#adsense

سلامة عامة ــ أخطار القيادة في فصل الشتاء

حجم الخط

يتعرض السائق أثناء القيادة لعوامل عديدة تتداخل في ما بينها لتنعكس على قدرته على السيطرة على مركبته وعلى البيئة المحيطة، منها أحوال الطرقات والمنتفعين منها  كالمشاة والسائقين الآخرين، إضافة الى الأحوال الجوية. ويعبّر السائق عن شخصيته من خلال أسلوبه في القيادة، ويظهر من خلال القيادة مواقفه العدائية أو المسالمة تجاه المنتفعين الآخرين من الطريق. ويظهر أسلوب القيادة عند السائق من خلال مزاجه العام، مسافة الأمان التي يتركها بينه وبين المركبات الأخرى، مدى احترامه  لقوانين السير، معدل سرعة المركبة.

يتأثر أسلوب القيادة عند السائق بعوامل عديدة كالأحوال الجوية مثلاً، حيث ترتفع نسبة خطورة القيادة كلما ساءت الأحوال الجوية وتنخفض في الوقت نفسه أهمية مهارة السائق. إن الشكل المثالي للقيادة يرتبط الى حد بعيد بتعامل السائق مع البيئة المحيطة على الطريق من مركبات ومشاة وإشارات ضوئية ومدى تأقلمه مع الظروف الخارجية كالعواصف مثلاً.  فلا يمكن الجزم بأسلوب مثالي يفترض بكل سائق اتباعه لأنّ القيادة الآمنة تتعلق بمهارات السائق وثقافته المرورية واختياره لرد الفعل الأسلم عند تعرضه لعوامل خطرة تؤدي الى حادث مرور. من هنا يجب على السائق التنبه الى مخاطر القيادة في فصل الشتاء بشكل خاص حيث يقتضي اتباع أسلوب آمن في القيادة، بالإضافة الى إجراء صيانة شاملة للمركبة، إذ إن أي عطل في أجهزتها الأساسية قد يؤدي الى حوادث قاتلة.

تدريب السائق على القيادة الإحترازية وخبرته في القيادة عاملان أساسيان لحمايته من أخطائه ومن أخطاء الآخرين على الطرقات ويضاف الى هذين العاملين، الوعي والمعرفة اللذان يدفعان السائق الى إدراك حجم الأخطار.

فما هي أبرز القواعد الواجب اعتمادها من قبل السائق أثناء القيادة في فصل الشتاء؟

القيادة في الضباب   

يتشكل الضباب في العادة خلال ساعات الصباح الباكر مما يؤدي الى وقوع حوادث اصطدام لعدد من السيارات تؤدي الى وقوع خسائر في الأرواح وإصابات خطيرة قابلة للتفادي بسهولة.

فمعلوم أن ضعف الرؤية يسبب إزعاجاً للسائقين وإجهاداً للعيون فتحد القدرة على توقع الخطر بشكل كبير، ويصعب جداً تقدير المسافات والسرعة خلال الضباب الذي يشوش ويربك خطوط الطريق، لذلك عليك أن تكون قادراً على التوقف خلال المسافة التي تستطيع الرؤية فيها بشكل واضح.

تخفيف السرعة وترك مسافة أمان إضافية للتوقف، لأنه من الممكن أن لا يرى السائق عائقاً أمامه حتى الاقتراب منه. وإذا توقفت سيارة أمامك فجأة يجب أن يكون لديك الوقت الكافي للتصرف من دون استخدام فرامل.

قد يكون التجاوز أثناء الضباب خطراً بشكل خاص، وقد تكتشف أن الرؤية أمامك أسوأ بكثير مما كنت تتوقع فلا يمكنك رؤية حركة السير المقابلة بسرعة كافية. لا تتوقف أبداً على الطريق أثناء الضباب وحاول إيجاد مكان للوقوف خارج الشارع، وإذا كان متعذراً تفادي ذلك، اترك دائما أنوار الانتظار (الأضواء الجانبية) مضاءة.

ومن الإرشادات الواجب اعتمادها أثناء القيادة في الضباب:

– إستخدام الأنوار الأمامية المنخفضة.

– أترك مسافة كافية بينك و بين المركبة أمامك.

– إذا كانت سيارتك مزودة بضوء ضباب خلفي عالي الكثافة، استخدمه في الضباب لا سيما عندما تنخفض الرؤية بشكل كبير، إذا كان ذلك يجعل الجزء الخلفي من سيارتك أكثر وضوحاً ويمكّن سائقي السيارات خلفك من رؤيتك والحفاظ على مسافة فاصلة بشكل أفضل من مجرد إضاءة الاضواء الخلفية. وهذا سيخفف احتمال الاصطدام من الخلف.

