#dfp #adsense

درباس: إزالة النفايات قريبة… وأتمنى عدم استخدام القوة

حجم الخط

اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، أن “الحراك المدني ذو وجهين: أحدهما ايجابي، ويتمثل في أنه يقول إن القضية لا تزال حية في الشارع وينبه الحكومة إلى وجوده. أما الوجه السلبي، فهو ذاك الذي يمكن وصفه بالـ”رفضي” لكل شيء. وهذا يسمى “عدمية” وهي لا تنتج شيئا. فالسياسة ايجابية، لا سلبية. أنا أفهم أن يقولوا إنهم لا يثقون بينا، علما أننا لا نثق بما نحن فيه. لكننا اليوم حراس هذا الهيكل الذي نخاف من أن يتداعى. وأنا أعتبر أن الشعب اللبناني يملك هذا الهيكل. وهذا الشعب تعبر عنه قوى سياسية لم تجد بعد نقطة التقاء (انتخاب رئيس الجمهورية في الدرجة الأولى). إذا، الدولة بكاملها في مأزق. وفي انتظار زوال هذا الأخير، والذي لا تتحمل مسؤوليته إطلاقا الحكومة ورئيسها، نحن مضطرون إلى البقاء في الواجهة لنحافظ على الكيان. وإن كان الحراك يريد منا الخروج (وهذا يمثل إرادة شعبية حقيقية)، فنحن مستعدون لذلك. لكن هذا يعني انتقالنا من حال “الدولة” إلى حال “اللجان الشعبية”. لذلك أقول إنني مع بقاء الشارع متأهبا ليراقب ويحث الحكومة على الاستمرار في السلطة. أما أن يعرقل الشارع الخطة، فهذا لا يندرج في خانة الايجابية”.

وعن احتمالات اللجوء إلى استخدام القوة لتنفيذ خطة النفايات، تمنى درباس في حديث لـ”المركزية”، “ألا نضطر إلى ذلك. وقد لجأنا إلى التحفيز ليكون بديلا من الفرض. والتحفيز ليس رشى، فأزمة الحكومة علنية وفضائحية، وهي ناتجة من فشل القوى السياسية، التي تمثل شرائح الشعب ومكوناته في التوصل إلى نقطة التقاء تعبر عن المصالح المشتركة. مشكلتنا تكمن في أننا نهدر هذه المصالح بالتجاذب السياسي. وعليه، فأنا لا أحمّل الحكومة المسؤولية إطلاقا لأنها حالة انتقالية تنتظر بفارغ الصبر صرفها إلى بيتها ليتولى “أصحاب الملك” زمام الأمور”، علما أن “كل الأطراف كانوا حاضرين في جلسة مجلس الوزراء، ووافقوا على هذا الموضوع بشكل حاسم”.

وعن عدم تحديد تاريخ بدء رفع القمامة من الشوارع، سأل: “هل نحدد يوما لبدء رفع النفايات من الشوارع لنطلق العنان للتظاهرات. فلنترك الناس يتفاجأون يوما ما بأن البلاد نظيفة، علما أنني أظن أننا لن ننتظر كثيرا قبل رؤية هذا المشهد”.

وفي ما يتعلق بما يحكى عن تأخر الرئيس سلام في التهديد الجدي بالاستقالة، أشار إلى أن “منذ مدة، يكلمنا الرئيس سلام بشكل صريح ، وأنا كنت من أشد مؤيديه، وقد قلت صراحة: إما أن تطمر الحكومة النفايات، وإما أن الأخيرة ستطمر الحكومة”. وكان الأمر على وشك أن يحصل فعلا. وقد ألح الجميع على الرئيس سلام حتى لا يستقيل. وقد أعلن علنا أنه لا يقبل أن يكون أحد متحفطا. واليوم تعلو، مع الأسف، أصوات سياسية. نحن حكومة واحدة. وعندما يقول أحد الوزراء “إننا لم نكن يوما مسؤولين تنفيذيين عن هذا الملف”، أنا أقول إن أحدا لا يستطيع التنصل الآن. ذلك أننا، في هذه المرحلة شركاء ومتضامنون. وكل من يخرج عن التضامن، سأخرج أنا بعده مباشرة، فلماذا أتركه يظهروحده “نظيفا عفيفا” أمام جمهوره، فأنا أيضا “نظيف وعفيف”.

وعن الكلام عن أن اقرار الخطة كان ممكنا منذ بداية الأزمة، ذكّر أن “في ذلك الحين، لم يكن الأطراف السياسيون موافقين على الخطة، لأن الموضوع استثمر في الصراع السياسي، واليوم، لم تعد هذه اللغة مفيدة”.

وختم درباس كاشفا أن ” مجلس الوزراء سينعقد الخميس المقبل لمناقشة جدول الأعمال المحدد في حضور كل مكوناته”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل