القنبلة الهيدروجينية

سبَّب إعلان كوريا الشمالية امتلاكها القنبلة الهيدروجينية يوم الأربعاء 6 كانون الثاني 2016  قلقاً إقليمياً وعالمياً كبيراً.

القنبلة الهيدروجينية هي قنبلة نووية حرارية تعتمد تقنية الاندماج بين عناصر الهيدروجين (الديوتيريوم والتريتيوم)، من خلال توفير طاقة حرارية هائلة عبر قنبلة نووية انشطارية. قوة القنبلة الهيدروجينية التدميرية ضخمة جداً، فهي تستخدم تقنية اندماج نظائر عناصر كيميائية لعنصر الهيدروجين، وخصوصاً ذرات الديوتيريوم والتريتيوم، وخلال الاندماج تتوحد الذرات وتنشئ ذرة هيليوم مع نيوترون إضافي ما يؤدي الى توليد طاقة هائلة، لا تنفك تقوى كلما ازدادت عمليات الانصهار بين الذرات.

يعرف العالم المجري الأميركي إدوارد تيلير بأنه “أبو القنبلة الهيدروجينية”، حيث عمل ما بين عامي 1943 و1946 على مشروع منهاتن الذي أدى إلى صنع القنبلة النووية، ثم ساهم في تطوير القنبلة الهدروجينية.

تقاس قوة القنبلة الهيدروجينية بالميغا طن، علماً بأن قوة القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما وناكازاكي بلغت ما بين 13 و18 كيلوطن فقط، غير أن الانفجار قتل بشكل مباشر وغير مباشر مئات الآلاف. يصل الإشعاع الناتج عن انفجارها إلى مساحة قطرها مئتي كيلومتر، وقوتها التدميرية تتراوح بين عشرة آلاف وخمسين ألف قنبلة ذرية.

الطاقة الناتجة من التقنية الاندماجية هي أكبر من طاقة تقنية الانشطار، حيث ان الكيلوغرام الواحد من اليورانيوم ينتج طاقة تعادل 22.9 مليون كيلو واط في الساعة، بينما الكيلوغرام من الديوتيريوم ينتج 177.5 مليون كيلو واط في الساعة، أي أنها أكبر بحوالى ثماني مرات.

تعادل قوة قنبلة هيدروجينية عادية قوة انفجار نحو عشرين مليون طن من مادة “تي أن تي” (TNT).

ومن أخطر المواد المشعة الناتجة من الانفجار نظير السترنشيوم (s3890Sr)، الذي إذا وقع على الأرض يمتص من التربة بواسطة النباتات، ومنها إلى الحيوان وينتقل إلى الإنسان عندما يتغذى على ألبانها ولحومها، ويترسب في العظام مسبباً سرطان العظام.

جربت الولايات المتحدة أول تفجير حراري نووي في الأول من تشرين الثاني 1952 وحملت القنبلة اسم “مايك”، وفُجرت فوق جزيرة “إنيوتوك”، وبلغت قوة التفجير ألف ضعف القنبلة التي أسقطت على هيروشيما، حيث ان قوة التفجير محت الجزيرة نهائياً.

وفي 12 آب 1953 نجح السوفيات في تفجير قنبلتهم الهيدروجينية الأولى.

عام 1957، أعلنت بريطانيا أنها قامت بتفجير أول قنبلة هيدروجينية كجزء من سلسلة من التجارب النووية في المحيط الهادي.

وفي 24 آب 1968 أُعلنت فرنسا قوة نووية خامسة. في ذلك اليوم فجرت باريس قنبلتها النووية الحرارية في جزيرة فانغاتوفا في المحيط الهادي، وعادلت قوتها 170 ضعفاً من قوة القنبلة التي ألقيت على هيروشيما.

يضم النادي النووي: الولايات المتحدة، روسيا، بريطانيا، الصين، فرنسا، الهند (1998)، باكستان (1998)، كوريا الشمالية، وإسرائيل التي بدأت برنامجها النووي منذ 1947.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل