افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 14 آذار 2016

“النهار” تكشف فضيحة الإنترنت المهرَّب: القصر والمجلس والجيش تحت المراقبة

اذا كان اليوم هو الموعد المفترض لانطلاق الحل الذي أقرته الحكومة لمشكلة النفايات المتراكمة في الشوارع وفي مكبات عشوائية منذ ثمانية أشهر بالعودة الى المطامر مع حوافز مالية دفعت الحل قدماً، فإن التحدي يكمن في فرض تنفيذ الخطة اذا ما ووجهت بعقبات تعمل القوى السياسية المختلفة على تذليلها، تجنباً لوضع سياسي أسوأ تدخل معه البلاد في شبه فراغ كلي اذا ما أقدم رئيس الوزراء تمّام سلام على الاستقالة، وهو ما أصر على القيام به، متوعداً الوزراء في جلسة استمرت نحو سبع ساعات السبت بالاستقالة فوراً وفضح المعطلين اذا لم يتمكن مجلس الوزراء من اقرار الحل.
وعليه، فإن الاجتماع الأمني المقرر الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في السرايا للبحث في التطورات الأمنية الأخيرة، سيخصَّص حيزٌ منه للبحث في جهوزية القوى الأمنية لمواكبة تنفيذ خطة رفع النفايات، ومنع أي أعمال شغب أو عصيان يمكن أن تواجهها. وعلم أنه لم تحدد الساعة الصفر بعد لبدء رفع النفايات، في انتظار جولة أخيرة من الاتصالات لاحتواء الاعتراضات المستجدة، ولتحديد الإجراءات الواجب اتخاذها ومدى الحاجة الى المواكبة الأمنية.
في المقابل، رفضت معظم القطاعات التربوية والانتاجية والمؤسسات العامة ومجموعتا “بدنا نحاسب” و”من أجل الجمهورية” الاستجابة لدعوة مجموعات الحراك المدني الى التصعيد والتعطيل اليوم، فيما اعلنت حملة “طلعت ريحتكم” عن إقفال مداخل بيروت الساعة السابعة صباحاً، وستتركز التحركات في الدورة قرب السيتي سنتر والحازمية ومثلث خلدة.

فضيحة جديدة
واذا كانت الحكومة تجهد للخروج من نفق النفايات المظلم والنتن، فانها امام مشكلة تفوق النقص في الأمن الصحي والبيئي وتتعلق بالامن العسكري والاجتماعي عبر استخدام انترنت غير شرعي معرض للقرصنة والتجسس. ولعل الأسوأ من وجود انترنت غير شرعي يستعمل في لبنان على نطاق واسع، ما كشفته معلومات لـ”النهار” عن استعمال القصر الجمهوري ومجلس النواب ودوائر كثيرة في الجيش تلك الشبكة المنتقلة هوائياً من قبرص وتركيا، والمراقبة وفق توقعات عدة من اسرائيل. والمفارقة ان مافيا الانترنت قدمت هذه الخدمة مجاناً في مقابل التغطية السياسية والأمنية. والفضيحة الاضافية تكمن في ادخال تجهيزات كبيرة عبر المعابر الشرعية لا تستورد عادة لغير الدولة وأجهزتها الرسمية مما يشكك في امكان تورط جهات عدة في تلك العملية. يبقى ان المعدات فككت وصودرت لمصلحة وزارة الاتصالات على رغم الضغوط السياسية لاعادتها الى أصحابها الذين لم يوقف أي فرد منهم فيما هم معروفون وقد وردت اسماؤهم في الشكاوى المرفوعة الى وزارة العدل والنيابة العامة المالية. يضاف الى ذلك ان شبكة الانترنت الرسمية تتعرض منذ اأيام، أي منذ تفكيك تلك غير الشرعية، لحرب الكترونية مستمرة من طريق اغراقها بمعلومات هائلة لتعطيلها أو لجعل الانترنت الرسمي بطيئاً، وهو ما حصل في اليومين الأخيرين.

عقوبات اضافية
من جهة أخرى، وفي خطوة تنسجم مع الاجراءات العربية والخليجية الأخيرة حيال “حزب الله”، صرح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية بأنه “إشارة إلى قرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المتضمن أن ميليشيات “حزب الله” بكل قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة و”المنبثقة منها تعد منظمة إرهابية، وان دول المجلس سوف تتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا القرار استناداً إلى ما تنص عليه القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب المطبقة في دول المجلس، والقوانين الدولية المماثلة.
وإشارة إلى إعلان مجلس وزراء الداخلية العرب (إعلان تونس) الصادر في ختام اجتماعات دورته الثالثة والثلاثين التي عقدها المجلس يوم الأربعاء 2/3/2016 المتضمن إدانته وشجبه للممارسات والأعمال الخطرة التي يقوم بها هذا الحزب لزعزعة الأمن والسلم الاجتماعي في بعض الدول العربية .
(…) وبناءً على ذلك تؤكد وزارة الداخلية أن كل مواطن أو مقيم يؤيد أو يظهر الانتماء إلى ما يسمى “حزب الله”، أو يتعاطف معه أو يروج له أو يتبرع له أو يتواصل معه أو يؤوي أو يتستر على من ينتمي إليه فسيطبق بحقه ما تقضي به الأنظمة والأوامر من عقوبات مشددة بما في ذلك نظام جرائم الإرهاب وتمويله، إضافة إلى إبعاد أي مقيم تثبت إدانته بمثل تلك الأعمال وبالله التوفيق”.

ذكرى 14 آذار
سياسياً، وللمرة الأولى منذ انطلاق انتفاضة “ثورة الأرز” في 14 آذار 2005، تغيب هذه السنة الاحتفالات التي درجت قوى 14 آذار على اقامتها في الذكرى السنوية لقيامها في احتفال جامع لأركانها. وتردد ان حركة اتصالات أجريت في الأيام الأخيرة في محاولة لجمع تلك القيادات في اجتماع يؤكد الثوابت الأساسية في الحرية والسيادة والاستقلال من دون الخوض في التفاصيل الرئاسية وغيرها، لكنها ماتت في مهدها.
وأمس برز موقف لافت للرئيس نبيه بري من الاستحقاق الرئاسي، إذ قال امام زواره إن على الجميع ان يدركوا ان “اجراء الانتخابات الرئاسية اكثر من ضرورة ولا بد من قطف هذه الثمرة التي نضجت. واذا لم تتم المبادرة الى قطفها سريعاً وعدم التأخير يخسر الكل والخاسر الأكبر قوى 8 آذار”.
من جهة أخرى، شدد بري على انه “من غير المقبول ابقاء مجلس النواب شبه مقفل وكنا قد وضعنا موضوع تفعيل المجلس بنداً أساسياً على جدول أعمال الحوار. وهذا ما سأطرحه بالتأكيد في جلسة الحوار المقبلة لانطلاق العمل التشريعي، وهذا الأمر هو من مسؤولية مختلف الأفرقاء مع التأكيد ان انتخابات الرئاسة تبقى بنداً أول وعاشراً، ولكن في المقابل لا أقبل بتعطيل عمل المجلس”.

*************************************

السعودية تقرر إبعاد كل مقيم متعاطف مع «حزب الله»!

                                    عون «ينتفض»: تصعيد يلامس «العصيان»

لا يشبه 14 آذار 2016 «اشقاءه» في السنوات السابقة.

هذا العام، تأتي الذكرى وقد تشظَّت «قوى 14 آذار» التي فرقتها حسابات رئاسة الجمهورية.. وأشياء أخرى.

لم يبقَ لدى أصحاب المناسبة السنوية سوى «الحنين» وبعض المظاهر الشكلية، أما المشروع السياسي والجسم التنظيمي، فقد تحولا إلى «أشلاء»، تحت وطأة الانقسام بين مكونات هذا الفريق الذي جمعه دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبعثرته المصالح المتضاربة، إلى حد أنه بات لكل من الرئيس سعد الحريري ورئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع مرشحه.. من «8 آذار».

أما العماد ميشال عون الذي يعتبر نفسه مؤسس «14 آذار» الأصلي، والأب الشرعي له برابطة الدم في العام 1989(«حرب التحرير» ضد سوريا)، فسيطل اليوم من على منبر هذا التاريخ، ليقول كلمته بعد فترة من الصمت والتأمل.

اللهجة التصعيدية ستغلب على الخطاب الذي سيَطرح، وفق العارفين، أسئلة وجودية، و «سيقتحم» البنود غير المطبقة من اتفاق الطائف، داعيا إلى تنفيذها، ما دامت هناك خشية لدى البعض من التعديلات الجوهرية، أو من «المؤتمر التأسيسي».

بالنسبة إلى عون، البند الوحيد الذي طُبق بأمانة هو المتعلق بتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية، أما ما عداه فقد خضع إلى الاستنسابية حتى حدود التشويه والتأويل، وصولا إلى تهميش الدور المسيحي وضرب الميثاقية.

ولا يفوت «الجنرال» أن يستعيد، أمام كل منعطف، واقعة أنه كان قد راسل في الماضي زعماء اللجنة العربية التي كانت مولجة بالإشراف على تطبيق «الطائف»، منبها إلى محاذير الخلل في الممارسة ومخاطر الانقلاب على الاتفاق، من دون أن يلقى في حينه الجواب الشافي.

وعليه، حان الوقت، من وجهة نظر «الجنرال»، لاستكمال تطبيق «الطائف» إذا كان يوجد حرص حقيقي عليه، وإلا فإن الاستمرار في اجتزائه سيعني أن مدّعي التمسك به هم «منتحلو صفة»، الأمر الذي من شأنه أن يبرر التساؤل حول جدوى الإبقاء عليه، وصولا إلى المطالبة بالبحث في بدائل عنه، على قاعدة «إذا كنتم لا تريدونه فلماذا نتمسك به نحن»، ولو تطلب ذلك إنتاج عقد اجتماعي جديد يعيد إنتاج قواعد الشراكة الوطنية.

وتحت سقف «الطائف»، سيدعو عون إلى الإسراع في اعتماد اللامركزية الموسعة التي كان رئيس «التيار الحر» الوزير جبران باسيل قد مهَّد لرفع نبرة المطالبة بها، من خلال مداخلته في هيئة الحوار الوطني (الأسبوع الماضي) وفي خطابه أمس أمام كوادر «التيار الحر».

