
لفت رئيس مؤسسة “لابورا” الأب طوني خضره إلى وضع القطاع العام لجهة المشاكل التي يعانيها في الخلل الموجود في الطوائف، وضرورة إصلاح هذا الوضع في أسرع وقت، مشيرا إلى إنشاء مرصد أداء القطاع العام: للشراكة الوطنية والمساواة، الذي سيتابع وبكل التفاصيل أحوال القطاع العام والتغيرات القائمة فيه على أن ينشرها شهريا في مؤتمر صحافي.
وتوجه خضرا الى الشعب اللبناني وممثلي 13 كنيسة في لبنان، وممثلي الأحزاب المسيحية كافة وممثلي الأبرشيات والرهبانيات، والجامعات والمؤسسات المسيحية وهيئات إتحاد “أورا” والهيئات الإعلامية والثقافية والحضور، لافتا إلى المطالبة باسم كل اللبنانيين، لبنان الميثاقية، الكفايات والتوازن خصوصا وأن اللقاء يأتي في سياق أهداف لابورا القائمة على المحافظة على حقوق الجميع في الإدارة العامة وتعزيزها توظيفا وخدمات.
وأضاف: “نلتقي اليوم لنعلن إنشاء مرصد أداء القطاع العام: للمشاركة الوطنية والمساواة وفق رصد ومتابعة وتوثيق كل ما يتعلق بسير العمل في القطاع العام وخصوصا عملية المباريات والتوظيف والمناقلات والتعيينات الإدارية وتوزيع خدمات الدولة على الجميع وبالتساوي، وتنبيه الجميع الى التجاوزات التي تحصل في القطاع العام وتسميتها بالإسم عبر التواصل مع كل المعنيين مباشرة وبكل الطرق المتوافرة، ومنها الحوار البناء المباشر والضروري، وعقد مؤتمرات صحافية دورية للاعلان عن كل ما يحصل من إيجابيات وسلبيات في القطاع العام وتسمية الأمور بأسمائها والأرقام بحقيقتها من دون النظر إطلاقا إذا كانت التجاوزات تتعلق بطائفة أو حزب أو جهة معينة. فلا تهمنا طائفة المستهدف ولا طائفة الوزير، بل الحق في ذاته وعودته لأصحابه.
وأكد أن المرصد يتلقى شكاوى اللبنانيين في هذا الخصوص وخصوصا شكاوى الذين يهمهم تفعيل الإدارات العامة من منظار الكفاية والمشاركة والمساواة، لافتا إلى تشكيل اللجان والفرق الخاصة بهذا المرصد من محامين، إختصاصيين، مديرين عامين سابقين، نواب ووزراء وغيرهم، كما إصدار البيانات والوثائق التي تدعم هذا المرصد.
ورأى أن الإنهيار مستمر والأولوية عند المسؤولين ليست للاستنهاض بالبلد ولا لخدمة المواطنين، مشيرا إلى أن المناصفة والآليات طارت كما العديد من بنود الطائف، وتركيز المسؤولين على المحاصصة السياسية والطائفية في الوظائف وعلى بناء المؤسسات، بحيث ان مصالح الأحزاب والطوائف تتقدم مصالح الشعب وعلى حساب الكفاية والمهنية.
وأضاف:”إن اللبنانيين إذا اختلفوا على كل شيء في السياسة فإنهم لا يختلفون عندنا على هذا الموضوع الحيوي ويعرفون أن إعطاء الأولوية للمواطن وفق الكفاية والمساواة والعدالة الإجتماعية يخرجنا من نظام الطوائف والمحاصصات السياسية”.
وشدد على أن المطلوب هو إعادة الدور إلى الريادة اللبنانية وبناء الوطن، مشيرا إلى أنه في الدولة اللبنانية 310000 موظف، مئة ألف متقاعد، وأكثر من 2100000 حاليين، بينهم 120000 في القطاع العام المدني وأكثر من 70 في المئة منهم بالفاتورة والتعاقد.
وأشار إلى ضرورة إعتماد المداورة في كل الوزارات والإدارات العامة وليس في دائرة أو مصلحة في وزارة معينة، وإعتماد آلية سليمة لهذه المداورة، كذلك على عمل المؤسسات في الدولة، من مجلس الخدمة المدنية إلى مؤسسات الرقابة وتطبيق القرارات القضائية المتعلقة بالقطاع العام، ولإعادة النظر في التعيينات الطائفية والمحاصصة السياسية التي تعتمد على أن الكفاية موجودة فقط في الأحزاب والطوائف.
وطالب بوضع آلية واضحة في مباريات الدخول الى الدولة، آلية ثابتة وواضحة ليكون جميع اللبنانيين متساوين، ويطبق القانون على الجميع بالتساوي، من آلية تحضير المباريات، الى إعلان المباريات في اللجان الفاحصة وإصدار المراسيم، الى توزيع الناجحين على مؤسسات الدولة وغيرها.