
أوضح عضو تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ناجي غاريوس أن كلام العماد ميشال عون في ذكرى 14 آذار سيكون مباشراً وواضحاً وسيحمل موقفاً مميزاً.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، قال غاريوس: “من الآن فصاعداً سنعتمد الموضوع الميثاقي والدستوري وفق ما نريده”، وأضاف: “لقد اعتمدوا هذا الأسلوب منذ 15 سنة بعدما ركّبوا الطائف وطبّقوه كما يريدونه، فعلى سبيل المثال بات هناك 55 مجلساً تابعاً لرئاسة الحكومة بخلاف ما ينصّ عليه الطائف”.
وكشف غاريوس عن أن الرئيس سعد الحريري كان وراء التمديد للمجلس النيابي لمرتين متتاليتين، بعدما أدرك خسارته حتى ولو جرت الإنتخابات النيابية على أساس قانون الستين، وقال: “الرئيس نبيه بري قدّم التمديد بطريقة ميثاقية انطلاقاً من أن السنّة لا يستطيعون ممارسة حقهم”.
وأضاف: “الآن يجب اعتماد نفس المبدأ الميثاقي، حيث أن المسيحيين لا يستطيعون ممارسة حقهم بإنتخاب رئيس الجمهورية، لذا سنستمر بعدم المشاركة في جلسة الإنتخاب”.
ورداً على سؤال، حمّل غاريوس تيار “المستقبل” مسؤولية عدم تطبيق الطائف، وخلق أنظمة رديفة له جعلت من الرئيس سعد الحريري وقبله الرئيس الشهيد رفيق الحريري حاكماً بأمره في البلد.
واتهم تيار “المستقبل” بوضع التمثيل المسيحي الحقيقي جانباً واختيار النواب المسيحيين بدلاً من المسيحيين أنفسهم، قائلاً: “لكن هذه الأيام قد ولّت”. وأضاف: “نريد ان يعيش كل اللبنانيين معاً، لا أن يعيش طرف ويتفرّج عليه الآخرون”.
وفي هذا السياق، استغرب غاريوس كيف أن وزارة المال تتنقل ما بين السنّة والشيعة، سائلاً: “ألا يوجد للمسيحيين كلمة في الشؤون المالية؟”.
ورداً على سؤال، أشار غاريوس الى أنّ “ليس “حزب الله” وحده مَن يتدخّل في الحرب السورية، بل تيار “المستقبل” كان سبّاقاً من خلال إرسال مساعدات لأحد الأطراف المتنازعة”.
واستطرد بالقول: “نرفض أن يعمد السنّة والشيعة الى تحميل المسيحيين مسؤولية مشاكلهم التي تعود الى 1450 سنة الى الوراء” مضيفاً: “نتيجة خلافات السنّة والشيعة في العام 2008 وصلنا الى إتفاق الدوحة وبالتالي إنتخاب ميشال سليمان رئيساً للجمهورية”، مشيراً الى أن العماد عون كان متساهلاً جداً في ذاك الوقت.
وإذ حذّر من استمرار دفع المسيحيين ثمن الخلاف بينهما، قائلاً: “هذا الزمن قد وّلى”، أشار الى أن الجميع يخشى التوافق المسيحي، بدليل أنه بعد لقاء معراب قامت الدنيا ولم تقعد.
وعن كلام الرئيس سعد الحريري مساء الخميس، اعتبر غاريوس أن الحريري يردّد المواقف السعودية، وأضاف: “كما يحقّ للحريري أن يتبع السعودية، كذلك يحقّ لـ “حزب الله” أن يتبع ايران”.
وفي هذا الإطار رفض غاريوس اتهام المسيحيين بالتعطيل، وختم قائلاً: “لن يكون رئيس للجمهورية في لبنان إلا العماد عون”.