
رأى عضو كتلة “التحرير والتنمية” النائب ياسين جابر أن أهم ما عكسه كلام الرئيس سعد الحريري مساء الخميس هو إيمانه المطلق بالحوار ودعمه لطاولات الحوار، قائلاً: “هذا أمر جيّد، إذ لا يوجد إلا سبيل الحوار لمعالجة الأمور”. واعتبر أن استعداد الحريري للجلوس مع الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله نقطة إيجابية لتقريب الأمور.
وفي حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، لفت جابر الى أن منطق الحريري بالحرص على لبنان يطمئن اللبنانيين بأن هناك قيادات مؤمنة بالحوار وبالحل السياسي، والى أن تركيزه على الحلّ السياسي وبدعم ترشيح النائب سليمان فرنجية التي كانت تفصل بينهما مسافة طويلة، تندرج في خانة التقريب بين اللبنانيين، معتبراً أن كلامه يلتقي مع مقاربة رئيس مجلس النواب نبيه بري للتطورات.
ورداً على سؤال، شدّد جابر على ضرورة تفعيل الحوار أكثر من أجل الخروج من المأزق، معتبراً أن عدد النواب الذي تخطى الـ 70 نائباً في الجلسة الأخيرة لإنتخاب الرئيس يعطي مؤشراً الى الإصرار على إنتخاب الرئيس، والدفع الى حوار أعمق وأجدى يخلق نافذة في الجدار المقفل حتى اللحظة.
وعن اعتبار البعض أن وظيفة الحوار هي التهدئة وتخفيف الإحتقان من دون الوصول الى أي نتيجة فعلية، قال: “هذا دليل على ضرورة تحويل هذا الحوار الى حوار فاعل ومنتج”.
وإذ شدّد على ضرورة أن تكون المبادرة لدى الأطراف اللبنانية، قال جابر: “إذا كان اللبنانيون موحّدين يستطيعون فرض ما يريدونه، أما إذا كانوا مشرذمين فلا يستطيعون فرض شيء، وبالتالي لا بدّ من حوار يؤدي الى وحدة موقف داخلي، ليتكلّم الجميع لغة واحدة”.
وعن إمكان عقد مؤتمر دولي حول لبنان، أشار جابر الى أن الإهتمام الدولي والإقليمي منصبّ حالياً على احتواء الوضع السوري، معتبراً أن ما نشهده في لبنان هو من عوارض المرض السوري، لذا المطلوب معالجة المرض كي تختفي العوارض.
وتابع: “على حدودنا، إرهابيون يريدون الدخول الى بلدنا، ولدينا أكثر من مليون ونصف نازح، وكل ذلك نتيجة الأحداث الحاصلة في سوريا”.
ولفت الى أننا خلال الجولات الخارجية، لمسنا حرصاً كبيراً على استقرار لبنان وأمنه وصموده ودعمه ومساعدته وكذلك حرص كبير على الجيش اللبناني ومساندته في معركته ضد الإرهاب وعدم السماح بإنهيار لبنان او تعرّضه لضغوطات.
وأضاف: “وقد رأينا حين حصل ضغط من قبل بعض الدول العربية، قوبل بتدخلات لوضع سقف له”، وأوضح أن الرئيس بري يلاقي هذه الجهود من خلال إبداء المرونة وحسن نيته وتأكيد الحرص على العلاقات العربية.