.jpg)
يؤكد زوار اللواء أشرف ريفي لـ”المركزية” ان مباشرته منذ الاثنين الماضي بتوقيع بريد الوزارة من مكتبه في الأشرفية، على قاعدة إلزامية تسيير المرفق العام إلى حين البت بالاستقالة، لا تعني في أي شكل تراجعه عن استقالته ما دامت الأسباب الكامنة خلف القرار لم تتغير. ويشيرون الى ان الوزير المستقيل ولئن مضى في توقيع البريد وتسيير شؤون “العدل” بيد أنه لن يداوم في الوزارة ولن يشارك في جلسات مجلس الوزراء.
والى الخلفيات السياسية وراء الاستقالة، يكشف هؤلاء أن أسباباً أمنية تحول دون انتقاله الى مكتبه في الوزارة كان اشار الى جانب منها في اعلانه منذ يومين تبلغه معلومات عن محاولة لاغتياله والنائب أحمد فتفت. وهو كرر امام الزوار ان أجهزة امنية خارجية ابلغته بمعلومات دقيقة وبالغة الجدية عن نية جهات معينة اغتياله، وأنه للغاية يتخذ أقصى درجات الحيطة في تنقلاته .
ولا يخفي وزير العدل المستقيل، وفق الزوار، أنه كان ضد ترشيح الرئيس سعد الحريري لرئيس “تيار المردة” النائب سليمان فرنجية وأعرب عن رأيه بذلك صراحة أمام الحريري نفسه، تماماً كما لم يؤيد ترشيح رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع لرئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون لأن المقبل من الأيام على منطقة الشرق الاوسط عموماً ولبنان خصوصاً لا يمكن أن يواكبه رئيس من محور 8 آذار الذي لن تصب التطورات الإقليمية لمصلحته في أي شكل.
ويشدد ريفي على أنّ قوى 14 آذار التي تمر بمرحلة بالغة الدقة يفترض ان تتنبه الى ما يرسم دولياً للمرحلة المقبلة وتعيد تجميع صفوفها لرسم خريطة طريق تتماهى والتطورات الآتية مع رياح التغيير السورية وخرائط الطرق التي يخطط لها في دوائر القرار العالمي، بحيث تعيد تموضعها استعداداً لتلقّف المتغيرات التي تخدم مشروع ثورة الأرز، خلافاً لكل التوقعات بدءا بانتخاب رئيس جمهورية، مؤشرات تحديد وصوله ستظهر في لقاء سعودي – ايراني لا يبدو موعده بعيداً، لا سيما اذا ما تم الأخذ بالاعتبار أنّ أكثر من موقف ايراني صدر أخيراً في هذا الاتجاه.
ومواقف ريفي تتقاطع مع اخرى لمصادر سياسية في فريق 14 آذار تعتبر ان مناورات “رعد الشمال” أبرزت صورة عربية جديدة بات الجميع يحسب لها حساباً بمن فيهم روسيا والولايات المتحدة الاميركية اللتين تقودان دفة التسويات السياسية للأزمة السورية، وأنّ هذه القوة سيسطع نجمها مقابل خفوت النجم الايراني بجناحه المتشدد الذي يمثله الحرس الثوري ويمتد الى “حزب الله” لا سيما بعد انسحاب روسيا من المستنقع السوري بما يمثل هذا الانسحاب. وتبعاً لهذه الصورة فإنّ المعطيات التي حملت أطرافاً في فريق 14 آذار على تبني ترشيحات 8 آذار والتنازل عن مرشحها تبدلت رأساً على عقب، وهذا التبدل سيحدث تغييرا جذريا في موازين القوى في لبنان يفترض على الجميع اجراء جردة حساب اذ ان الرئيس اللبناني الذي تفترضه مرحلة التسويات لا يشبه في اي شكل ايا من مرشحي 8 آذار.