
إعتبر وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش أن “المقاومة اليوم هي محل استهداف كما كانت منذ انطلاقتها، وليس كما يدعي بعض الحاقدين والمأجورين أنهم حرصاء على العروبة، والصحيح أنهم منذ بداية المقاومة خائفون من هذه الظاهرة لأنهم يريدون أن ينتهوا من قضية فلسطين، ليتنازلوا عن حقوق الأمة المشروعة بسيادتها على أرض فلسطين وعلى المقدسات”، معتبرا أن “هؤلاء برروا مواقفهم بالعجز والخوف وخضوعهم للسيد الأميركي بخلل في موازين القوى، فجاءت المقاومة لتفضح عجزهم وتكشف تواطئهم وتثبت بالإنجاز العملي والميداني والفعلي في أكثر من معركة مواجهة مع العدو الاسرائيلي”.
وقال خلال احتفال تكريمي في مدينة النبطية، “أن هذه هي مشكلة المقاومة مع أنظمة التخلف في العالم العربي، ولذلك عندما كشفوا ما حاولوا التستر عليه – تارة عبر إثارة النعرات الطائفية أو بالحديث عن القومية – كشفوا أن مشكلتهم مع المقاومة، وأنهم يريدون إسقاط نهجها ووهجها، ولجأوا الى محاولة وصمها بقرارات لا قيمة لها تدين أصحابها، وتشكل عارا يضاف إلى عارهم التاريخي وإلى سجلهم المليء بالخزي والعار، لكن هذه المحاولات لن تغير في حقائق الأشياء، والدليل على ذلك هو ما نشهده من رفض على مستوى الشارع العربي”.
وسأل “الذين يتحدثون عن العروبة، أي عروبة هذه التي تأخذ الصراع بعيدا عن مواجهة المشروع الصهيوني والاحتلال الاسرائيلي؟ وأي عروبة تأخذ الأمة بالتبعية إلى السيد الأميركي؟ إن العروبة التي نفهمها هي العروبة التي أرادت أن تواجه السيطرة الاستكبارية على أمتنا”، معتبرا أن “لا هوية عربية لأحد خارج هذين البعدين، ومن كان يقف في مواجهة المشروع القومي جاء لأن المشروع القومي في ذلك الوقت كان يمثل الصراع مع المشروع الصهيوني والحركات الاستعمارية، وان المشروع الاستعماري هو نفسه اليوم الذي يقف بوجه مشروع المقاومة”.
وتابع: “لم نتدخل في شؤون أي بلد عربي، لكن من حقنا في لبنان أن نمتاز بحرية التعبير والتنوع السياسي والفكري والثقافي، ولا يمكننا أن نقبل بأي تدخل لإلغاء دور لبنان وميزته، وما هذه التهديدات والضغوط سوى محاولة هدفها جعل لبنان يدور في فلك هذه الأنظمة وتابعا لسياساتها”.
أضاف: “ليس هناك هبات ولا مكرمات، بل هناك محاولة شراء موقف وقرار لبنان، وعندما عجزوا عن ذلك شهروا كل ما لديهم من حقد وضغوط، لأن لبنان لا يمكن أن يكون تابعا لهذه الإمارة أو تلك السلطة، فلبنان له كرامته ومكانته ودوره، ولا يمكن أن يتنازل عن هذه الكرامة لأحد”.