القيادة في الرياح القوية

يمكن أن تعاني بعض المركبات من عدم الاستقرار عند وجود رياح قوية. بسبب كبر حجم أسطحها وأوزانها المنخفضة نسبياً. وهذا يمكن أن يحدث بشكل خاص على المسافات المكشوفة من الطرق السريعة. ويمكن أن يتفاوت هذا الأثر بين جذب عجلة القيادة وتأرجح المركبة ما يدفعها الى الدخول الى مسار المركبة بالكامل ويقذف بها الى خارج الطريق ويؤدي الى نتائج خطيرة.

عند هبوب الرياح القوية، إنتبه الى راكبي الدراجات الهوائية أو الدراجات النارية الذين قد تدفع بهم الرياح واعتراض مسارك. كما يمكن أن تتسبب الرياح الشديدة في حدوث مشاكل عند القيادة بالقرب من الحافلات والشاحنات، لذلك تجنب القيادة في محاذاة مركبات مماثلة.

وفي حال هبوب الرياح الشمالية أو الجنوبية الشديدة، يستحسن الوقوف إلى جانب الطريق حتى تمر العاصفة وتصبح الرؤية واضحة مرة أخرى.

 

الانزلاق على تجمعات المياه

إن مساحة الاتصال بين الإطار والطريق لا تزيد عن مساحة راحة اليد، لذلك يجب أن يكون الإطار من نموذج جيد ليتمكن من إزاحة الماء والالتصاق بالأرض وعدم فقدان اتصال الإطار بالطريق. إذا كان الإطار مهترئاً أو عريضاً أو متحركاً بسرعة عالية، يحصل حينها انزلاق وتفقد السيارة قدرة التوجيه والفرملة. كلما زادت كمية المياه على مسار الطريق قلّت خشونة سطحها وازدادت خطورة الانزلاق.

إن كمية الماء التي يتعيّن على إطارات سيارتك إزاحتها من أمامك هي 25 ليتر في الثانية الواحدة.

الإجراءات التي ينصح باتخاذها:

-تجنب إدارة المقود بقوة أو بشكل مفاجئ.

– إرفع قدمك عن دواسة الوقود (بحيث تنخفض السرعة ويعود الاتصال بين العجلات والطريق) ولا تفرمل فجأة.

– الكتل الثلجية نصف الذائبة تسبب المشاكل نفسها، كن حذراً بخصوص تحريك المقود عند القيادة عليها لسهولة الانحراف عن المسار.

كيفية تجنب مخاطر العواصف الثلجية:

على المواطنين الذين يسلكون الطرقات الجبلية أثناء حصول العاصفة أن يحملوا معهم طعاماً ومياهاً للشرب ومشروباً دافئاً وبطانيتين وهاتفاً خلوياً مع شاحن يعمل على بطارية السيارة، ورفشاً صغيراً قابلاً للطي وإطارين مجهزين بسلاسل معدنية وبطارية يد، بالإضافة الى الأدوية الدورية.

أما أبرز الإرشادات فهي

1- الامتثال لتعليمات القوى الأمنية وعدم المخاطرة.

2- عدم التجاوز لتفادي التسبب بعرقلة السير.

3- إذا كنت قريبا من المنازل أركن سيارتك الى أقصى اليمين منعا للعرقلة ثم غادر الى أقرب منزل

4- إذا ارتفع مستوى الثلج حتى مستوى عادم السيارة (اشبمان) لا تشغل جهاز التدفئة.

5- إذا احتجزت داخل السيارة، تحرك باستمرار منعا للتجمد. ولا تشغل المحرك باستمرار توفيرا للوقود.

6- الاتصال بأرقام الطوارئ وإبلاغهم بمكان احتجازك. وإذا تعذر الإتصال استعمل الضوء الكاشف للإشارة.

وللمقيمين في المناطق الجبلية يستحسن الاستماع الى نشرات الطقس عبر وسائل الإعلام، وعدم التجول إلا في حال الضرورة، والتموّن بالأطعمة والمياه والأدوية الدورية والأدوية والمضادات الحيوية والسعال والحرارة المرتفعة، وتخزين مواد التدفئة كالمازوت أوالحطب، وتهوئة المنازل باستمرار تلافيا لخطر الإختناق.

أرقام الطوارئ

112 قوى الأمن الداخلي
125 الدفاع المدني
175 فوج اطفاء بيروت
140 الصليب الأحمر اللبناني

 

إعداد: الأكاديمية اللبنانية الدولية للسلامة المرورية

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل