
اعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب نضال طعمة أن جلسة الحوار بالأمس شكّلت تأكيداً أن “حزب الله” هو الذي يضغط على هذا البلد ويسيّره كما يريد. وبالتالي التأكيد على أن إنتخاب الرئيس لا يحصل إلا بحضور ثلثي أعضاء مجلس النواب بمعنى آخر فإن النصاب لا يتأمن إلا عندما يسمح “حزب الله” بإجراء هذه الإنتخابات.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، لفت طعمة الى أننا كنّا ننتظر من جلسة الحوار بالأمس الوصول الى حلّ لأزمة النفايات التي أصبحت فضيحة كبيرة. معتبراً أن كل ما حصل هو إعطاء جرعة دعم لرئيس الحكومة تمام سلام، وقيل له بطريقة غير مباشرة الإستقالة ليست واردة في هذا الوقت على الرغم من كل السيئات التي تعاني منها الحكومة. وأسف طعمة الى أن الحكومة تحوّلت الى كاتب عدل يصدّق على ما يتفق عليه المتحاورون على طاولة الحوار، في انتظار ان يتبيّن شيء على المستوى الإقليمي والدولي.
ورداً على سؤال، أبدى طعمة تفهّمه لحرص رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري لتمرير الوقت بأقل خسائر ممكنة.
وعن رأيه في فرص تطبيق خطة النفايات بمؤازرة القوى الأمنية، لفت طعمة الى أن المشاركة والشفافية ضروريتان لإقامة المطامر، مشيراً الى أن هذه الأزمة باتت تطال الجميع وتحديداً كل الطوائف وتمسّ المواطنين دون استثناء.
وأوضح أن تحميل المسؤولية لمنطقة دون سواها، فإنها ستنتفض على كرامتها، لا سيما إذا كانت تعاني من إجحاف في الإنماء. وقال: عندما تحصل الشراكة على كل المناطق فإن الجميع سيرحّب بالمطامر الصحية من أجل ان ننتهي من هذا الملف الذي بات مضراً على الصحة.
وإذ أسف على إعطاء الصبغة الطائفية للمطامر، اعتبر طعمة أنه لا يجوز ان يقوم طرف بفرض المطامر على مناطق معينة، داعياً الحكومة الى أن تكون شفافة في معالجة الموضوع فعندها لن تضطر لاستعمال القوة لأن المواطنين في كل المناطق بحاجة الى حلّ هذه الأزمة.
ولفت الى أن أحداً لا يتهرّب من هذه المسؤولية لكن على قاعدة أن يتشارك الجميع، مؤكداً أن لبنان لكل أبنائه، ولا يجوز على زعيم سياسي ان يرفض الإقتراب من مناطقه.
من جهة أخرى، سئل: هل استمرار هجوم “حزب الله” على المملكة السعودية يعتبر 7 أيار سياسي بالنسبة الى تيار “المستقبل”، أجاب: هناك مواجهة كبرى في المنطقة شئنا أم أبينا، ناقلاً عن بعض الديبلوماسيين أنه ممنوع هزّ الإستقرار في لبنان. وقال: لكن في المقابل بعض الدول الإقليمية تريد أن تحوّل لبنان الى ساحة مواجهة كالساحات العربية الأخرى على الرغم من القرار الفرنسي والأميركي والبريطاني والسعودي الذي وضع الخطوط الحمر أمام هذه القوى المتواجهة إقليمياً، وبالتالي قد رسم حدوداً لا يمكن تخطيها وهي السلسلة الشرقية المطلّة على سوريا.
وأشار الى أن حرص الدول الكبرى على الإستقرار يمنع الرئيس تمام سلام من الإستقالة لأنها ستكون موجهة ضد الفريق الذي لايريد الدخول في صراع يقود الى 7 أيار جديد.
وإذ أشار الى أن السعودية لطالما كانت ضمانة للبنان وتوقف الى جانبه، أبدى طعمة اعتقاده انه بعد اللقاء السعودي – الفرنسي فإن المملكة ستميّز بين مَن يريد الدخول في الصراع الإقليمي وبين مَن هو حليفها.
وختم: الخوف يبقى موجوداً لكن الوضع ممسوك حتى اللحظة.