لم يعد مقبولا بالنسبة إلى «التيار العوني» أن تستمر المناطق المسيحية، خصوصا جبل لبنان، في تسديد النسبة الأعلى من الضرائب المستوفاة، لتحصل في المقابل على النسبة الأقل من الخدمات.

وسيشدد عون، في كلمته اليوم، على ضرورة احترام إرادة المكوّن المسيحي في الدولة وصون حقوقه الدستورية، لأنه لم يعد مسموحا أن يكون من هو الأكثر تمثيلا عند السنة والشيعة والدروز شريكا في السلطة، بينما يتم تهميش صاحب الصفة التمثيلية الأوسع عند المسيحيين، ويُمنع من انتخابه رئيسا للجمهورية بذرائع شتى.

وإذا كان «الجنرال» ينادي بهذا الطرح منذ زمن طويل، فإن تفاهمه مع «القوات» التي دعمت ترشيحه، رفد معركته الرئاسية لتصحيح التوازن قيمة مضافة، بعدما أصبح في أعقاب «تفاهم معراب» مرشح الأكثرية المسيحية.

وأغلب الظن، أن عون سيخصص مساحة من خطابه للمصالحة مع «القوات»، وما تركته من مفاعيل على الساحة المسيحية، وربما يرد على التهديدات المباشرة التي وجَّهها تنظيم «داعش» إلى المسيحيين عبر شريط «الفيديو» الموزع مؤخرا.

ولن يهمل عون أهمية الإسراع في وضع قانون انتخاب عادل، يراعي المناصفة الفعلية وشروط الميثاقية، ويقود إلى إنتاج مجلس نيابي تمثيلي يتولى ملاقاة الاستحقاقات الدستورية والوطنية، «وإلا فلتتم الانتخابات النيابية على أساس قانون الستين، إذا لزم الأمر، من أجل وضع حد للمصادرة المتمادية للإرادة الشعبية.»

وسيمهد الخطاب، كما يؤكد المطلعون، لمرحلة جديدة من عمل «التيار الحر»، على قاعدة التدحرج في التصعيد، انتهاء بمعاودة النزول إلى الشارع، للضغط في اتجاه تصحيح الخلل في التوازن والشراكة، عبر انتخاب «رئيس قوي يعكس نبض الأكثرية المسيحية ويحمي حقوقها»، وفق ما تذهب إليه مصادر قيادية في «التيار».

وتفيد المصادر أن نقاشا يدور بين «التيار» و «القوات» حول «خيار الشارع»، وغيره من وسائل الضغط الديموقراطية المشروعة التي قد يكون العصيان المدني من بينها، لافتة الانتباه إلى أن الاحتمالات التصعيدية تُدرس بعناية ودقة، لاستخدامها في الوقت المناسب، متى كان ذلك ضروريا، «إذ إن عون لن يحرق أوراقه، وسيحرص على استعمالها في التوقيت الصحيح.. والمتدرج».

وكان باسيل قد أكد في كلمته في ختام المؤتمر التنظيمي الأول لـ «التيار الحر» أن «التمادي الإلغائي الممنهج لم ولن يدفعنا إلى رد فعل سلبي كالمطالبة بالفدرلة، بل يحثنا على الكفاح السياسي لتطبيق وثيقة الوفاق الوطني لناحية اللامركزية التي نريدها لامركزية إدارية ومالية واسعة. وإننا نعلن أننا بدأنا البحث عن بناء إداري ومالي جديد يخرجنا من واقعنا المعاش، الذي يرقى إلى مستوى الذميّة السياسية، إلى واقع جديد تكون فيه اللامركزية وسيلة للدفاع عن الحقوق ولإرساء قواعد الإنصاف بين مكونات المجتمع».

وشدد على أن «رئاسة الجمهورية تبقى رأس الهرم، وأقل من التماثلية التمثيلية في التعاطي معها يجعلها غير حافظةٍ للميثاق بل مهددة بانفراطه، ويجب أن يكون معلوماً أن انقلاب الهرم هو انفراط للميثاق وللوطن، عندها سيكون حراكنا التياري صاخبا كما في 14 آذار، ونصابنا سيكون شعبياً إذا ما أراد أحد إسقاط نصابنا النيابي والتمثيلي والميثاقي».

الغضب السعودي.. تابع

على صعيد آخر، واصلت السعودية إجراءات تضييق الخناق على كل من يناصر «حزب الله»، سواء كان سعوديا أو مقيما على أراضيها، في عملية «ترهيب» سياسي وفكري، تتعارض مع الشرائع الدولية وأبسط حقوق الإنسان، ما يوحي بأن الرياض مصممة على الاستمرار في حربها ضد المقاومة وبيئتها الحاضنة، بكل أنواع الأسلحة.

وفي هذا الإطار، صرح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية أنه «وإشارة إلى قرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المتضمن أن ميليشيات (حزب الله) بكل قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة والمنبثقة عنها تعد منظمة إرهابية، وأن دول المجلس سوف تتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا القرار(..)،

وإشارة إلى إعلان مجلس وزراء الداخلية العرب (إعلان تونس) المتضمن إدانته وشجبه للممارسات والأعمال الخطرة التي يقوم بها هذا الحزب لزعزعة الأمن والسلم الاجتماعي في بعض الدول العربية،

وإشارة إلى البيان الذي سبق أن أصدرته الوزارة بناءً على الأمر الملكي بخصوص الجماعات والمنظمات والتيارات والأحزاب الإرهابية، والعقوبات التي ستطبق على المنتمين أو المؤيدين أو المتعاطفين معها (..)،

بناءً على ذلك، تؤكد وزارة الداخلية (السعودية) أن كل مواطن أو مقيم يؤيد أو يظهر الانتماء إلى ما يسمى (حزب الله)، أو يتعاطف معه أو يروج له أو يتبرع له أو يتواصل معه أو يؤوي أو يتستر على من ينتمي إليه، سيطبق بحقه ما تقضي به الأنظمة والأوامر من عقوبات مشددة بما في ذلك نظام جرائم الإرهاب وتمويله، إضافة إلى إبعاد أي مقيم تثبت إدانته بمثل تلك الأعمال».

من جهته، وصف رئيس مجلس النواب نبيه بري كلام الرئيس سعد الحريري في مقابلته التلفزيونية الاخيرة، بأنه «إيجابي بمجمله»، وقال لـ «السفير» إن أبرز ما استوقفه فيه تأكيد الحريري استعداده للقاء الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، «وهذا موقف ليس بوسعي سوى أن أقدّره، وأسجله له، لأنه ليس سهلا أن يبدي رئيس «تيار المستقبل» مثل هذا الاستعداد في وقت تصنف السعودية «حزب الله» منظمة إرهابية وتعادي السيد نصرالله، وبالتالي فإن من لا يُقدّر ما قاله الحريري على هذا الصعيد لا يريد مصلحة لبنان».

*************************************

رشى للبلديات و«سوكلين» باقية: الحل المؤقّت… دائم

بعد عقدين من الزمن، و3 عهود رئاسية، و12 حكومة، و7 رؤساء حكومات، وأكثر من 40 لجنة وزارية، بحسب رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب إبراهيم كنعان، قرر مجلس الوزراء إبقاء إدارة النفايات على حالها من دون أي تغيير، بما في ذلك تسميتها «إدارة مؤقتة» أو «حل مرحلي» لمدة 4 سنوات.

هذه الإدارة كلّفت بين عامي 1996 وتموز 2015 أكثر من مليارين و257 مليون دولار، تم تسديدها، بحسب الوزير السابق شربل نحاس، من دون غطاء قانوني، إذ رتّب مجلس الإنماء والإعمار إنفاقاً على البلديات من دون أن تبدي هذه البلديات موافقتها الصريحة. ينص قرار مجلس الوزراء الأخير على بقاء شركتي «سوكلين» و»سوكومي» في تنفيذ جميع العقود السابقة، بما فيها عقدا المعالجة والطمر الملغيان بموجب القرار رقم واحد في 9/9/2015، على أن يقوم مجلس الإنماء والإعمار في غضون شهرين بإجراء مناقصات غير محددة المعالم لتلزيم هذه العقود، علماً بأن مجلس الوزراء تجاوز كل الاعتراضات وعاد الى تكريس «المطامر» مع سلة رشى ستدفع الى البلديات المعنية والنافذين في نطاقها، ولا سيما استثمار العقارات المستحدثة بواسطة الردم

*************************************

برّي مستعجل لتنفيذ القرار وسلام متفائل وارسلان ينتقل من الرفض إلى وضع الشروط
خطة النفايات: العدّ العكسي ينطلق اليوم

ينطلق اليوم العدّ العكسي لتطبيق خطة النفايات التي أقرّتها الحكومة أول من أمس، وسط «تفاؤل» بتنفيذها عبّر عنه رئيس الحكومة تمام سلام أمام زوّاره، أمس، و»استعجال» لمسه زوّار رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي وصف قرار مجلس الوزراء بأنّه «أفضل الممكن».

ويرأس الرئيس سلام اليوم اجتماعاً أمنياً موسّعاً في السرايا للبحث في سبل تطبيق القرار، علاوة على مواضيع أمنية أخرى، بالتزامن مع اتصالات ستستمر مع كل من النائبَين أغوب بقرادونيان حول معمل المعالجة في برج حمود، وطلال ارسلان الذي انتقل من مرحلة رفض إقامة مركز للمعالجة في «الكوستابرافا» إلى وضع شروط للموافقة من بينها «مراقبة كل تفصيل في المطمر».

جاء ذلك بعد زيارة قام بها تيمور جنبلاط والوزيران أكرم شهيّب ووائل أبو فاعور لأرسلان، وقال شهيّب بعد اللقاء لـ»المستقبل» ان اتصالات «تذليل العقبات مستمرّة»، موضحاً أنّ شروط النائب ارسلان «محقّة ونسعى إلى توفيرها». أضاف: «نحن نؤكد وجوب تنفيذ قرار الحكومة لأنّ البديل عنه استمرار النفايات في الشوارع وانهيار المؤسسات».

