.jpg)
أوضح منسق الأمانة العامة لـ14 آذار فارس سعيد ان “ما يحصل داخل 14 آذار خطير جداً واللحظةَ الخطيرة هذه إنما هي المولودُ الطبيعي لحالة متمادية من انكفاءِ المكونات السياسية والحزبية الأساسية في 14 آذار على ذواتها وأولوياتها الخاصة، لا سيما الأولويات الطائفية والحزبية خلافاً للأولوية الوطنية المطلقة التي تجلّت في 14 آذار 2005. واللحظةُ الراهنة هي أيضاً بنتُ عمليةِ اختزالٍ لحركةٍ شعبية واسعة في مجموعة ٍمن زعماء الأحزاب”.
وقال سعيد في مؤتمر صحافي في الذكرى الحادية عشرة لـ14 آذار: إنه “من غير المألوف ان يطل عليكم منسق الأمانة العامة منفرداً بل المألوف ان تطل القيادات وكل الأمانة العامة وما حمَلَني على الكلام في هذه المناسبة سببان: أوَّلُهما من طبيعة وطنية أخلاقية، وهو أني ألزَمتُ نفسي مع الأمانة العامة، ومنذ ثماني سنوات، بأن نكونَ حُرّاس الوحدة الوطنية في الحركة الإستقلالية. والسببُ الثاني من طبيعةٍ إدارية وهو أني تلقّيتُ، من موقعي في الأمانة العامة، دعوات معلنة وأخرى مباشرة للعمل على لمِّ الشمل”.
وتابع: “إنني ملزم في هذا الوقت بقول حقيقة إيماني وإيمان جميع الذين أشبههم على مساحة الـ10452 كم2، مؤكداً ان “جوهر 14 آذار وثورة الأرز هو قضية شعب.”
وأضاف سعيد: “ان الوحدة الداخلية في لبنان رديف السيادة والاستقلال وان تجربة الحرب الأهلية أكدت انه إذا انكسرت الوحدة الداخلية ستنسحب تشرذماً”، لافتاً الى انه “لا تعايش بين السلاح غير الشرعي والشرعية فنحن دفعنا الثمن منذ اتفاق القاهرة واليوم مع سلاح “حزب الله” من شلل للدولة”، ومشدداً على ان “لا مهادنة في التمسك باتفاق الطائف والدستور اللبناني الذي دفعنا ثمنه 150000 شهيد وهو يجب ان يقوم على التوازن وليس موازين القوى.”
وقال: “من كان عمره 10 سنوات في 14 آذار 2005 هو اليوم ينتخب ورغم الملاحظات الكثيرة إلا انه لا يزال يتذكر تلك اللحظات مع أهله وكل مرة يتخلى اللبنانيون عن الوحدة الداخلية ويستبدلوها بأولويات خاصة حزبية طائفية مناطقية يتراجع لبنان والموضوع ليس ترشيحات رئاسية واختلاف في وجهات النظر بل هو نجاح فريق قال للبنانيين عودوا لأولوياتكم الطائفية لأنني ارفع هذا الشعار”.
ودعا سعيد الى ضرورة احترام المواثيق والقوانين والقرارات الدولية، والى تمسك لبنان بالوقف العربي ضد مشاريع غير عربية.