.jpg)
في الذكرى الخامسة للثورة السورية، أشار رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع اى أنه من مصادفات التاريخ البليغة في معانيها وأبعادها ان يتزامن انطلاق الثورة السورية التي تحيي اليوم ذكراها الخامسة مع ثورة الأرز اللبنانية التي أحيينا بالأمس ذكراها الحادية عشرة.”
وأضاف في تصريح الى موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني: “لا حاجة للتذكير بأن الثورة السورية بدأت سلمية، وأن من أخرجها عن سلميتها هو النظام في محاولة يائسة لشيطنتها من أجل أن يضمن استمراره في السلطة ولو على أرض محروقة، وليس أدل على سلميتها مشاهد الناس التي رأيناها بالأمس تعم الشوارع السورية منددة بالنظام لحظة الإعلان عن وقف إطلاق النار في صورة حية تؤكد أن تصميم الشعب السوري على التغيير لم يتراجع أو يتبدل، وان الثورة السلمية لم تنته، وان هذا الشعب استُدرج إلى العنف بغية القضاء على ثورته بذريعة المقايضة بين السيء والأسوأ.”
وتابع جعجع: “لا أخفي سراً ان عبّرت عن إعجابي بإرادة الشعب السوري وتصميمه على التخلص من النظام الذي حكمه بالحديد والنار، ورفضه أي تنازل او مساومة او مقايضة على رغم محاصرته بين مطرقة نظام إرهابي وسندان مجموعات إرهابية نمت كالفطريات إلى جانب الثورة، إلا ان إرادته بتحرير سوريا وقيام الدولة التي تجسد تطلعات شعبها تغلّبت على إرهاب الداخل وتقاعس الخارج، وأثبتت ان الثورة باقية والفطريات والنظام إلى زوال.”
وأشار جعجع الى أنه على رغم كل الأجواء التي وصلت إلى حد نعي المعارضة السورية مع توازن الرعب المفتعل بين النظام وقوى التطرف، لم أفقد الأمل يوماً بنجاح الثورة بتحقيق أهدافها بتغيير النظام، وما الخروج الروسي في الذكرى الخامسة على انطلاق الثورة إلا تأكيداً لما ذهبت إليه منذ اللحظة الأولى لهذا التدخل بأن هدفه ينحصر بتأجيل سقوط النظام للمرحلة التي تستوي فيها التسوية، لأنه لولا هذا التدخل لكان النظام اليوم في خبر كان، فيما معظم التقديرات كانت ذهبت للترويج عن انتصار موهوم بعد التدخل الروسي والذي جاء هذا الانسحاب ليؤكد ان الانتصار الوحيد هو للشعب السوري.”
وثمن جعجع عالياً تضحيات الشعب السوري، مؤكداً ان هذا الشعب قدم في نضاله الأمثولة التي كان سبقه إليها الشعب اللبناني بأن قوى العالم مجتمعة لا تستطيع النيل من إرادة شعب حر يتطلع إلى قيام دولة حرة وسيدة وتعددية وديموقراطية.