وفيما أفاد النائب بقرادونيان «المستقبل» بأنّ أحداً «لم يتّصل» به طيلة نهار أمس بشأن متابعة ملاحظات حزب «الطاشناق» حول قرار الحكومة، نافياً امكانية إقامة «باركينغ» للنفايات في موقع برج حمود «قبل التوافق» في هذا الخصوص، أوضحت مصادر وزارة المالية لـ»المستقبل» أنّ الوزير علي حسن خليل سيأخذ بالملاحظات التي أقرّها مجلس الوزراء لكنّه أبلغ أعضاء الحكومة خلال جلسة أول من أمس أنّه «لا يمكن إفلاس الدولة من أجل حلّ أزمة النفايات».

وقال خبراء في هذا الملف لـ»المستقبل» انّ تلبية مطالب بعض القوى السياسية، كما وردت في جلسة مجلس الوزراء تتطلب مالاً يقلّ عن نصف مليار دولار ما يرتّب ديوناً جديدة على الخزينة وأعباء إضافية على الاقتصاد.

وأوضحوا أنّ من بين مطالب «الطاشناق» إقرار موازنة لبلديتَي برج حمود والجديدة السدّ، لمدة أربع سنوات، توازي عشرة أضعاف من حصتهما في الصندوق البلدي المستقل.

يُشار إلى أنّ الرئيس سلام دعا إلى جلسة عادية لمجلس الوزراء تُعقد قبل ظهر الخميس المقبل للبحث في جدول أعمال عادي وما تمّ التوصّل إليه في قرار حلّ أزمة النفايات.

كما سيرأس اليوم اجتماعاً للجنة المولجة بمتابعة ملف النازحين السوريين.

*************************************

 «الجمهورية» تكشف «سرّ» الصاروخين… وبري: إنتخاب الرئيس الآن ضرورة

المشهد ضبابي بامتياز على كل الصعد، بدءاً من تعثّر انتخاب رئيس جمهورية منذ سنة وعشرة أشهر تقريباً، مروراً بالعمل النيابي العالق عند «تشريع الضرورة» في ظل الشغور الرئاسي، وصولاً الى التوتر المستمر في العلاقة بين «حزب الله» والمملكة العربية السعودية التي أعلنت أمس أنها ستعاقب كل من ينتمي الى «الحزب» أو يؤيّده أو يتعاطف معه أو يأوي أحداً منه. مُنبّهة الى انها ستطبّق بحق السعوديين والمقيمين «ما تقضي به الأنظمة والأوامر من عقوبات مشددة بما في ذلك نظام جرائم الإرهاب وتمويله، إضافة إلى إبعاد أيّ مقيم تثبت إدانته بمِثل تلك الأعمال».

وكان مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية أدلى امس بالبيان الآتي:

«إشارة إلى قرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المتضمن أن مليشيات «حزب الله « بكافة قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة والمنبثقة عنها تعد منظمة إرهابية، و أن دول المجلس سوف تتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا القرار استناداً إلى ما تنص عليه القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب المطبقة في دول المجلس، والقوانين الدولية المماثلة .

وإشارة إلى إعلان مجلس وزراء الداخلية العرب (إعلان تونس) الصادر في ختام اجتماعات دورته الثالثة والثلاثين التي عقدها المجلس يوم الأربعاء 22 / 5 / 1437 هـ الموافق 2 / 3 / 2016 م المتضمن إدانته وشجبه للممارسات والأعمال الخطرة التي يقوم بها هذا الحزب لزعزعة الأمن والسلم الاجتماعي في بعض الدول العربية .

وإشارة إلى البيان الذي سبق أن أصدرته الوزارة في تاريخ 16 / 5 / 1435 هـ بناءً على الأمر الملكي رقم أ / 44 بتاريخ 3 / 4 / 1435 هـ بخصوص الجماعات والمنظمات والتيارات والأحزاب الإرهابية والعقوبات التي ستطبق على المنتمين أو المؤيدين أو المتعاطفين معها، وما تضمنه بيان الوزارة من تحذير أي مواطن سعودي أو مقيم من القيام بتأييد أي من تلك المنظمات أو الجماعات أو التيارات أو الأحزاب، وأن من يخالف ذلك بأي شكل من الأشكال ستتم محاسبته على كافة تجاوزاته .

وبناءً على ذلك تؤكد وزارة الداخلية أن كل مواطن أو مقيم يؤيد أو يظهر الانتماء إلى ما يسمى «حزب الله»، أو يتعاطف معه أو يروج له أو يتبرع له أو يتواصل معه أو يؤوي أو يتستر على من ينتمي إليه فسيطبق في حقه ما تقضي به الأنظمة والأوامر من عقوبات مشددة بما في ذلك نظام جرائم الإرهاب وتمويله ، إضافة إلى إبعاد أي مقيم تثبت إدانته بمثل تلك الأعمال. وبالله التوفيق».

وتزامناً مع تداعيات القرارات السعودية والخليجية والعربية الأخيرة، يبدأ السفير السعودي في لبنان علي عواض العسيري جولة على القيادات السياسية والحزبية، فيزور ظهر اليوم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في الصيفي لعرض آخر التطورات.

صاروخان أميركيان

إلى ذلك، ضجّ خبر أمني في الإعلام العالمي ليل أمس، حيث نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن وسائل إعلام صربيّة أنه تم العثور على صاروخين يحملان رأسين حربيين متفجرين على متن طائرة ركاب في رحلة كانت متجهة من لبنان إلى الولايات المتحدة الاميركية عبر صربيا، وان السلطات الصربية تحقّق في القضية.

ونقلت الوكالة عن محطة «إن 1» التلفزيونية الصربيّة «ان الشحنة تتضمن صاروخين موجهين خارقين للدروع، اكتشفهما كلب بوليسي، السبت بعدما هبطت رحلة تابعة لشركة طيران صربيا في مطار بلغراد، آتية من بيروت.

وذكرت وسائل الإعلام الصربية، أن الوثائق ذكرت أن الوجهة النهائية للصاروخين من طراز «إيه جي إم 114 هال فاير»، هي مدينة بورتلاند في ولاية أوريغون الأميركية.

وأفادت محطة «إن 1»، أن شركة طيران صربيا، تساعد في التحقيق. فيما قالت شركة النقل الجوي الحكومية إن الأمن والسلامة هما الأولويتان المركزيتان بالنسبة لشركة طيران صربيا.

غير ان معلومات مؤكدة لـ «الجمهوريّة» كشفت أن «الصاروخين كانا من ضمن المساعدات الأميركيّة للجيش اللبناني والتي تم تسليمها الى لبنان في تشرين الأوّل 2015، وهما عبارة عن صاروخي «ليزر» مخصصين للتدريب على طائرات «السيسنا»، وقد تمّ اعادة شحنهما الى أميركا (ترانزيت) بعد انتهاء عملية التدريب عليهما، ضمن الإجراءات القانونية الرسميّة، وبعلم السلطات اللبنانية والأميركيّة المعنية.

وعلمت «الجمهورية» ايضاً ان الالتباس حصل لدى تمرير الصاروخين في مطار بلغراد على آلة كاشفة لأثر المتفجرات (Explosive trace detector) ETD، وتبيّن وجود آثار مادة البارود عليهما. واكدت مصادر مطلعة ان هذا أمر طبيعي نتيجة التدريب عليهما ميدانياً. ولم يكن هناك أي خطر على سلامة الطيران.

«14 آذار»

وسط هذه التطورات، تعبر ذكرى «ثورة الأرز» هذه السنة وسط تفكك قوى 14 آذار وتضعضع صفوفها واضطرابها بعد الترشيحات الرئاسية التي قصمَت ظهرها، خصوصاً بين تيار «المستقبل» و»القوات اللبنانية».

وفيما يغيب الاحتفال الشعبي أو الرسمي في الذكرى، علمت «الجمهورية» انّ المؤتمر الصحافي الذي سيعقده منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق الدكتور فارس سعيد ظهر اليوم في مقر الامانة العامة ليس بديلاً من ضائع. وبالتالي، فإنّ خطوته مُتفلّتة من الجميع، وهي فِعل إرادة منه وغير منسّقة مع قيادات 14 آذار.

الجميل لـ«الجمهورية»

ودعا النائب نديم الجميّل الى تجمّع في ساحة ساسين عند السابعة مساء اليوم، وقال لـ«الجمهورية»: «إننا اليوم في حاجة الى «ثورة الأرز» أكثر من أي وقتٍ مضى، وإن حصل تشَرذم ضمن الفريق المنظّم لـ«14 آذار»، فذلك لا يمكن أن يمنعنا من ان نتّحد مجدداً ونستمر في المطالبة بحقوقنا». وكشف انه في صدد «التحضير لمشاريع أخرى عدة لإحياء ثورة الأرز مجدداً». (تفاصيل صفحة 8)

عون

في الموازاة، تشخص الأنظار الى المواقف التي سيعلنها رئيس تكتل «الاصلاح والتغيير» النائب ميشال عون في العشاء السنوي الذي ينظّمه «التيار الوطني الحرّ» في ذكرى 14 آذار عند الثامنة والنصف من مساء اليوم في فندق «الحبتور».

وعلمت «الجمهورية» انّ خطاب عون لن يكون عادياً، بل سيأتي مغايراً لكل الخطابات والمواقف التي أدلى بها منذ فترة طويلة حتى اليوم، إذ سيضع عون النقاط على الحروف في خطاب مفصلي تاريخي، يتخلله تحديد مسؤوليات بحيث ستتوقّف أمور كثيرة في ضوء تعاطي الآخرين وتفاعلهم مع هذا الخطاب الذي سيتمحور حول الدستور والميثاق تحت سقف الشراكة الوطنية.

بري

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره، أمس، «انّ الخطة التي أقرّها مجلس الوزراء لمعالجة ازمة النفايات هي افضل ما امكن التوصّل اليه، ولكن المهم أن تحزم الحكومة أمرها وتباشر في التنفيذ فوراً، خصوصاً انّ هناك كارثة في الشارع تزيد عن ثلاثمئة الف طن من النفايات. وبالتالي، لا مبرر لكل الاعتراضات التي تحصل من هنا وهناك».

