
أن يبقى اسم نجيب حنكش من ألمع الأسماء في زمن الكبار، بعد أكثر من أربعة عقود على رحيله، ففي ذلك أهم دليل على خلوده، في المجالات التي برع فيها، قبل أن يغادر…
عرف نجيب حنكش كيف ينقل الهضامة الزحلية، نسبة إلى أهالي زحلة، إلى الشاشة الصغيرة، فاتسمت إطلالاته بعبارات مثل “يقبرني الله اللي خلقك” أو “اعطيني بوسة” وهي عبارات قليلا ما كانت تقال على الهواء، لأنها لم تكن مقبولة إلا من نجيب حنكش.
يوم أطلق عليه الصحافي الكبير سعيد فريحة لقب ظريف لبنان، كان يعلم أن هذا اللقب سيرافق نجيب حنكش على الدوام، ليسلط الضوء على شخصية فريدة مرت على التلفزيون اللبناني، ولمعت في أبرز مراحله، في الستينيات ومطلع السبعينيات.
كتاب حنكشيات جمع الطرائف التي اشتهر بها نجيب حنكش، وتحوّلت هذه الحنكشيات إلى مدرسة في المزاح المحترم واللائق، الذي لم يخدش الحياء، وانطلق من صلب مجتمعاتنا. وهذا الحس الفكاهي يتجسد في كونه صاحب أشهر كذبة في تاريخ التلفزيون اللبناني، عندما تم الإعلان عن زواجه من الإعلامية مكناس، التي أصبحت لاحقا والدة المحامية أمل علم الدين، زوجة جورج كلوني. ورغم أن فارق العمر يبلغ أربعين عاما بين الاثنين، تم الإعلان عن الكذبة لمناسبة الأول من نيسان، لأشهر عازب في التلفزيون اللبناني.
نجيب حنكش، وإضافة إلى كونه من أهم الإعلاميين في العصر الذهبي، وتهافت النجوم على الظهور معه في برنامجه، هو أيضا شاعر وفنان وملحن، تعاون في مسيرته مع ألمع الأسماء في ذاك الزمن… يكفي نجيب حنكش شهرة أنه وقع أهم الألحان التي قدمتها السيدة فيروز… فإن اجتمع شعر جبران خليل جبران، ولحن نجيب حنكش مع صوت فيروز، ألا تكون النتيجة لقاء قمة من زمن الكبار؟