنفسها عن الاجماع العربي في الجامعة العربي والمؤتمر الاسلامي، اذ شدد البيان الذي صدر على عروبة لبنان ووقوفه مع الاجماع العربي وادانة التدخل الايراني في شؤون الدول العربية”.
وانطلاقاً من ذلك، شددت المصادر على “ضرورة تماسك “14 آذار” لمواجهة مخطط “حزب الله” إلحاق لبنان بايران وبتغريبه عن عروبته”، وتوقّفت عند دعوة الرئيس الحريري في 14 شباط الامانة العامة لقوى “14 آذار” بشخص منسقها العام النائب السابق فارس سعيد الى البدء بورشة النقد الذاتي لمكوّنات “14 آذار”، فاشارت الى ان “المرحلة التي نمرّ بها لا تحتمل “جلد الذات”، انما مواجهة “حزب الله” الذي يُسيطر على مفاصل الدولة وسياستها الخارجية ما يُعرّض لبنان الكيان والدولة الى خطر الزوال”.