ورداً على سؤال، قال بري: «إنّ عجلة الدولة ستبقى معطّلة طالما انّ المجلس النيابي شِبه معطّل. وبالتالي، كنّا قد وضعنا موضوع تفعيل المجلس النيابي بنداً في جدول أعمال الحوار، وهذا ما سأستمر في التأكيد عليه كركيزة أساسية لانطلاق العمل التشريعي والحكومي وتسيير امور الناس، وهنا تكمن مسؤولية جميع الاطراف، وسأركّز على ذلك في جلسة الحوار المقبلة».

وعن تفاؤله بنضوج ثمرة الاستحقاق الرئاسي وتوقعات الرئيس سعد الحريري بانتخاب رئيس خلال شهر نيسان المقبل، قال بري: «إنتخابات رئاسة الجمهورية تبقى بنداً اولاً وثانياً وثالثاً ورابعاً… وعاشراً، ولكننا لا نستطيع ان نبقى متفرّجين على عدم إجراء هذه الانتخابات، وهذا الامر لا يمنع من تفعيل مجلس النواب.

ويجب ان يدرك الجميع انّ اجراء الانتخابات الآن ضرورة، ولا بد من قطف هذه الثمرة التي نضجت. ومع الاسف اذا لم نُبادر الى قطفها سريعاً فالجميع خاسرون، وربما الخاسر الأكبر هو 8 آذار في ظل الترشيحات القائمة».

النفايات

من جهة ثانية، تخوض الحكومة اليوم تحدي تنفيذ خطة طمر النفايات التي كادت أن تطمرها، والتي سيبدأ برفعها من الشوارع الى المطامر المحددة لها وسط تهديد بعض منظّمات المجتمع المدني بالتحرّك، فيما تبلغ كمية النفايات المتراكمة في الشوارع 350 ألف طن، وسيستغرق نقلها نحو 45 يوماً، على حدّ قول أحد الوزراء.

وقالت مصادر أمنية لـ«الجمهورية» انّ رئيس الحكومة تمام سلام وجّه الدعوة الى اجتماع وزاري وقيادي أمني موسّع عند الرابعة بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي لمناقشة الوضع الأمني العام في البلاد في ضوء المستجدات وما يمكن أن يطرأ عند بداية تنفيذ الخطط الخاصة بمعالجة النفايات الصلبة. وأوضحت أنّ البحث سيتناول مجمل التطورات الأمنية، سواء تلك الناجمة عن التهديدات التي تتحدث عن عمليات ارهابية ومحاولات ضرب الأمن الداخلي في البلد والتهديد الجاثِم على الحدود اللبنانية ـ السورية. كذلك سيتناول البحث التدابير الواجب اتخاذها لتنفيذ قرارات الحكومة في شأن نقل النفايات الى المطامر المحددة لها.

طرق ومدارس

وكان الحراك المدني قرر إقفال الطرق المؤدية الى بيروت ومداخلها صباح اليوم لساعات عدة «تعبيراً عن رفض سياسة الترحيل والمطامر في حلّ أزمة النفايات». ودعا الاهالي الى عدم إرسال أبنائهم الى المدارس.

الّا انّ وزير التربية الياس بو صعب اكد انّ اليوم «هو يوم تدريس عادي». فيما دعا اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الى «تحييد القطاع التربوي والتعليمي عن كل ما من شأنه ان يؤدي الى بَلبلة في المدارس».

«الداخلية»

الى ذلك، أكّدت مصادر وزارة الداخلية لـ«الجمهوريّة» أن «الوزارة حريصة على الحفاظ على المعادلة التالية: ضمان حقّ التظاهر وحريّة التعبير من جهة، والإلتزام بضمان حقّ الناس بالتنقّل بحريّة وتأمين حمايتهم وعدم تعطيل البلد من جهة ثانية»، مشيرة الى أنّ «الأجهزة الأمنية ستتخذ كل الإجراءات الضرورية لحماية حياة المواطنين».

مرجع أمني

وقال مرجع أمني رفيع لـ«الجمهورية»: «التعليمات أعطيت الى القوى الأمنية لمَنع قطع الطرق بأيّ طريقة، بالحسنى أولاً، ومن ثم بما تقتضيه الظروف التي ترافق الوضع، ولكلّ حادث حديث».

«أمل» و«العصبة»

أمنياً، علم انّ لقاء عقد أمس بين ممثلين عن قيادة حركة «أمل» و«عصبة الأنصار»، هو الاوّل من نوعه. واللافت انّ توقيت هذا اللقاء جاء غداة التطورات الاخيرة التي شهدها بعض المخيمات، ولا سيما منها مخيم عين الحلوة. ورجّحت مصادر اطلعت على ما دار في هذا اللقاء أن يُفضي الى إيجابيات لاحقة.

*************************************

لا إقفال لمعابر العاصمة اليوم .. وخطة المطامر إلى التنفيذ

إجتماع أمني برئاسة سلام في السراي.. والرياض تُبعد من يُدان بعلاقة مع حزب الله

مسيرة الدراجات الهوائية وسط بيروت للضغط من أجل إقرار خطة النفايات

«العبرة بالتنفيذ».

هذه العبارة رددها أمام زواره رئيس الحكومة تمام سلام، بعد ساعات صعبة، شكلت تهديده بوضع استقالته على الطاولة حتى تمكن مجلس الوزراء من إقرار خطة لرفع النفايات من الشوارع، في غضون 55 يوماً ولمدة أربع سنوات، وبحوافز مالية فورية مقدارها 50 مليون دولار للبلديات المحيطة بالمطامر التي استقر الرأي على نقل النفايات إليها، بدءاً من إعادة فتح مطمر الناعمة لشهرين فقط، واستحداث مطمر في «الكوستا برافا» بشروط النائب طلال أرسلان الذي أعاد التأكيد عليها بعد اجتماعه مع تيمور جنبلاط والوزيرين أكرم شهيّب ووائل أبو فاعور، حيث أكد المراقبة لعملية الطمر بحصة.. بحصة، إضافة إلى مطمر برج حمود، حيث ارتفع «صوت أرمني خافت» عبّر عنه حزب «الطاشناق» لجهة أن ما أقرّ يختلف عمّا اتفق عليه في المفاوضات، في وقت يقدم فيه حزب الكتائب نموذجه للتعامل مع النفايات من خلال افتتاح مركز فرز النفايات لبلديات المتن في بكفيا اليوم، والذي يدشّنه رئيس الحزب النائب سامي الجميّل كنموذج لتعميم هذا الحل على سائر البلديات، مما يُخرج بلديات المتن من شمولية قرار مجلس الوزراء الذي تحفّظ عليه الحزب، لكنه لا يشجّع أي خطوة لعرقلة التنفيذ.

وعشية بدء التنفيذ، وفيما تبيّن لمجلس الوزراء أن لا بديل عن شركتي «سوكلين» و«سوكومي» للقيام بالكنس والجمع والفرز، لحين إتمام المناقصة لاعتماد شركات بديلة، يستمع النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم إلى «سوكلين» في إطار الشكوى المرفوعة من حزب الكتائب، والتي كانت سبب تحفّظ الحزب على قرار الحكومة، وتتّجه الأنظار إلى دعوة حملة «طلعت ريحتكم» لعزل العاصمة عن المناطق، عبر قطع المداخل الرئيسية من الجنوب خلدة، ومن الشرق الحازمية، ومن الشمال الدورة، والتي لن تشارك فيها حملات: «بدنا نحاسب» و«الحراك الديموقراطي» و«حقوقيون ضد الفساد» و«من أجل الجمهورية» و«حملة إقفال مطمر الناعمة». وهذه الدعوة أيضاً مرفوضة من النقابات والمؤسسات لأسباب متعددة أبرزها تعطيل مصالح المواطنين وربما استدراج القوى الأمنية إلى إشكالات في يوم عزيز على اللبنانيين، هو يوم 14 آذار، حيث تشكّلت حركة 14 آذار الاستقلالية.

وعلمت «اللواء» من مصادر أمنية موثوق بها أن تدابير مشددة اتخذت للحؤول دون إقفال المداخل.

وأكدت هذه المصادر لـ«اللواء» عدم السماح بإقفال مداخل بيروت والطرقات مع احترام حق التظاهر، شرط أن لا يكون ذلك على حساب أعمال النّاس وحركة البلد.

إجتماع أمني

ومع بدء تنفيذ الخطة، يترأس الرئيس سلام قبل ظهر اليوم إجتماعاً أمنياً يحضره قادة الأجهزة الأمنية في إطار متابعة تنفيذ خطة النفايات فضلاً عن متابعة التطورات العسكرية التي حصلت في رأس بعلبك بين الجيش اللبناني و«داعش»، والشريط المصوّر الذي هدّد فيه مسلحان من «داعش» من محافظة الرقة السورية، كبار المسؤولين والوزراء و«حزب الله» والمسيحيين والمؤسسات الأمنية «بالعبور على أشلائهم وجثثهم إلى القدس»، إضافة إلى ما كشفه وزير العدل المستقيل أشرف ريفي بأنه «أبلغ بمعلومات عن محاولة اغتياله هو والنائب أحمد فتفت».

وإذا ما سارت الأمور على ما يرام، وتم تجاوز قطوع إقفال الطرقات، أو التجمّع أمام المطامر المقترحة للحؤول دون افتتاحها، فإن الخطة تكون قد أخذت طريقها إلى التنفيذ بمشاركة كل القوى السياسية الممثلة في مجلس الوزراء، ويصبح في إمكان الحكومة بالتالي، وفقاً لمصادر وزارية معنية، أن تلتقط أنفاسها وتفعّل أعمال مجلس الوزراء ريثما يتوضح الخيط الأبيض من الخيط الأسود في ما يتعلّق بانتخابات الرئاسة الأولى التي التقى الرئيسان نبيه برّي وسعد الحريري على توقّع حصولها في نيسان.

وفي هذا السياق، نقل زوّار سلام عنه نيّته دعوة مجلس الوزراء للإنعقاد يوم الخميس المقبل في جلسة عادية للبحث في جدول أعمال لتسيير شؤون البلاد والعباد.

ولاحظ هؤلاء الزوار أن سلام اكتفى بعبارة «العبرة بالتنفيذ»، تعليقاً على قرار مجلس الوزراء الذي أنهى كابوس النفايات الذي استمر قرابة الثمانية أشهر، وهو بدا حذراً، رافضاً أمام الزوار الدخول بأي تفاصيل حول الموضوع، خصوصاً وأن الأجواء التي رافقت جلسة الحكومة السبت لم تكن أجواء مريحة بشكل عام، بل  تخللتها نقاشات وصلت أحياناً إلى الحدة، وكان ذلك واضحا من خلال المدة التي استغرقتها النقاشات في الجلسة والتي تعدت السبع ساعات.

وحسب مصادر وزارية فالجلسة كانت بمثابة «كباش» لاقرار الخطة وان جهودا حثيثة بذلت من جميع القوى السياسية لاقرارها خصوصا انها ترافقت مع حراك للحراك المدني الذي وصل الى بعد أمتار من السراي الحكومي.

وأشارت المصادر «للواء» ان مجلس الوزراء كان امام خيارين السيئ والأسوأ ولم يكن هناك من خيار ثالث فأقر السيئ وهو قرار جدي ولكن ليس تحدي حسب المصادر.

وكشفت المصادر نفسها ان مطمر الناعمة الذي تقرر فتحه لإستيعاب النفايات غير المطمورة معرّض إلى عدم البدء بالعمل إلا بالتوازي مع العمل في مطمري برج حمود والكوستابرافا مع العلم ان ذلك قد يستغرق بعض الوقت بفعل تحضير العمل على الأرض حولهما.

ورأت أن موضوع مطمري برج حمود والكوستابرافا يتطلب متابعة سريعة لجعلهما يستوعبان النفايات.

وأكد وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«اللــواء» ان الحكومة انتهى دورها بعد إقرار الخطة، وأن المهمة اليوم تقع على عاتق مجلس الإنماء والإعمار، مرجحاً أن يطلب الرئيس سلام المؤازرة الأمنية للمساعدة في تنفيذ الخطة.

وإذ وصف وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دوفريج عبر «اللــواء» ولادة الخطة بالولادة القيصرية تخوّف من أن ينسحب ذلك على تنفيذها.

وانتقد الوزير دوفريج المبالغ المالية التي أعطيت كحوافز، معتبراً انه لو كنا نعيش في ظل وضع طبيعي حيث ان مجلس النواب يعمل وهناك ثقة يبديها الشعب لحكومته، لكانت القرارات التي صدرت تسقط حكومات.

ورداً على سؤال، رأى انه كان بالإمكان ان تتخد قرارات كالتي اتخذت حول ملف النفايات منذ فترة لولا التعطيل الذي حصل، مؤكداً ان التسهيل أتى بعدما رشح الرئيس سعد الحريري النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية.

وقال: «لست مسروراً بحفلة المزايدات التي تحيط بملف النفايات والخطة التي أنجزتها الحكومة حول هذا الملف».

أما وزير حزب الله حسين الحاج حسن، فإنه رأى ان مطلع الأسبوع يفترض أن يشهد بدء تنفيذ خطة المطامر الثلاثة التي أقرها مجلس الوزراء، لكنه أعاد ساعة الصفر للتنفيذ إلى الخطة التي سيضعها مجلس الإنماء والاعمار، معتبراً انه لم يكن أمامنا سوى هذا الحل وهذا الخيار الذي أقرته الحكومة.

ولفتت مصادر وزارية إلى ان قرار الحكومة جاء بعد مخاض عسير ونتيجة مساعي ربع الساعة الأخيرة، وبعد تلويح الرئيس سلام بالاستقالة.

وكشفت ان النقاشات تركزت بمعظمها على كيفية تمويل الصندوق البلدي المستقل من خزينة الدولة، وسيكون ذلك من خلال مشروع قانون ستحيله الحكومة إلى مجلس النواب.

وأشارت إلى ان «سوكلين» التي كانت مشكلة عندما بدأت أزمة النفايات عادت لتكون جزءا من الحل، ولكن إلى متى؟

حزب الله

وفي تطور يتعلق بوضع قرار دول مجلس التعاون الخليجي، ومجلس وزراء الداخلية العرب (إعلان تونس) باعتبار حزب الله منظمة إرهابية، موضع التنفيذ، أعلن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية السعودية ان «من يخالف الإجراءات المترتبة على هذا القرار ستتم محاسبته على كافة تجاوزاته».

وأكد المصدر ان «كل مواطن أو مقيم (في المملكة) يؤيد أو يظهر الانتماء إلى ما يسمى «حزب الله» أو يتعاطف معه أو يروّج له، أو يتبرّع له، أو يتواصل معه أو يؤوي أو يتستر على من ينتمي اليه، فسيطبق بحقه ما تقضي به الأنظمة والأوامر من عقوبات مشددة، بما في ذلك جرائم الإرهاب وتمويله، إضافة إلى إبعاد أي مقيم تثبت إدانته بمثل تلك الأعمال».

في هذا الوقت كان مسؤولو «حزب الله» يواصلون الحملة على المملكة العربية السعودية.

أما ذكرى 14 آذار التي تصادف ذكرى انطلاقتها الحادية عشرة اليوم، فستكون من خلال محطتين:

الأولى: وقفة رمزية دعا إليها النائب نديم الجميّل في ساحة ساسين في الأشرفية، تتزامن مع المؤتمر الصحافي الذي يعقده مُنسّق الأمانة العامة الدكتور فارس سعيد للمناسبة، والذي سيكون بمثابة استعادة للذكرى وما تمثّله في نظر الكثيرين كحركة استقلالية ساهمت في تحقيق إنجازات على مدى السنوات الأخيرة، رغم الإحباطات التي تعرّضت لها، وكان آخرها عدم تمكنها من إقامة احتفال بالمناسبة.

أما المحطة الثانية، فستكون عبر الكلمة التي سيوجهها النائب ميشال عون، باعتبار أن المناسبة كانت الرافعة التي أسهمت في إنهاء مُـدّة إبعاده عن لبنان، مع خروج القوات السورية منه، إلا أن أي معلومات لم تُشر إلى المنحى الذي ستوضع فيه الكلمة، وفي أي اتجاه، وإن كان موضوع رئاسة الجمهورية أحد عناوينها الرئيسة.

*************************************

عون «الصامت»… هل يقتنص الفرصة في ذكرى 14 آذار؟

الزبالة الى المطامر درّ… هل يُفرض القرار الحكومي بالقوة؟

تزامناً مع «معمعة» مطامر النفايات التي تفوح منها السمسرات رغم الاوبئة والامراض التي تهدّد حياة اللبنانيين، وفي وقت يبدو ان المسؤولين يمعنون في «نحر» شعبهم غير آبهين للمخاطر الصحية والبيئية، تطل الذكرى الـ11 لانطلاقة تجمع 14 آذار حاملة معها تفسخات وانهيارات داخل هيكله.

فرغم جهود الرئىس سعد الحريري منذ عودته قبل نحو شهر لتوحيد صفوف 14 آذار قبل الذكرى، فإنه فشل فشلاً مدوياً، مما ادى الى الغاء المظاهر الاحتفالية بالمناسبة، وهي المرة الاولى التي تمرّ فيها الذكرى من دون ان يكون هناك اي «احتفالية» في القاعة كما كان يحصل في السنوات الماضية.

فالحريري فشل في استنهاض «همم» حلفائه وتوحيد صفوفهم، بل عمل على زيادة الشرخ بينهم، عن وعي او عدم ادراك، الا أن النتيجة واحدة: تشرذم وتفكك وانفصام في شخصيات 14 اذار.

أمام كل هذه المعطيات، يطل العماد ميشال عون «الصامت» الأكبر منذ فترة في هذه الذكرى اليوم، خلال عشاء لتياره، فهل يقتنص الجنرال الفرصة الذكرى لاعادة تصويب النقاش في البلد حول مسار المعركة الرئاسية مستفيداً من زخم لقاء معراب الذي تبنّى فيه رئىس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ترشيحه، هو ينطلق من قاعدة شعبية واسعة متحصناً بأغلبية مسيحية واسعة وبميثاقية كبيرة من الصعب على احد تجاوزها، وسيكون شعار معركته المفتوحة هو ان المسيحيين لن يقبلوا بعد اليوم ان يختار الآخرون رئيسهم، وهو بذلك قادر على استعادة «حقوقه الحصرية» «بفكرة» 14 اذار…

وتقول مصادر في 8 آذار ان الجنرال قادر على تصويب النقاش حول معضلة رئاسة الجمهورية، وهو امام فرصة حقيقية لوضع الامور في نصابها، من خلال التأكيد ان مشكلة الحريري مع المسيحيين وليست مع حزب الله في الملف الرئاسي، وهو من يقف عائقاً امام شبه اجماع مسيحي على ترشيحه لهذا المنصب. واكدت المصادر ان عون يعلم تماماً ان الحريري يخوض معركة اضعاف المسيحيين خوفاً من استعادة حقوقهم الدستورية المسلوبة في اتفاق الطائف بعدما «هيمن» عليها المكون السني.

ـ فضائح المطامر ـ

مبروك للبنان واللبنانيين قرار حلّ المطامر للنفايات بعد 8 أشهر من المماطلة والتسويف، وبعد جلسة ماراتونية امتدت 8 ساعات ليتمخض الجبل فيولّد فأراً.

اذاً، 300 الف طن زبالة الى المطامر درّ، فرئيس الحكومة تمام سلام سيترأس اليوم مجلس الامن المركزي للبحث في موضوع بدء تنفيذ الخطة بشأن النفايات، رغم ان خبراء بيئيين يؤكدون ان خطة الحكومة ستؤدي الى مزيد من التلوث والاعباء المالية.

يبدو ان الحكومة مصرّة على صمّ اذنيها على الاعتراضات، وقد قدّمت حوافز مالية بلغت 50 مليون دولار، حيث اغرت البلدات المحيطة بالمطامر بمشاريع انمائية وتخصيص مبلغ 8 ملايين دولار لكل بلدية قدّمت مطمراً.

اغراءات مالية لا تقاوم، فهل تستجيب البلديات؟

يبدو من الحراك والاتصالات واللقاءات والمشاورات والمواقف التي صدرت امس، ان هذا الحل تعترضه عقد، وتؤشر لعراقيل بدأت تواجهه:

– من جهة تصعيد الحراك المدني، (وهنا يقول احد الظرفاء داء الحراك معروف فلن يصل الى اي نتيجة).

من جهة اخرى، مواقف المعنيين بالمطامر الثلاثة التي اتفق عليها لاستقبال النفايات وهي: برج حمود، الكوستابرافا والناعمة.

فهل سيتم تفكيك الالغام امام حلّ المطامر؟ وهل يفرض القرار بالقوة ؟ وهل أن الامور ذاهبة نحو التصعيد؟

كل المؤشرات تدلّ ان الحلّ سيأخذ طريق التنفيذ ولو استغرق عدة اشهر، خصوصاً ان المناطق التي اعلنت عنها الحكومة ليست جاهزة عملياً لاستقبال النفايات ويستغرق الأمر بين شهرين او ثلاثة، ايّ أكثر من الفترة التي تحددها الحكومة.

وتقول المعلومات ان العائدات المالية للخطة قد تمّ توزيعها بين المستفيدين والذين عملوا على عرقلة اي خطة منذ 8 أشهر. واشارت المعلومات الى ان «المطبّلين» لخطة المطامر ما كانوا ليقبلوها لو لم يضعوا في جيوبهم ملايين الدولارات.

ـ مطمر «كوستابرافا» ـ

في ما خصّ مطمر «كوستابرافا»، فقد قام عدد من المواطنين باعتصام شعبي رفضاً لاستحداث المطمر. واكدت خليّة الازمة في الشويفات «أن المدينة ترفض استغلال اي ارض أو بحر يقع في نطاقها الجغرافي لأغراض الطمر، كما انها ترفض أي قرار حكومي لاستحداث مكب عند شاطئها».

وكان لرئىس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان موقف اعلنه في مؤتمر صحافي عقده، اكد فيه «اننا في بلد مزرعة لا يوجد فيه حكم، انما حافل بالمحاصصات».

وكان ارسلان قبل عقد مؤتمره الصحافي استقبل في قصره في خلدة الوزيرين اكرم شهيب ووائل ابو فاعور وتيمور جنبلاط وبحثوا في قضية المطمر.

وقال ارسلان: «اذا فكرت الدولة انها ستستخدم مطمر كوستابرافا بالطريقة العشوائية او بالطريقة التي فكرت فيها، فهي خاطئة جداً، ونحن سنشرف على وضع اي بحصة فيه، وسنقدم شكوى دولية لأن مطمري الكوستابرافا وبرج حمود مخالفان لاتفاقية برشلونة. وأكد انه والحزب التقدمي الاشتراكي على اتفاق تام، ولم نختلف لا من قريب ولا من بعيد على مقاربة مسألة مطمر الكوستابرافا، والتسويق بأن هذه الفكرة هي للحزب «الاشتراكي» عار عن الصحة».

ـ مطمر برج حمود ـ

هذا واكد رئىس حزب الطاشناق النائب آغوب بقرادونيان انه لا يمكن القبول بخطة النفايات، ونحن تحملنا عبء ارتفاع اسعار العقارات في مناطق اخرى بعدما تحملنا 20 سنة جبل النفايات، ونحن لا نقبل اي نفايات صلبة في المطمر، ونحن نتحدث عن عوادم، ولنا الحق في الاشراف على الطمر ورفض النوعية والكمية التي تأتي الى مطمر برج حمود ونعرف المستقبل، ولا نستطيع الحديث عن حوافز لان الحكومات تتغير.

ولفت الى اننا نريد توضيحات من الحكومة حول خطة النفايات، او لا مطمر في برج حمود. واشار الى ان الحزب سيجتمع الاسبوع المقبل لاتخاذ القرار المناسب.

ـ مطمر الناعمة ـ

وبالنسبة الى مطمر الناعمة، فقد أغلق سابقاً بسبب معاناة الاحياء المجاورة له، وعودته تعني عودة المشكلات الصحية التي عانى منها سكان المنطقة المجاورة الذين لا يمكن ان يتحملوها مجدداً.

وهنا تشير المعلومات الى ان عودة هذا المطمر يأتي من اجل استمرار أرباح الشركة التي كانت تدير المطمر وتحتكره.

هذا ونفذ مجموعة من الناشطين البيئيين، اعتصاما رمزيا امام مدخل مطمر الناعمة، رفضا لإعادة فتحه حيث أكدوا «ان المطمر أقفل ولن يعاد فتحه ابدا»، ولفتوا الى «أنهم سيفترشون الارض في الموقع منعا لدخول الشاحنات».

ـ الحراك المدني والتصعيد ـ

وفي السياق عنه، اعلنت مجموعات الحراك المدني استمرارها في التصعيد اليوم عبر اغلاق مداخل العاصمة بيروت لبضع ساعات في الصباح، مطالبين «أهالي المناطق بمؤازرتنا وان يحكموا عقلهم وضميرهم ليتخذوا قراراً من الحكومة».

واوضحت المجموعات انه «تم الابقاءعلى عمل شركة سوكلين التي هي تحت طائلة الملاحقة القانونية، وتم صرف اموال كنوع من المسكن للاهالي عبر مطامر يقال عنها صحية، ولكن لا ثقة بحكومة الزبالة»، لافتة الى ان «الحكومة لم تتبنَ أي مطلب يصل الى حل مستدام للحفاظ على البيئة وتطوير الاقتصاد»، مشددة على ان «تحرك الغد (اليوم) ليس موجها ضد الناس بل هو لمصلحتهم وهو مقدمة ليأخذ الناس زمام المبادرة».

ويبدو ان الضغوط على الحراك بدأت تظهر، اذ اعلنت «حملة بدنا نحاسب» و«جمعية الحراك المدني الديموقراطي» ومجموعة «من اجل الجمهورية» و«حقوقيون ضد الفساد» و«حملة اقفال مطمر الناعمة»، في بيان مشترك «عدم مشاركتها في قطع مداخل بيروت اليوم».

واوضحت ان مقاطعة التحرك هي «بسبب عدم تنسيق هذه الخطوة، بشكل مسبق مع الحملات ومع النقابات والقطاعات والمناطق».

ووعدت انها «ستدرس الموقف من مقررات مجلس الوزراء، وستعقد مؤتمرا صحافياً الاسبوع المقبل، لاعلان تحركاتها التصعيدية في وجه السلطة الفاسدة».

وسألت مصادر في الحراك ماذا ستدرس هذه الهيئات؟ الحلّ فرض على صحة المواطنين.

ـ بري: ثمرة الرئاسة نضجت ـ

الرئيس نبيه بري مرتاح لخطة النفايات التي اقرّت ووصفها «بأنها جيّدة وافضل الممكن»، وقال امام زواره امس ان «المطلوب المباشرة في تنفيذها، وعلى القوى الامنية ان تأخذ دورها في هذا المجال».

واشارالى «أن هناك 300 الف طن زبالة على الارض في كل المناطق». وعاد بري وأكد انه سيدعو ويعمل «لتفعيل مجلس النواب، وان هذا الموضوع سيعود ويطرحه في اول جلسة للحوار». واضاف: «بطبيعة الحال قلنا ونقول ا ن انتخاب رئيس للجمهورية هو اولاً وثانياً وعاشراً، ولكن في المقابل فلنفعل مجلس النواب»، واكد «انه اذا لم ننتخب رئيساً الآن فالجميع خاسر، لكن المسؤولية الاولى تقع على 8 اذار».

وكرر بري «ان ثمرة الرئاسة نضجت ومن الضروري قطفها».

*************************************

مطالب واعتصامات تواجه خطة المطامر … وانقسام حول الدعوة للاضراب اليوم

خطة معالجة أزمة النفايات التي أقرتها الحكومة في اجتماع الساعات السبع امس الاول وتحفظ عليها وزيرا الكتائب، أثارت ردود فعل على مستويين: شعبي تمثل باعتصامات رافضة للمطامر في الناعمة والشويفات وبيروت، وسياسي اشترط مواصفات وحوافز لفتح مطمرين في الكوستا برافا وبرج حمود.

وهذه المواقف ترافقت مع دعوات من حركة طلعت ريحتكم لاقفال مداخل العاصمة اليوم، ولكن انقساما سجل داخل الحراك حول هذا الموضوع، وقد أعلنت حملة بدنا نحاسب وجمعية الحراك المدني الديمقراطي ومجموعة من أجل الجمهورية وحقوقيون ضد الفساد وحملة اقفال مطمر الناعمة، في بيان مشترك عدم مشاركتها في قطع مداخل بيروت صباح اليوم الاثنين.

وأوضحت أن مقاطعة التحرك هي بسبب عدم تنسيق هذه الخطوة، بشكل مسبق مع الحملات ومع النقابات والقطاعات والمناطق. وأشارت إلى أن لكل حملة رؤيتها، ووجهة نظرها في كيفية التصعيد، مؤكدة انها انطلقت من اجل خدمة الناس ومصالحها وليس اضرارا بمصالحها.

قرار مجلس الوزراء

وكان مجلس الوزراء عقد جلسة مطولة امس الاول وقرر:

– الموافقة على إنشاء مركزين موقتين للمعالجة والطمر الصحي في كل من برج حمود – البوشرية ومصب نهر الغدير.

– الموافقة على إعادة فتح مطمر الناعمة لمدة شهرين لاستيعاب النفايات المتراكمة عن المرحلة السابقة وتطبيق القانون رقم 280/2014، المتعلق بالحوافز المالية للبلديات المحيطة به.

– يحدد مركز المعالجة والمطمر الصحي لقضاءي الشوف وعاليه في مرحلة لاحقة، بالتشاور مع البلديات المعنية.

– الموافقة على توزيع النفايات الناتجة عن منطقة بيروت الإدارية في المراكز المستحدثة بموجب هذا القرار وفي معمل صيدا.

اجتماع خلده

واستنادا الى المقررات الرسمية التقى النائب طلال ارسلان في دارته في خلده تيمور جنبلاط يرافقه وزيرا الزراعة أكرم شهيب والصحة وائل أبو فاعور، بحضور الوزير مروان خير الدين، نائب رئيس الحزب نسيب الجوهري، مستشار أرسلان سليم حمادة، مدير الداخلية في الحزب لواء جابر، ومدير مكتب أرسلان أكرم مشرفية.

وبحث المجتمعون في التطورات الأخيرة بشأن قرار الحكومة بفتح مطمر في منطقة الكوستابرافا – الشويفات، حيث عقد بعدها أرسلان مؤتمرا صحفيا أعلن فيه موقفه الرسمي من القرار.

وقال ارسلان: لقد وضعونا امام خيارين لا ثالث لهما، إما المطامر على مداخل بيروت من الجهتين، وإما تراكم النفايات في بيوتنا وشوارعنا، وبالتالي ردم البحر، وهو الأمر الذي لا آخذه على عاتقي ولا اباركه ولا اشارك فيه، ولن نقبل بالفوضى العشوائية ولا بفتنة للتصحيح، ولا يمكن ان نقبل بلمس مسألة العيش المشترك. فنحن لا نرفض من اجل الرفض، انما نسأل لماذا الدولة لم تأخذ على عاتقها معالجة أزمة النفايات بإقامة المصانع؟.

وتابع: هناك فرق كبير في القول للمواطن بين ردم العوادم وردم النفايات، ومطمر الناعمة اكبر شاهد على مخالفاته على الصحة والبيئة، التي نالت نصيبها كل المناطق المحيطة.

وقال: لقد اخذت الحكومة قرارا وهناك محاصصات حتى في النفايات. فمطمر الكوستابرافا لن يستخدم بالطريقة التي ارادوها، إذ لن نقبل الا بإشراف بلدية الشويفات والمجتمع المدني على كل تفصيل على هذا المطمر، وسنقوم بطلب خبراء دوليين ورفع دعوى لان مطمر الكوستا برافا وبرج حمود مخالفان لاتفاقية برشلونة وبنودها.

… وموقف الطاشناق

بالمقابل، لم يُعلن حزب الطاشناق موقفه النهائي من خطة النفايات. وقد سجل الحزب المعني باقتراح انشاء مطمر ومعمل في برج حمود، سلسلة اعتراضات وينتظر ايضاحات حولها حتى يعلن الموقف النهائي في منتصف الاسبوع المقبل.

وعلى هذا الاساس، يؤكد الامين العام لحزب الطاشناق اغوب بقرادونيان ان الحزب أبلغ المعنيين انه يطالب بازالة جبل النفايات من برج حمود اولا، ويرفض اقامة معمل في نطاق المنطقة بحيث يتم الفرز خارجها وتطمر العوادم فقط في المطمر.

على صعيد آخر، قالت المملكة العربية السعودية امس الأحد إنها ستعاقب كل من ينتمي لجماعة حزب الله اللبنانية أو يؤيدها أو يتعاطف معها أو يؤوي أحدا منها.

وقالت وزارة الداخلية في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية إنها ستطبق بحق أي من هؤلاء سواء من السعوديين أو المقيمين عقوبات مشددة بموجب القوانين السعودية وقوانين مكافحة الإرهاب.

وقال البيان كل مواطن أو مقيم يؤيد أو يظهر الانتماء إلى ما يسمى حزب الله أو يتعاطف معه أو يروج له أو يتبرع له أو يتواصل معه أو يؤوي أو يتستر على من ينتمي إليه، فسيطبق بحقه ما تقضي به الأنظمة والأوامر من عقوبات مشددة بما في ذلك نظام جرائم الإرهاب وتمويله.

وحذر البيان من أن الأجانب العاملين والمقيمين بالمملكة معرضون أيضا للترحيل.

*************************************

قتيل وجرحى لبنانيون بهجمات ارهابية في ساحل العاج

أصيب يوم أمس خمسة لبنانيين في ساحل العاج، بينهم اثنان من آل مرتضى، جراء هجوم ارهابي على شاطىء منطقة البسام السياحية. ومساء طمأن القائم بالاعمال اللبناني وسام كلاكش في اتصال مع «الوكالة الوطنية للاعلام» «ان لا ضحايا لبنانيين في الهجوم الارهابي»، مؤكدا إجلاء اللبنانيين الذين كانوا محتجزين في داخل فندق «بايوت»، باستثناء ٥ حرحى بينهم اثنان من آل مرتضى»، مؤكدا «ان الجالية اللبنانية غير مستهدفة في الهجوم، وانما ساحل العاج هي المستهدف». وفي السياق عينه، أفاد مغترب لبناني «ان المسلحين الذي هاجموا رواد الشاطئ، دخلوا إلى أحد فنادق المنطقة، وأن إطلاق النار كان كثيفا وأن قوات فرنسية وصلت إلى المكان، لمواجهة المسلحين.

في المقابل،أعلنت الشرطة في ساحل العاج عن سقوط 12 قتيلا بينهم 4 أوروبيين بالهجوم على المنتجع السياحي في البلاد. وطلبت وزارة الداخلية والأمن في ساحل العاج من السكان في ساحل العاج وتحديداً الأجانب البقاء في منازلهم، لافتة إلى أن «هجوم منطقة البسام استهدف بعثة أميركية وقاده مسلحان دخلا ابيدجان».

وكانت ترددت أنباء عن رهائن لبنانيين في الهجوم، الا انها «غير دقيقة».

اطلاق النار

وروى مغترب لبناني في ساحل العاج، تفاصيل الهجوم: حوالى الساعة الثالثة من بعد ظهر أمس بتوقيت بيروت، وعلى شاطئ البحر قرب إحدى المدن السياحية في ساحل العاج، قام عدد من المسلحين باطلاق النار من زورق في البحر، على رواد الشاطئ، وسقط عدد من القتلى والجرحى، مشيرا إلى وجود لبنانيين بين المصابين.

السفارة اللبنانية

يذكر ان السفارة اللبنانية في ابيدجان دعت الى اجتماع طارئ، في منزل القائم بأعمال السفارة وسام كلاكش. ودعت اللبنانيين الى اخذ الحيطة والحذر مثلهم مثل ابناء البلد.

ونفى كلاكش ما كان تردد عن ان السفارة طلبت من اللبنانيين التزام منازلهم.

وزار كلاكش المستشفى اللبناني في ابيدجان «انديني» حيث عاد الجرحى اللبنانيين» ولفت الى «ان الجرحى الخمسة هم: نجيبة صبرا وولداها، محمد مرتضى (حالته كانت حرجة ولكنها الآن مستقرة)، شقيقه حسن مرتضى».

وطمأن كلاكش الى «ان رشا زوجة محمد مرتضى اصيبت بجروح طفيفة جداً وغادرت المستشفى».

يذكر ان الجرحى هم من بلدة ديرقانون رأس العين في قضاء صور.

يشار إلى أن الجالية اللبنانية هي من أكبر الجاليات في ساحل العاج، وأقدمها، حيث يفوق عدد أفرادها الثمانين ألفا.

وقبيل منتصف ليل امس، افاد القائم بأعمال سفارة لبنان في ساحل العاج وفاة اللبناني توفيق حايك من النبطية بعدما أصيب برصاصة أثناء الهجوم.

*************************************

الحكومة اللبنانية تسعى للتأكيد على «مقررات الحوار الوطني» في بيان الجامعة العربية

مستشار سليمان يعتبره «تلاعًبا بالكلام» ولا يحّسن العلاقات مع الخليج

يسعى رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام إلى وضع جملة «العودة إلى مقررات هيئة الحوار الوطني في قصر بعبدا» في البيان الذي سيصدر عن القمة العربية المزمع عقدها في أواخر هذا الشهر. ويتجنب سلام بذلك الإشارة المباشرة إلى «إعلان بعبدا» الذي أقره المتحاورون ويتضمن بشكل أساسي تحييد لبنان عن الصراعات في المنطقة٬ وذلك في ظل الانقسام اللبناني حول مشاركة حزب الله في سوريا٬ وتباهيه في انخراطه في الصراعات الإقليمية٬ ذلك أن إعلان بعبدا الذي أقر في عام 2012 في لبنان يفرض النأي بالنفس عن أزمات المنطقة.

وبينما تواجه الحكومة اللبنانية المزيد من العراقيل٬ أكد مستشار رئيس الجمهورية اللبنانية السابق بشارة خير الله أن الحكومة اللبنانية قادرة على إنتاج الحلول متى أرادت٬ وهذا ما حصل بالأمس لحظة هدد رئيسها تمام سلام بالاستقالة في حال لم تتجاوب بعض القوى في إيجاد الحلول للنفايات التي استوطنت الطرقات اللبنانية منذ ثمانية أشهر.

وقال خير الله في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس الحكومة «هو من طينة رجال الدولة الأوادم٬ لكن خطورة الظرف اللبناني من دون رئيس للجمهورية (الناظم للسياسات الخارجية) واهتزاز علاقة لبنان الرسمي بدول مجلس التعاون الخليجي بفعل مجاهرة (حزب الله) بالقتال على امتداد الجغرافيا العربية وغير العربية٬ باتت تتطلب معالجة رسمية٬ صريحة وواضحة٬ تبدأ بتبني الحكومة اللبنانية سياسة (إعلان بعبدا)».

وكشف خير الله عن سعي سلام لوضع جملة «العودة إلى مقررات هيئة الحوار الوطني في قصر بعبدا» في البيان الذي سيصدر عن القمة العربية العتيدة٬ معتبًرا أن سياسة تلطيف الكلمات لم تعد مجدية والاتكال على «الجمباز اللغوي» أو اللعب على الكلام لن ينفع٬ وبالتالي يجب على جميع الوزراء بما ومن يمثلون٬ العودة الصريحة إلى المطالبة بإعادة إدراج «إعلان بعبدا» في مقررات القمم بعد شطبه في ليل الفراغ الرئاسي. وسأل خير الله: «أليس من المعيب بحق لبنان أن تؤكد روسيا على لسان الرئيس بوتين ووزير خارجيتها وتشدد أميركا من رأسها إلى أسفل الهرم٬ مروًرا ببريطانيا وفرنسا والأمم المتحدة وبان كي مون وسيغريد كاغ٬ ناهيك بالمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي كافة٬ على الالتزام الكامل بوثيقة (إعلان بعبدا) الأممية٬ في حين يتغاضى رئيس حكومة لبنان عن المطالبة الصريحة بتطبيقه بعد أن تساهل وسمح بشطبه من البيانات الصادرة عن اجتماعات القمم٬ على الرغم من تأييده الضمني له؟». وأضاف: «هل يجوز أنُيضرب مبدأ (تحييد لبنان عن صراعات المحاور) من بيت أبيه؟ وإنَصَمَت رئيس الحكومة اللبنانية المؤتمن على الجمهورية في غياب رئيسها٬َمنُتراه يتكلم؟».

ورأى خير الله أن التذرع برفض «حزب الله» غير مقنع٬ لأن أمينه العام حسن نصر الله «َفَصل نفسه عن الموضوع وأكد غير مرة عدم اكتراثه لماُيكتب على الورق٬ بعد أن اعترف أن قتال حزبه خارج الحدود اللبنانية يعود لأسباب استراتيجية أبعد من لبنان». واعتبر خير الله أن تبني «لبنان الرسمي» لـ«إعلان بعبدا»

سيكون المقدمة الأفضل ثم الحل لعودة العلاقات إلى سابق عهدها مع الأشقاء العرب والمجتمع الدولي٬ وحماية اللبنانيين العاملين في دول الخليج٬ بدليل أن الهبة الاستثنائية التي قدمتها المملكة للجيش اللبناني في أواخر عهد الرئيس السابق ميشال سليمان٬ وكذلك مقررات المجموعة الدولية لدعم لبنان (اي اس جي) أتت كنتيجة واضحة وتأسيسية على سياسة لبنان الخارجية التي نص عليها «إعلان بعبدا»٬ قبل أن تنتهي ولاية الرئيس سليمان ويرحل الملك عبد الله وُيشطب «إعلان بعبدا» من مقررات الجامعة العربية العام الماضي عن سابق تصور وتصميم٬ في حين بقي معتمًدا كوثيقة رسمية في الجامعة العربية والمحافل الدولية.

في غضون ذلك٬ استرعى حراك النائب وليد جنبلاط الأخير٬ والجولات السياسية التي قام بها موفدون من قبله على زعامات وقيادات سياسية شملت قيادات من 14 و8 آذار٬ اهتماما بالًغا في الأوساط السياسية٬ كونها تتزامن مع تنامي التواصل على خط العلاقة بين النائب جنبلاط ورئيس الحكومة السابق رئيس تيار المستقبل سعد الحريري.

وتقول أوساط مقّربة من جنبلاط إن الهدف الأساس من هذه الحركة «يتمحور حول سياسة الانفتاح والحوار عبر موقع رئيس اللقاء الديمقراطي الوسطي بمعزل عن الخلافات والتباينات مع هذا الفريق وذاك أو هذه الجهة السياسية وتلك»٬ لافًتا إلى أن «الغاية تصب في إطار السعي مع كل الأفرقاء لترسيخ الاستقرار السياسي والأمني وإن احتاج الأمر تنظيم الخلاف في بعض المفاصل السياسية المعينة نظًرا لما يحيط بالساحة الداخلية من أجواء استثنائية بفعل الحروب المحيطة به٬ ولا سيما ما يجري في سوريا ما يستدعي التشاور والتواصل مع الجميع».

وأشار المصدر لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «خلال هذه الجولات جرى عرض ونقاش بصدد الاستحقاق الرئاسي والأزمات المستفحلة في البلد من موضوع النفايات إلى غيرها من العناوين السياسية والاقتصادية.

وقال عضو اللقاء الديمقراطي النائب فؤاد السعد لـ«الشرق الأوسط» إن ما يقوم به النائب وليد جنبلاط وفي هذا التوقيت بالذات «ينبع من روحية وطنية ومن خلال قراءته لمسار التطورات الإقليمية والدولية وأيًضا استشرافه لآفاق المرحلة وما يحيط بلبنان من مخاطر جّمة نتيجة النيران المشتعلة في سوريا والعراق إلى اليمن٬ ما يدفعه إلى التحرك باتجاه كّل ما يؤدي إلى الاستقرار والتهدئة». ولفت السعد إلى أن «المرحلة الراهنة استثنائية وجّد خطيرة٬ على المستوى الداخلي والإقليمي وفي ظّل الدور التعطيلي الذي يلعبه حزب الله للاستحقاق الرئاسي ويملي أيًضا بتعليماته لحليفه العماد ميشال عون٬ ناهيك بما يقوم به حزب الله في سوريا من تنفيٍذ للأجندة الإيرانية مما يربك الساحة اللبنانية بفعل هذا الدور والذي لا يقتصر على سوريا٬ بل يمتد إلى العراق واليمن والبحرين٬ وبالأمس سمعنا عن مآثرهم في البوسنة ولاحًقا لا ندري إلى أين يأخذنا حزب الله ويأخذ معه البلد من خلال عّدة التعطيل الدستورية والسياسية والاقتصادية٬ ثم إساءته لعلاقة لبنان التاريخية بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج»

*************************************

Début aujourd’hui de l’escalade annoncée par la société civile
 

 Nada MERHI |

·

·

La société civile mettra à exécution, à partir de ce matin, ses menaces de recours à l’escalade, annoncées samedi au cours de la manifestation du « dernier avertissement ». Le collectif « Vous puez ! » a ainsi déclaré que dès 7h, les entrées menant à Beyrouth seront coupées pendant quelques heures au niveau du CIT à Dora, du City Center à Hazmieh et du triangle routier de Khaldé. Dans un communiqué publié hier, le collectif a affirmé que « les routes ne seront pas bloquées contre les gens, mais pour les gens ». Il a appelé « ceux qui le peuvent à sacrifier quelques heures de travail ou d’éducation, parce que leur santé et leur avenir sont en danger ».

Rappelant que « les pompiers de la Défense civile et les citoyens ont durant des années font entendre leur voix de cette façon », le collectif a appelé les forces de sécurité à « traiter les citoyens demain (aujourd’hui), comme elles l’ont toujours fait ».

La réponse est venue en soirée d’une source proche du ministère de l’Intérieur, qui a fait valoir que le ministère « est soucieux de préserver l’équation consistant d’une part à garantir le droit de manifester et la liberté d’expression, et d’autre part le droit des gens à se déplacer librement et éviter que le pays ne soit paralysé ». Selon cette source, les forces de l’ordre ont pris dès la soirée d’hier « les mesures nécessaires pour faciliter la vie des gens ». )

De leur côté, les collectifs « Nous demandons des comptes » et « Pour la République » ont annoncé qu’ils ne prendront pas part à ce mouvement de protestation, « d’autant qu’il n’y a pas eu de concertations avec la société civile et les ONG environnementales ».
Quant au ministre de l’Éducation, Élias Bou Saab, il a annoncé que la journée d’aujourd’hui sera une journée scolaire ordinaire.

Désobéissance civile

Le blocage des entrées de Beyrouth aujourd’hui constitue la première action d’une série de démarches qui seront prises progressivement « jusqu’à sortir de la crise », comme l’explique à L’Orient-Le Jour Wadih el-Asmar, militant du collectif « Vous puez ! ». Il précise que « toutes les mesures seront prises dans une logique de non-violence ».

« L’escalade sera progressive, ajoute-t-il. Demain (aujourd’hui) nous procèderons donc au blocage des entrées de Beyrouth. L’étape suivante consistera à établir des concertations avec toutes les composantes de la société, c’est-à-dire les syndicats, les ordres, les personnes indépendantes, etc., pour qu’ensemble, nous préparons une journée d’action nationale, ainsi que d’autres actions susceptibles de nous permettre d’atteindre notre but ultime qui est celui de pousser l’État à adopter un plan acceptable pour la gestion de la crise. » Pour cela, le collectif n’exclut pas le recours à la désobéissance civile, « mais en concertation avec les autres composantes de la société civile ». Il reste « que la désobéissance civile est le moyen de pression extrême pour obliger le gouvernement à prendre les mesures nécessaires pour protéger notre santé », insiste Wadih el-Asmar.

Une approche centralisée

Quels points de la décision gouvernementale le collectif conteste-t-il ? « L’État maintient son approche centralisée, affirme Wadih el-Asmar. Une chose des deux : soit aujourd’hui il nous mène en bateau, soit en septembre il nous mentait. » Il rappelle dans ce cadre que le plan de sortie de la crise proposé par le gouvernement en septembre fixait à dix-huit mois la phase de transition jusqu’à ce que les municipalités puissent se charger de la gestion des déchets. « Or cette période est passée à quatre ans dans le plan proposé samedi, constate Wadih el-Asmar, qui explique que c’est le délai nécessaire pour mettre en place les incinérateurs. Ils (les dirigeants) veulent continuer à profiter de la caisse noire dont ils tirent profit par la gestion centralisée des déchets. »

Le deuxième point contesté est le risque de sanctions internationales qu’encourt le Liban « puisque le plan proposé viole la convention de Barcelone pour la protection de la Méditerranée, conformément à laquelle il est interdit d’ouvrir des déchetteries sur la plage et de terrasser la mer avec des ordures ».

À cela s’ajoute le fait que le problème est revenu au point de départ, dans le sens où « il n’y a toujours pas de décentralisation de la crise ». « Les municipalités doivent commencer à gérer leurs propres déchets, martèle-t-il. La décentralisation doit se faire avec des moyens de contrôle et une réglementation stricte de manière à pouvoir transformer les déchets d’un problème en une opportunité, poursuit-il. Toutefois, nous nous retrouvons devant un système mafieux qui s’attache à la centralisation pour éviter tout contrôle et rester maître de toutes les magouilles. »

Le quatrième point contesté reste « le manque de respect dû au pouvoir judiciaire ». « Sukleen est convoquée devant la justice le 11 avril prochain. Pour autant, cela ne gêne pas le gouvernement qui a décidé de continuer à traiter avec cette compagnie, alors que sa probité et son honnêteté sont remises en cause et qu’elle est à l’origine de la crise des déchets », conclut Wadih el-Asmar.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل